فساد المهدية و تآمر امدرمان انتج متلازمة التخلف

خارطة معركة كرري

خارطة معركة كرري

(The processes of inventing Jews, the Talmud, and Judaism is explained in the following article: The Invention of Judaism in Babylonian Iraq  and in another article Replacing Semitic Judeans and Torah with Turkic Jews and Talmud )

عند قراءة منشورات و تاريخ المهدية قد يصاب الفرد بمشاعر الذهول و الاحباط و النفور. تلك الكتابات تبرهن علي ان المهدية لم تكن ابدا ثورة و اصلاح ديني او مسعي لنهضة سياسية تحررية و كذلك كانت تفتقد لابسط علامات التطور الاقتصادي. بل ان المهدية اخذت السودان من ظلمات و ظلم التركية لتقذف باهل السودان الي القهر و العنف و التناحر. فالتركية و المهدية و الوضع الحالي بهم الكثير من اوجه التشابه و التقارب و هم لا يعدوا سوي وجوه مختلفة لنفس ظلامية الحكم و تخلف الادارة و همجية الاساليب

من الواضح ان السودان لاكثر من 130 عام وقع باكمله رهينة للمهدية و ما صاحبها من هجرات كثيفة لخليط غريب و متناقض من غرب افريقيا. هذا الخليط الذي شكل مع الاسري و السبايا من مختلف القوميات السودانية تلك المستوطنة المستجدة المسمي امدرمان. و ظل اهل السودان منذ ذلك الوقت يغضوا البصر و البصيرة عن افعال المهدية و صنيعتها امدرمان.
فالصراعات و الحروب المتقدة و خدع تأزم الهوية و الانهيار المتواصل في الامن و الاقتصاد و العدالة و الثقافة و سمعة و وضع السودان الدولي و علاقاته مع دول الجوار و مع العالم جميعهم نتائج للمهدية و لتسلط مستوطنة امدرمان
مصطلحات المركز و الهامش و استعداء القوميات السودانية علي بعضها البعض و مسميات الشماليين و الجنوبيين و الغرابة و الشرق كها اتت بعد المهدية و امدرمانها لتصف السودان و اهله و تدفع عن نفسها مسئولية الخراب و تتهرب من الحقيقة.
المهدية و امدرمانها لا تمثل ارادة و تاريخ و طموحات الشعب السوداني بجميع قومياته في كردفان و دارفور و في الشمالية و الشرق و في جبال النوبة و النيل الازرق. بل ان المهدية و امدرمانها تمثل اطماع و مخاوف و مصالح الوافدين من غرب افريقيا و بقايا التركية اللعينة.

و حتي ان تم التجاوز عن حقيقة تكوين و نشأة المهدية و نظامها الا انها اثبتت عدم كفاءتها السياسية و العسكرية بشكل مخزي و فاضح و سقط منها عشرة الف مقابل 47 قتيل من قوات كتشنر في معركة لم تستمر سوي 5 ساعات بعد ان فر قائدها. المهدية يطلق عليها صفة “دولة” تجاوزا و لكنها كانت سلطة فقط لانعدام التاييد الشعبي لها.
ما هي المهدية؟ و من اين اتت؟ و لما هي كانت و لازالت غريبة و متصادمة مع القوميات السودانية في جميع انحاء السودان؟
و هل اسرة المهدي هي بالفعل من النوبيين او من نسل آل البيت؟ ام انها اسرة وفدت لدنقلا و اقامت بها و لا تفصح عن موطنها الاصلي؟
و هل جد خليفة عبدالله التعايشي من بلاد الفتري بين وادي وبرنو وأنه سار من بلاده طالباً الحج وهو لا يملك شيئاً كجميع الحجاج التكارنة. فلما وصل دار التعايشة تزوج منهم وسكن بينهم فأنتسب إليهم كما قال الزبير باشا فيما رواه لنعوم شقير وأورده هذا في تاريخه و هو ما ذكره البروفسير محمد ابراهيم ابوسليم ؟

