السودان بين الحركات و المعارضة و الظلم الحاضر القديم

السودان بين الحركات و المعارضة و الظلم الحاضر القديم

السودان بين الحركات و المعارضة و الظلم الحاضر القديم

الانظمة المستبدة و الفاسدة و الظالمة سواء كانت محلية او اجنبية تعي تماما ان الشعوب المقهورة  تسعي لنيل حقوقها و حريتها و ممتلكاتها المنهوبة. و بالتالي تعمل بخبث لأجهاض النضال الوطني من اجل الحرية و العدل.

و لا تنتظر تلك الانظمة الفاسدة قيام معارضة صادقة و نزيهة و قوية بل انها بخبث تستبق الوطنيين المخلصين بصناعة حركات مسلحة مرتزقة و معارضة سياسية مزيفة من اجل الايقاع بالوطنيين و سد منافذ التغيير. و كذلك تهدف هذه الاعمال الاستباقية من خلال الانشقاقات و الانشطارات و التناحر لارباك و تفتيت و احباط الشعوب في سعيها الدؤوب للحرية و العدل و التنمية.

و قد يبدوا هذا التكتيك ناجح و فعال و ذكي و لكنه في حقيقة الامر ليس سوي محاولات قاصرة البصيرة و تزيد بغباء من تكاليف و مطالب و عمق التغيير المستهدف. و هذا يشابه إجراء عملية جراحية بواسطة فكي او كصيانة الات باهظة الثمن بقطع غيار تالفة و مزورة. فهل هذا ذكاء او شطارة أو مهارة؟؟

كل ما يظهر منهم هي لا تعدوا سوي ادعاءات كاذبة و تمثيليات فاشلة لن تقدم شئ و لكن ستخصم من السودان الكثير و ستظل تقيده في مؤخرة دول العالم و تطيل معاناة الشعب

لمعرفة مصداقية اي حركة او حزب او تنظيم يجب متابعة اسهامتهم الفكرية و رؤي المستقبل الموضوعية و تحاليلهم للاوضاع و طرحهم المتكامل لحلول في كافة جوانب الدولة و النظام السياسي البديل و قبل هذا الاستقرار و الاستقامة و النزاهة و هذا كله منعدم تماما في تلك الكيانات المصطنعة

الجبهة الثورية السودانية تنظيم يضم عددا من الحركات المسلحة من عدة أقاليم سودانية كما ضم مؤخرا عددا من ممثلي الأحزاب السياسية (السيئة) وتنظيمات المجتمع المدني السوداني (الاكثر سؤا) وهو تنظيم معارض. و لكن هل لكونه معارض يجب ان يعني ذلك انه مقبول؟

هيكل اعضاء المجلس القيادى للجبهة الثورية السودانية يضم 1- الفريق/ مالك عقار  : رئيس الجبهة الثورية السودانية و 2- عبدالواحد محمد نور : نائب الرئيس (مسؤول القطاع السياسى) و 3- مني أركوي مناوي : نائب الرئيس(مسؤول القطاع المالى ) و 4- د/جبريل إبراهيم : نائب رئيس المجلس القيادى( مسؤول القطاع الخارجي ) و 5- الفريق/عبدالعزيز حلو : رئيس القيادة الاركان المشتركة.

و القطاع السياسى للجبهة الثورية السودانية يضم 1- بثينة إبراهيم دينار : امين الشؤن السياسية والتعبئة و 2- د/الريح محمود جمعة  : امين الفئات و 3- أحمد ادم بخيت : امين الشؤون التنظيمية و 4- مصطفى شريف محمد : عضو المجلس القيادى.

السؤال المهم جدا و الطبيعي جدا هو ما هي اسهامات كل هؤلاء في الفكر السياسي ليس فقط السوداني بل و ايضا علي المستوي الاقليمي و العالمي. الاجابة لا شئ (صفر كبير) و هذا الوضع يكشف حقيقة الحركات و المعارضة. هذا كدكان مهلهل يصفه صاحبه بانه سوبرمول متكامل. و الحديث عن الانشقاقات و الانشطارات و الادارة الداخلية فيهم تحتاج لكتب لتوضيحها اي انهم انفسهم يحتاجوا لحركة للتغيير لكي يؤهلوا لتغيير السودان. الوضع في السودان حاليا خطير و متردي لابعد الحدود و لا يحتاج لمزيد من التخبط و الظلم

الإحتفال البهيج الذي أقامه طلاب حركة/جيش تحرير السودان “قيادة مناوي” المعروفة في أوساط الحركة الطلابية في الجامعات السودانية بإسم “سلما” بمناسبة العيد الخامس عشر لقيام الحركة المطلبية يثبت وجود هذه النوعية من الحركات المسلحة المرتزقة و المعارضة السياسية المزيفة.

