علاقة الميرغنية (الختمية) بالتركمان

علاقة الميرغنية (الختمية) بالتركمان

علاقة الميرغنية (الختمية) بالتركمان

محمد عثمان الميرغني الشهير بـ«الختم» هو مؤسس الطريقة الختمية المنتشرة في مصر والسودان واريتريا وإثيوبيا. وينتمي إلى واحده من أسر الأشراف بمكة المكرمة وهي أسرة الميرغني و اصل اسم و معني الاسم يعود الي اسيا الوسطي و التركمان (مير +غني) و نسبه به اسم “ميرخورد البخاري” و هو أيضا اسم مركب من جزئين (مير+خورد) و اصله من بخاري في اوزبكستان

ولد الميرغني في قرية السلامة بأرض الطائف في عام 1793م (1208 هجرية) من اسرة من الاعيان زمن الحكم العثمانيين وتوفيت أمه قريبا من سابع ولادته فرباه والده السيد محمد أبو بكر الي أن جاوز عشر سنين ثم توفي والده فتولاه عمه السيد محمد يس الميرغني صنو أبيه وكان من علماء بلد الله الحرام. و قد استسلمت الطائف للسلطان سليم الاول في عام 1517م بقيت الطائف في يد العثمانيين لمدة ثلاثة قرون حتى عام 1802م عندما تمكنت المتمردين من الدرعية من الاستيلاء عليها ثم جاء السلطان العثماني محمود الثاني و دعا محمد علي الوالي الاسمي له في مصر بشنوا هجوم على الحجاز واستعاد التركمان الطائف في عام 1813.

بدأ الميرغني سيره في طريق التصوف حيث أخذ أولا الطريقة النقشبندية ثم أخذ الطريقة الشاذلية والطريقة القادرية وغيرهما. ثم أذن له في تأسيس طريقته المسماة بـالطريقة الختمية وهي محتوية علي أذكار خمس طرق هي النقشبندية والقادرية والشاذلية والجنيدية بالإضافة الي الميرغنية وهي طريقة جده السيد عبد الله الميرغني المحجوب عالم الحرم المكي و دفين الطائف.

رحلاته الدعوية
بدات رحلة الإمام الختم الدعويه الأولي إنطلاقا من مكة المكرمة ومنها إلى مدينة تريم باليمن وسافر من هناك بحرا إلى بلاد الصومال ومنها إلى مصوع على البحر الأحمر وتوغل بعد ذلك في اراضى الحبشه ومنها عاد إلى مكة المكرمة وفي رحلته الأولى
بدأت رحلة الختم الثانية من صعيد مصر وكان برفقة شيخه السيد أحمد بن أدريس الذي تركه بالزينيه وعبر إلي بلاد النوبة والسكوت والمحس ثم سار حتي وصل مدينة الدبة بشمال السودان ومنها سافر عبر درب الأربعين إلى مدينة الأبيض بكردفان وخلف بها العديد من تلامذته ومنهم علي سبيل المثال لا الحصر الشيخ حماد البيتي والشيخ إسماعيل الولي الكردفاني والشيخ صالح سوار الذهب والخليفة عربي ثم توجه بعد ذلك إلى سنار إلا أنه عاد مرة أخرى لكردفان وتحديدا لمدينة بارا ومنها توجه مرة ثانية الي سنار حيث أقام بمنطقة حي شاذلي ثم توجه بعد ذلك عن طريق النيل الأزرق ثم نهر النيل حتي وصل مدينة شندى ثم المتمة ثم بعد ذلك توجه الختم الي الدامر وكان ينوي العبور إلي مدينة بربر فبلغه نزول الأتراك بمدينة أبو حمد وهي قريبة من بربر عندها سار الختم متوجها نحو الشرق حتي وصل منطقة أم ضبيع وقوز رجب فأرشد ثم يمم سيره نحو إقليم التاكا بشرق السودان أو ما يعرف الآن بكسلا فشيد بها القرية المسماة بالسنية وأخيرا اختتم الميرغني رحلته بتوجهه لبلاد الحبشه فطاف بها ثم رجع إلى مكة المكرمة
عاد الختم مرة أخرى الي أقليم التاكا (المشهور بكسلا الآن) عن طريق مصوع وذلك لتثبيت دعائم دعوته والتي عمت في كل شمال ووسط وشرق أفريقيا ثم عاد للحجاز و كانت كل تلك المناطق تحت الاحتلال العثماني
ثم قام الختم الميرغني برحلته الأخيرة الي السودان حيث نزل في مدينة سواكن حيث كان برفقته إبنه السيد محمد الحسن الميرغني وهناك في سواكن أنشأ ثلاثة مساجد ومعهد لتعليم النساء كان هو الأول من نوعه في السودان وبعد إقامته قليلا في سواكن وبعد ان خلف ابنه السيد جعفر الميرغني – والذي سار إلي أن استقر مقامه بمدينة كسلا ومن ثم تقلد زمام أمور الطريقة – عاد الإمام الميرغني الي الحجاز حيث توفي عام 1852م (عام 1268 هجرية) ودفن بالمعلا بمكة المكرمة
ثورة الجهادية السود
وفي العهد التركي شهدت كسلا تمردا قام به افراد من الجنود السودانيين التابعين لحامية كسلا التركية المصرية عرف بثورة الجهادية السود وذلك بسبب تأخر صرف أجورهم ورواتبهم، ووفقاً للمؤرخ اللبناني نعوم شقير الذي رافق حملة كتشنر96-1898 م، فإن المتمردين رجعوا عن تمردهم بتدخل من السيد الميرغني ، إلا أن قائد الحامية حاول الفتك بهم بعد عودتهم فهاجموا الفرقة المصرية فيها وقتلوا الضباط المصريين وانتشروا في المدينة ونهبوها.