التالي هو ما يرد حول نسب الامام المهدي
((((((هو محمداحمد المهدي بن السيد عبدالله بن فحل بن عبدالولي بن عبدالله بن محمد بن حاج شريف بن على بن احمد بن على بن حسب النبي بن صبر بن نصر بن عبدالكريم بن حسين بن عون الله بن نجم الدين بن عثمان بن موسى بن ابي العباس بن يونس بن عثمان بن يعقوب بن عبدالقادر بن حسن العسكري بن علوان بن عبدالباقي بن يعقوب بن الحسن السبط بن علي بن ابي طالب كرم الله وجهه. هذا نسب المهدي لابيه
اما نسبه من امه فهو:
والدته هي: السيدة زينب بنت نصر بن محمد بن نصر بن سراج بن شقلاوي بن عبدالسلام بن ابي جميل بن عدلان بن احمد بن طه بن على بن عدلان ابن عرفان بن ضراب بن غانم بن حميدان بن صبح بن مرخة بن مسمار بن سرار بن كريم بن ابي الديس بن بضاعة بن مسروق بن حرقان بن احمد اليماني (نسبه لامه من اليمن) بن ابراهيم جعل بن ادريس بن غيث بن يمن الخزرجي ( نسبه لامه من الخزرج) بن عدي بن قصاص بن كرب بن هاطل بن ياطل بن ذي الكلاع الحميري (نسبه الى امه من قبيلة حمير) بن سعد الانصاري (امه من الانصار) بن الفضل بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم.)))))

الصراع في السودان ليس بين مكونات الامة السودانية من قوميات و قبائل متعددة كما يزعم و يروج و يخدع بها اهل امدرمان السودان —
بل ان الصراع هو بين خليط المستوطنين الامدرمانيين الوافدين من غرب افريقيا مع السبي السوداني ضد كل اهل السودان —
مصطلحات الجلابة و الغرابة و الجنوبيين و الشماليين هي كلها من صنعهم لاتهام الغير و تشويه سمعتهم و تبرئة المذنبيين الحقيقيين —
هم انفسهم من صنعوا الكتاب الاسود و حركة العدل و المساوة و باقي الحركات المسلحة و حكومات الخرطوم و الحركة الوطنية المزيفة و المهدية
التفسير المنطقي لمصطلح الصراع بين المركز و الهامش هو الصراع بين امدرمان المهدية في مواجهة القوميات و القبائل السودانية
الصراع بين المركز و الهامش هو ليس صراع بين العروبة ضد الافريقية او بين الشماليين ضد غيرهم او بين الاسلام ضد غيره من الاديان و المعتقدات

المجموعات التركمانية الست هي:
1 تركمان الأناضول والبلقان و القوقاز (القوقازيون مسلمون المزيفون منذ التركمانية الشرقية في عام 650 م)،
2 تركمان الشيعة الفرس (الإيرانيين المزيفون منذ الأخمينيين في 550 قبل الميلاد)،
3 تركمان اليهودية التلمودية (بني إسرائيل المزيفون منذ الاستيطان التركماني باسم “العودة” البابلية في عام 520 قبل الميلاد)،
4 تركمان حكام و اثرياء الجزيرة العربية (العرب المزيفون منذ اغتيلهم للإسلام عام 655 م)
5 تركمان الهنود والغجر (الآريين المزيفون منذ الغزو الفارسي للهند في 530 قبل الميلاد)
6 تركمان الأوروبيون (الليبراليون المسيحيون المزيفون منذ “الإمبراطورية” “الرومانية” “المقدسة” في 962 م)

ذكر السيد الطيب عبد الرحيم الفلاتي، نقطة هامة في تاريخ الفلاتة مفادها:
الفلاتة (بكل قبائلهم و حتى الهوسا) هم الذين ظلوا يبشرون بالمهدية و لا يخفى علينا الأثر الكبير (لعقيدة المهدية)، فيما بعد في السودان كله و في غرب السودان على وجه الخصوص.