بالتاكيد كون ان تقام احتفالات في جامعتى الفاشر والجزيرة علي مرئي و مسمع الحكومة يثير العديد من التساؤلات عن كون هذه الحركة هل هي بالفعل مسلحة و هل هي بالفعل معارضة حقيقية؟؟؟ و من الغريب ان شهداء الحركات ليس منهم قادة

ان مخاطبة و تاييد دينصورات السياسة السودانية كذلك باقي قائمة تشمل كل اشكال السقوط في السودان لذلك الاحتفال لا يصب في صالح اي حركة نزيهة و لا يبهج و لا يشرف اي سوداني يتمني مستقبل عادل و وطني

اقامه مكتب الحركة بمدينة لندن لنفس المناسبة ، أمّه كل القوى السياسية السودانية المعارضة فى بريطانيا حضورا وتحدثا ، غير مخاطبة الاحتفال من قبل رموز المعارضة السودانية من خارج بريطانيا وبالهاتف ، منهم على سبيل المثال لا الحصر :

١/ السيد منى اركو مناوى ، رئيس حركة وجيش تحرير السودان ونائب رئيس الجبهة الثورية

٢/ الامام الصادق المهدى ، رئيس حزب الأمة القومى

٣/ الشيخ التوم هجو رئيس الحزب الاتحادي الديموقراطى المعارض ونائب رئيس الجبهة الثورية

٤/ السيد عبدالواحد محمد احمد النور ، رئيس حركة تحرير السودان ونائب رئيس الجبهة الثورية

٥/ الدكتور جِبْرِيل ابراهيم محمد ، رئيس حركة العدل والمساواة السودانية ورئيس الجبهة الثورية السودانية

٦/ السيد عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السودانى

٧/ السيد فرح عقار ممثلا عن قوى المستقبل السودانى

٨/ السيد على محمود حسنين المحامى ، رئيس الجبهة السودانية العريضة

٩/ الدكتور صلاح البندر الناشط والسياسى المعروف والرئيس التنفيذي لمنظمة “مواطن”

١٠/ الشاعر السودانى المعروف / الصادق الرضى

١١/ السيد سليمان صالح ضرار ممثل مؤتمر البجا

١٢/ المهندس هاشم محمد ، ممثل النقابات الشرعى ، وآخرون من داخل بريطانيا أتوا من مدن مختلفة تحدثوا ممثلين عن قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدنى سودانية

باللهي دي قائمة اي واحد عاقل ممكن يفتخر بها؟؟؟

حركة/جيش تحرير السودان “قيادة مناوي” ليست الوحيدة و لا المقصودة بمفردها و لكن كذلك باقي الحركات فيما يسمي بالجبهة الثورية و شركائهم و لا يوجد فيهم اي ثورية و لا تشعر القوميات السودانية جميعهم نحوهم بالثقة و بالامان و ليس فقط في الشمال النيلي

بصريح العبارة ما يطلق عليهم التنظيمات الثورية و المعارضة و الحركات اصبحت خطر ليس علي عروبة السودان الشمالي المزعومة بل هي تستهدف حقوق القوميات الاصيلة في كل اقاليم السودان شمالا و جنوبا و شرقا و غربا و وسطا من تمدد الجماعات الوافدة و رفضهم الانصهار في السودان الاصيل و هذا هو ما شكل السودان القديم بكل جرائمه و اخفاقاته و فشله.

و هم في ذلك المسعي البائس يشيروا باصابع الاتهام و القذف الي شمال السودان النيلي فقط للتحريض علي الغير و حشد طاقات التغيير باتجاه لا يصيبهم و لتحويل الانتباه عن حقيقة تكوينهم و اهدافهم و مشاريعهم. بالرغم من ان شمال السودان النيلي هو ايضا ضحية لهم و شريك لهم في ما اصاب ككل السودان من ظلم و ضرر

و ظاهرة “نحن و هم” لم تصنعها القوميات الاصيلة في السودان بل هي من صنع الجماعات الوافدة من قبل المهدية و اثناء المهدية و التعايشية و بعد التعايشية و لازالت المحور الرئيس لهم للتمادي في نهب السلطة و الثروة و احتكارها. و التي تتم الان بادعاء انهم اهل الهامش و ان هذه هي حقوقهم المشروعة فى السلطة والثروة. و يدعوا انهم يمثلون هوامش السودان فى دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق و عندما تتفحص شخوصهم و اعمالهم تجدها مضادة لنفس هذه الهوامش التي يدعون تمثيلها و حمايتها

و الان بالفعل انتقلت و انتشرت عدوي وباء “نحن و هم” الي كافة انحاء السودان و اصبحت الشغل الشاغل للمواطنيين و للسياسيين بل وصلت حتي في الاسواق و التوظيف و الاراضي و لجميع مناحي الجياة في السودان المأزوم. و يجب التساؤل امام هذا الوضع هل معالجة الوضاع بحركات و معارضة تالفة و مزورة تعالج ام تتسبب في التطرف في مطالب التغيير و الاصلاح ام انها شطارة سياسية حميدة؟

 

المطالبة بتسمية الاشياء باسمائها الحقيقية هي من ضمن المطالب المشروعة و ليست جهوية او عنصرية او قبلية.