الفولانيون و المهدية:
أورد نعوم شقير فى: «جغرافية وتاريخ السودان، ص:940» أن الامام محمد أحمد المهدى لكى يوحد أهل السنة تزوج من أكبر 4 قبائل كان من بينها قبيلة الفلان اذ تزوج ابنتها عائشة بنت ادريس أم المؤمنين، «ثم مريم الملقبة بالمقبولة والدة السيد عبدالرحمن المهدى»، التى قادت بعد وفاته حركة مقاومة سرية ضد الانجليز امتد أثرها من مدينة أم درمان حتى ضواحى سنجه فى جنوب النيل الأزرق وما ورد عنها فى مدونات الاستعمار يعكس نشاطها ،ترصد تحركاتها وسط المواطنين كما أورد شقير – أيضاً – ص: 1316، ان قبيلة الفلان كانت تتولى مهمة القيادة العسكرية لجيوش المهدية وذلك لاسناد أمانة الجبخانة للأمين الفوتاوى وهو الشخص الذى تتلمذ وتربى على يده محمد بن عمر التونسى كما ذكر فى كتابه: «تشحيذ الأذهان بسيرة بلد العرب والسودان».
تولى كل من آدم الأعيسر وحامد الفيض أمانة بيت المال فى المهدية كما هو مسجل أمام اسمهما فى متحف الخليفة وهما من الفولانين.
لقد ركَّز الامام محمد أحمد المهدى سلطة القضاء فى يد العلماء من رجال قبيلة الفلان كما هو مسجل بمتحف الخليفة نذكر منهم:
1. القاضى أحمد عمر أبوحوه بالشمالية.
2. القاضى أحمد السنوسى مدنى الفلانى بدارفور.
3. القاضى يس أبو أم دلال.
4. القاضى أحمد عمر الامام.
ان اولى خطابات مبايعة للمهدى كان منها خطاب الشيخ حسن جمعة يوسف زعيم الفلانى وشيخهم بدارفور بتاريخ 29 ربيع الثانى 1300ه الموافق 1880م هناك نص للخطاب ورد فى مقال الدكتور محمد الأمين حول العلاقات السودانية النيجيرية فى اطار المهدية، ص «64 – 65»، مجلة دراسات افريقية – جامعة افريقيا العالمية العدد الثامن 12/1991م، وكان الخطاب رداً للخطاب المرسل له من الامام محمد أحمد المهدى وذلك لما يتمتع به من نفوذ واسع بين قبيلته والقبائل المجاورة لها فى دارفور.
فى موقعة الغار الشهيرة بالجزيرة أبا ليلة السابع عشر من شهر رمضان 1301ه الموافق 12/8/1881م فقد استشهد من بين الاثنى عشر مجاهداً مع الامام المهدى سبعة من رجال قبيلة الفلان وكما هو مكتوب فى داخل الغار أن اول من حمل المهدى على ظهر حصانه ثلاثة من رجال الفلان وهم: آدم الأعيسر وحسين جمعة وعبدالله ولد نافع.
أعدم الأتراك الشهيد عبدالباسط أبوجنزير حفيد الشيخ عاشور محمد لادن شنقاً حتى الموت بعد أن قاد حركة مقاومة ضدهم عام 1882 وقبره الآن مسمى عليه ميدان أبوجنزير فى الخرطوم.
ومن حملة رايات المهدية وأمرائها، هؤلاء الرجال من قبيلة الفلان علماً بأن أسمائهم مسجلة بمتحف الخليفة بأم درمان، وكذلك غار الامام المهدى غرب الجزيرة أبا «راجع ملحقات وثائق ماجستير… فى دار فلاتة بجنوب دارفور – سليمان يحيى، ص:190 – 194». وهم:
الأمير الطيب سالم عمر.
الأمير النخلى ودعبدالله.
الأمير أحمد ود اللحو المكنى بالحمى.
الأمير موسى ود ادريس.
الأمير الضو ود الخوجة.
الأمير أبو البشير أبو سم.
الأمير سالم الكوكاب.
الأمير الشيخ ودالحاج امام.
الأمير المنوفلى، المكنى بأبى ظروف.
الأمير أحمد شطة.
الأمير بشارة ود سيد الدور.
الأمير همة الدركة آدم الدلا.
الأمير حماد الكلعوت.

فهل هناك أي شك من المهدية و امدرمان هي من صنع الوافدين من غرب افريقيا و ليست صناعة سودانية و بالتالي ليست من صنع دارفور و كردفان

بالاضافة لدور الوافدين من غرب افريقيا (و ليس من غرب السودان) في صناعة المهدية و امدرمان و الطائفية و حكومة الاستقلال فانهم هم من صنعوا احزاب الاخوان المسلمين و العلمانيين و الوضع الحالي في السودان
اوضح د مكي القول بان الدولة السودانية الحديثة قامت و لازالت دولة شمولية وعسكرية و أن الانتخابات الأولى في عام 1953م تمت في ظل السودان الحديث الذي برز للوجود فقط في العام 1874م حينما أطلق إسماعيل باشا اسم السودان الذي لم يكن موجودا بذات الاسم من قبل. و إن البندقية انتصرت منذ العام 1821 بالغزو المصري التركي وعام 1874 عندما الحق الزبير باشا دارفور بالسودان، وانتصرت في نفس العام 1874 حين أعلن الخديوي إسماعيل السودان المصري، وانتصرت مع المهدية وانكسرت معها، وانتصرت للإنجليز عند دخولهم العام 1898، وهي من شكلت الدولة السودانية الحديثة باحزابها الدينية و العلمانية و طائفيتها الحالية
وصف البروفيسور حسن مكي الوضع الذي وجد الأمام محمد أحمد المهدي نفسه فيه عقب سقوط الخرطوم بالغريب، و وجد الأرض تميد من تحته (تفشي القبلية والموت وسفك الدماء) وبحسب اعتقاد مكي فأن المهدي وقع في فخ مشروعه وبعض الناس يقولون ان المهدي أستسم (مات مسموماً)، ولكن من سمم المهدي هو مشروعه نفسه، فالمهدي دخل في خلوة وطالب بعدم مخاطبته مطلقاً إلى أن توفاه الله في يونيو 1985 بعد خمسة أشهر من فتح الخرطوم.
من بعد المهدي استلم الراية الخليفة عبد الله التعايشي، الرجل كان يمتلك مقدرات ولكنه لم يخرج من السودان ولو إلى زيارة الأراضي المقدسة ما يعني أنه كان يجهل ما يدور حوله في العالم، وأشار مكي إلى أن الخليفة التعايشي كان يعيش بثقافة ما بعد القرن الأول الهجري -أي- ثقافة ما يسمى الإسلام الأسود القادم من غرب إفريقيا.
وأشار مكي إلى صعود المهدية بعد أربع سنوات فقط من تأسيس تلك الدولة، وكان من نتائجها-أي المهدية- أنها فصلت دارفور عملياً، فدارفور التي ألحقت بالدولة السودانية العام 1974 وجدت نفسها معزولة مرة أخرى، مكي أكد بأن المهدية لم تعزل دارفور وحسب وإنما عزلت السودان بأجمعه عن الإقليم والعالم.
ولكل ذلك أكد بأن التعايشي وقع فريسة سهلة للإنجليز عند دخولهم في ديسمبر العام 1898م فعاملوا أنصار المهدي على أنهم لا ينتمون للجنس البشري، وجزروهم بمدافع المكسيم الفتاكة وقتها.
تكونت المهدية الجديدة بقيادة الإمام عبد الرحمن المهدي، المهدية في نسختها الجديدة. نسخة قائمة على التحالف مع إنجلترا ومباركة أعداء الدين وهو الأمر الذي برز بجلاء في زيارة دراماتيكية للسيدين عبد الرحمن المهدي وعلي الميرغني وبرفقتهما الشريف الهندي لمدينة لندن، الزيارة التي أعقبت سفر الولاء الشهير، قدم فيها الأمام عبد الرحمن سيف والده هدية للملك جورج الخامس ملك إنجلترا، ولأن الإنجليز وبحكم عادتهم كانوا يتشاءمون من تقديم السيف كهدية،، فقد رد جورج الخامس السيف لنجل المهدي، وقال له: خذ السيف لتدافع به عن الإمبراطورية البريطانية، وقال مكي: هذه كانت المهدية الجديدة.