الخداع و التامر و الاحتكار لن يؤدي الي اي سلام بل سيطيل النزاعات و يضاعف التكلفة

لا مفر من الحقيقة و المصالحة و جبر الاذي

الحركات و المعارضة عليها الاجابة علي جميع التساؤلات

إسقاط و هدم أي نظام مستبد و ظالم رغم صعوبته إلا انه الجانب اليسير في عملية التغيير و لكن البناء و النجاح هو ما يتطلب القدر الاكبر من التفكير و العمل و الاصرار
لنفترض جدلا ان الحركات و المعارضة استلمت السلطة غدا فماذا يتوقع منها الشعب؟ و ما الذي ستفعله هي في السلطة؟
هل ستكون ثورية بالفعل؟ و ما هي هي التغييرات الجذرية التي تنوي القيام بها لو انها بالفعل ثورية؟ و هل سنري الاحزاب و الشخوص الدينصورية البالية مجددا في اغلفة جديدة او قديمة او مورثة؟
ام انها لن تكون ثورية و ستكتفي بسمكرة السياسة الداخلية و الخارجية و الدفاع و الاقتصاد و الاعلام و التعليم و الصحة و الاجتماع و الامن و الثقافة و كل او بعض جوانب الانهيار الحالي؟
هل ستلجأ لانتخابات وهمية صورية في ظل نظام سياسي مختل لاصطناع الشرعية؟
ما هي برامج و قواعد و مبادئ العمل لها سوء قبل او بعد اعتلائها السلطة ؟ و هل هي ذاتها رشيدة (ديموقراطية) و نزيهة و فعالة و حريصة علي المصالح الوطنية؟
ما هو مفهوم الحكم الراشد (الديمقراطية) و العدالة و حقوق و واجبات المواطنة و المشاركة في الحكم و توزيع الثروة و التنمية و السلام الاجتماعي لدي اي من مكونات تلك الحركات و التنظيمات السياسية ؟
هل سيتم نسخ و لصق نظام سياسي اجنبي علي الواقع المحلي ام لتلك التنظيمات افكار و مفاهيم و تصورات جديدة لنظام حكم مبتكر يضمن قواعد العدالة و المشاركة و الفعالية و المصالح الوطنية بشكل مختلف و اكثر تناسب مع الواقع؟
ما هو تعريف و شروط و متطلبات و ضرورات و ادوار الحزب السياسي ؟ هل من جديد لديها في هذا المضمار الهام ام سنواصل بتلك الفوضي و الامر الواقع الحالي؟
هل سيكون من حق أي مواطن مسائلة أي شخصية عامة مكلفة بمسئولية ما بموجب القانون عن هويته و مصادر دخله و مشروعية قراراته؟ ام سيظل الوضع مقلوب و يكون المسئول المكلف فوق المواطن و فوق القانون؟
هذه تساؤلات بسيطة و قليلة جدا لا تجد الأجابات و لا ينبغي أن يفاجئ و يصطدم بها الشعب الصابر بعد ان يحدث اي تغيير
علي جميع من يرغبوا في العمل لاحداث التغيير ان يجيبوا علي جميع التساؤلات و عليهم ايضا العمل الفعلي بهم قبل ان يحاولوا تطبيق ذلك بعد استلامهم للسلطة
الشعب يتمني التغيير و لا يقبل التحول من الأسوأ الي أسوأ آخر

الصراع في السودان ليس بين مكونات الامة السودانية من قوميات و قبائل متعددة كما يزعم و يروج و يخدع بها اهل امدرمان السودان —
بل ان الصراع هو بين خليط المستوطنين الامدرمانيين الوافدين من غرب افريقيا مع السبي السوداني ضد كل اهل السودان —
مصطلحات الجلابة و الغرابة و الجنوبيين و الشماليين هي كلها من صنعهم لاتهام الغير و تشويه سمعتهم و تبرئة المذنبيين الحقيقيين —
هم انفسهم من صنعوا الكتاب الاسود و حركة العدل و المساوة و باقي الحركات المسلحة و حكومات الخرطوم و الحركة الوطنية المزيفة و المهدية
التفسير المنطقي لمصطلح الصراع بين المركز و الهامش هو الصراع بين امدرمان المهدية في مواجهة القوميات و القبائل السودانية
الصراع بين المركز و الهامش هو ليس صراع بين العروبة ضد الافريقية او بين الشماليين ضد غيرهم او بين الاسلام ضد غيره من الاديان و المعتقدات

Advertisements

About مهندس طارق محمد عنتر

About Tarig Anter Sudanese; Nubian-Fadicca local nation/tribe; resident of Khartoum, Sudan. Political activist; new social democrat; Africanist; non-ethnic nationalist; secular humanist; Swadeshi believer; Anti-globalism; Anti-liberal democracy. Civil engineer; business interests include: optimum-cost housing; development of appropriate technologies; computer; and small finance. الفيسبوك https://www.facebook.com/tarig.anter
هذا المنشور نشر في السياسة و نظم الحكم وكلماته الدلالية , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s