(وثيقة الرق في السودان ) الموقعون على الميرغنى والشريف يوسف الهندى وعبدالرحمن المهدى
(((((الى مدير المخابرات الخرطوم
نرى من واجبنا أن نشير اليكم برأينا فى موضوع الرق فى السودان بامل أن
توليه الحكومة عنايتها ,لقد تابعنا سياسة الحكومة تجاه هذالطبقة منذ اعادة الفتح
وطبيعى أننا لا نستطيع أن ننتقد امرا توجه كل العالم المتمدن لالغائه , وهو واحد من اهم الأمور التى يعنى بها القانون الدولى ,

على أن ما يهمنا فى الامر هو, أن الرق فى السودان اليوم لا يمت بصلة لما
هو متعارف عليه بشكل عام , فألارقاء الذين يعملون فى زراعة الارض شركاء فى
واقع الامر لملاك الاراضى , ولهم من الامتيازات والحقوق ما يجعلهم طبقة بذاتها
ولا يمكن تصنيفهم كارقاء بالمعنى العام المتعارف , واهل السودان الذين ما زال لهم
ارقاء فى الوقت الحاضر , انما يعاملونهم كما لو كانوا افراد العائلة , بسبب

احتياجهم المتعاظم لعملهم , ولو كان لطرف أن يتظلم الان. فهم الملاك الذين اصبحوا
تحت رحمة ارقائهم .
وكما تعلمون تمام العلم ,فان الهمل فى الظرف الراهن هو اقيم قضية فى
ويتتطلب علاجها الاهتمام الاكبر .فالحكومة والشركات والافراد المهتمون بالزراعة
يحتاجون لكل يد عاملة يمكن الحصول عليها لتسهم فى نجاح المشاريع ولابد أن
الحكومة وموظفيها قد لاحظوا خلال السنوات الماضية , أن اغلبية الارقاء الذين
اعتقوا اصبحوا لايصلحون لاى عمل .اذ جنح النساء منهم نحو الدعارة , وادمن
الخمر والكسل . لهذه الاسباب نحث الحكومة , أن تنظر باهتمام فى الحكمة أن
تنظر باهتمام فى الحكمة من اصدار اوراق الحرية دون تميز . لاشخاص يعتبرون
أن هذه الاوراق تمنحهم حرية من اى مسؤولية للعمل والتخلى عن اداء الالتزامات
التى تقيدهم
بما أن الارقاء ليس عبيدا بالمعنى الذى يفهمه القانون الدولى فلم تكن هناك
حوجة لاعطائهم اوراق الحرية , الا اذا كانت هناك حوجة لاعطائها لملاك الارض
الذين يعملون لهم .
وانه ولمصلحة كل الاطراف المعنية , الحكومة وملاك الارض والارقاء , أن
يبقى الارقاء للعمل فى الزراعة, ام اذا استمرت سياسة سياسة تشجع الأرقاء على ترك العمل فى الزراعة والتسول فى المدن فلن ينتج من ذلك سوى الشر .
نتمى أن تأخذ الحكومة هذا الامر بعين الاعتبار وأن تصدر اوامرها لكل
موظفيها فى مواقع السلطة بأن لا يصدروا اى اوراق حرية. الا اذا برهن الارقاء
سؤ معاملة .

التوقيع
على الميرغنى
الشريف يوسف الهندى
عبدالرحمن المهدى
6 مارس 1925)))))

اتعجب فيمن يصف المهدية بالثورة و يراها كدولة و ايضا يراها سودانية

و في ذات الوقت يصف من يذكر حقائق مثبتة عن اصلها و تكوينها و افعالها بالمزاجية

هل في زمانها او في اي زمان آخر يمكن قبول ان يقوم اجانب بغزو و استيطان دولة باسم الذهاب الي الحج و تسمية عمل الغزو و الاستيلاء علي السلطة و محاربة اهلها بانها ثورة و انها دينية؟؟؟ بالتأكيد لا

السودان اكبر و اعرق و اكثر حضارة من المهدية و تلك الانجازات العريقة قامت بايدي سودانية و لم تقم علي يد وافدين من غرب افريقيا او من غيرهم. و كان السودان قبل المهدية منظم حسب مستوي عصره و ان لم يكن قد ظهر جنسية أو جواز سفر. المهدية لم تكن دولة و لا ثورة و لا سودانية بمقاييس ذلك الزمان و اي زمان مر علي السودان حتي الان

و الحضارات و الممالك السودانية القديمة ظلت تستقطب الوافدين من فجر التاريخ و تمتصهم في نسيجها و تدمجهم فيها و تظل اصيلة و قوية او انهم يعيشوا في ظلها و لا يسقط السودان في ايدي الاجنبي

المهدية لم تقم علي دعوة سلمية بالقدوة بل علي الادعاء و القوة و الخطيئة

بالتاكيد قوميات غرب افريقية و غيرها هي وافدة علي السودان كما ستكون قوميات السودان وافدة في الدول الاخري. و المصطلح الاكثر دقة هو انها غازية و ليست فقط وافدة

السودان القديم لم يعرف الرق الا مع التركية و ادعاء ذكرها في اتفاقية البقط كاذب لانها لم تذكر اسم الحاكم النوبي و لم يكن هناك اي داعي لملك نوبي منتصر ان يلتزم بمعاهدة مخزية مع معتدي منهزم. و لكن المهدية قامت علي الرق و النهب و السبي. الرق في غرب افريقيا له تاريخ اقدم بكثير من الامريكتين و منشأه و انتشارة يعود لغزو القبائل التركمانية و منها ظهر الفولاني الابيض او الفلاتة البيض الذين استرقوا القوميات الافريقية و ادمجوا في ممتلكاتهم كفلاتة فولاني ازرق

عظمة اي امة تكون في قدرتها علي امتصاص و هضم اي اجنبي يفد اليها فالتزوج بالاجانب مقبول لكن استلاب الارض و الهوية مرفوض

موقع السودان و موقع طرق الحج لم يتغير و لا يجوز لان نصف الغزو المنظم الكثيف خلال بضع سنين بانها ظاهرة طبيعية بل هو غزو و احتلال يتستر بالدين و بالحج

المهدية افتقدت كل مقومات و صفات و ادارة الدولة و من المستحيل وصفها بالدولة حتي بمقاييس ذلك الزمان و مقاييس حضارات السودان و تاريخه

حتي لو ان المهدي قد اتي من دنقلا فهذا لايعني انه نوبي او انه سوداني و لا توجد اي ادلة لمعرفة جذور المهدي السودانية

اي محاولة لتبرير المهدية الاولي و التعايشية و المهدية الثالثة و الرابعة الي اخره هي محاولات فاشلة و مهدية اليوم هي من صلبهم و هي التي تحالفت مع إنجلترا وهو الأمر الذي برز بجلاء في زيارة عبد الرحمن المهدي وعلي الميرغني وبرفقتهما الشريف الهندي لمدينة لندن، الزيارة التي أعقبت سفر الولاء الشهير، و قدم فيها عبد الرحمن سيف والده هدية للملك جورج الخامس ملك إنجلترا و التي رفضها الانجليز وقال له: خذ السيف لتدافع به عن الإمبراطورية البريطانية

وثيقة الرق في السودان المكتوبة الى مدير المخابرات الانجليزي في الخرطوم كان من بين الموقعون عليها الميرغنى والشريف يوسف الهندى وعبدالرحمن المهدى يرجونه عدم الغاء الرق في السودان

ذكر تكررا ان المهدية و كل الطائفية و الاخوان المسلمين و الطرق الصوفية و الاحزاب العلمانية و الانحطاط الثقافي  الاخلاقي و الاستبداد و الحروب و التخلف كله من نتائج المهدية و التركية و امدرمان و الغزاة من غرب افريقيا و كذلك مخلفات و نسل التركية

السودان و قومياته كانت تعيش بنظام و بحضارة و رفضت الغزو و الاستيطان و الاحتلال باسم الدين و الثورة و المهدية و التركية في ذلك الزمان و لازالت ترفضه حتي اليوم و لن يستقر السودان و ينعم بالعدل و السلام و الحضارة الا بعد القضاء علي تاريخ 135 عام من المهدية و التاريخ يذكرنا ان الاسبان و البرتغال في الاندلس تحملوا اكثر من ذلك الي ان تم لهم النصر

المهدية لم تكن دولة و لا وطنية و لا دينية بل المهدية كانت و لازالت غزو اجنبي مادي و متخلف

لا شك أن الطائفية (حزب الأمة و الحزب الأتحادي و خلافهما) قد سقطت تماما و أنتهت و ليس من الممكن و لا المحتمل اعادة تدويرها او صياغتها بأي شكل من الاشكال
و الاحزاب العلمانية سواء القومية العربية او الشيوعية هي ايضا قد فنت و اندثرت و تحللت
و الاحزاب الاسلاماوية هي ايضا قد فشلت فشلا ذريعا و ممقوتة علي كافة المستويات المحلية و الدولية و لا مستقبل لها
و الحكم العسكري ايضا لا يستطيع و لا يسعي و ليس لديه اي مشروعية او قبول او مقدرات للحكم و مرفوضة
فماذا تبقي أذا؟؟؟
البديل الوحيد المطروح و الغائب هي الاحزاب الوطنية الجامعة
هذه هي احزاب المستقبل و لكن قيامها سيكون في مواجهة و صدام مع القواعد و الجماعات الوافدة منذ التركية و المهدية و التي كانت تحمي مصالحها و تحتمي بالطائفية تارة و بالانقلابات العسكرية تارة و بالعلمانية و الاسلاماوية تارة اخري
لا بديل للسودان سوي بمثلث (الحقيقة و المصالحة و جبر الاذي)
و امتصاص الوافد في النسيج الوطني الاصيل
و بغير ذلك سيتكرر في السودان ما حدث في الاندلس

رغم تنازعهم داخليا و فيما بينهم إلا أن القاسم المشترك القوي بين الطوائف و الاسر المتسلطة علي الحكم في السودان منذ التركية في عام 1820م هو أنهم ليسوا من القوميات السودانية المعروفة و جميعهم لهم علاقة بالتركمان و بنسله و عماله و رقه و هذا ما يجعهم في قارب واحد رغم الصراعات و التنافس بينهم و لكنهم جميعا في نهاية الامر في مواجهة القوميات السودانية شرقا و غربا و شمالا و جنوبا

Advertisements

About مهندس طارق محمد عنتر

About Tarig Anter Sudanese; Nubian-Fadicca local nation/tribe; resident of Khartoum, Sudan. Political activist; new social democrat; Africanist; non-ethnic nationalist; secular humanist; Swadeshi believer; Anti-globalism; Anti-liberal democracy. Civil engineer; business interests include: optimum-cost housing; development of appropriate technologies; computer; and small finance. الفيسبوك https://www.facebook.com/tarig.anter
هذا المنشور نشر في السياسة و نظم الحكم وكلماته الدلالية , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s