الصراع التاريخي الطويل بين المهدية (الأنصار) والختمية (أتباع الشيخ علي الميرغني) أسهم في دفع الطائفتين للمشاركة في العملية السياسية، فأسس أنصار محمد أحمد المهدي زعيم المهدية حزب الأمة، كما أسس أتباع الطريقة الختمية الحزب الاتحادي الديمقراطي.

و هذا الصراع الطويل يعود لنشأة الختمية (و غالبية الطرق الصوفية و الاخوان المسلمين المصرية الام – البنا و قطب و السنهوري) تحت الرعاية التركمانية بينما تعتمد المهدية (و كذلك شقها الحديث الممثل في الاخوان المسلمين بمسمياتها و انشطاراتها المختلفة (الإشتراكى الإسلامي و الميثاق الإسلامي و الجبهة الإسلامية القومية و المؤتمر الوطني و المؤتمر الشعبي)) في صراعها و تنافسها مع التركية علي الفولاني الاسود و الذين هم رقيق للفولاني الابيض الذين هم تكوين مختلط بين التركمان مع قبائل الامازيغ. و كلا الجماعتين لهم ارتباط مختلف بالتركمان و ما يمكن وصفهما بالاسلام السياسي التركماني
و هذا هو الحال مع كافة الطرق الصوفية المنقسمة الي قسمين و هما التركمانية و الفولانية السوداء

نفوذ الختمية كان كبيرا بحكم ارتباطها بشكل من الأشكال بجهاز الدولة التركي . وأصبح نفوذ الختمية الاقتصادي كبيرا من خلال ملكية الأراضي والجنائن في الشمالية وشرق السودان ، إضافة لعمل السخرة في أراضي زعماء الطريقة والخلفاء . إضافة للزكاة .. والهدايا – التي كانت تصلهم من المريدين – بهذا الشكل توسع نفوذ الختمية الاقتصادي والروحي أيام الحكم التركي .

رغم تنازعهم داخليا و فيما بينهم إلا أن القاسم المشترك القوي بين الطوائف و الاسر المتسلطة علي الحكم في السودان منذ التركية في عام 1820م هو أنهم ليسوا من القوميات السودانية المعروفة و جميعهم لهم علاقة بالتركمان و بنسله و عماله و رقه و هذا ما يجعهم في قارب واحد رغم الصراعات و التنافس بينهم و لكنهم جميعا في نهاية الامر في مواجهة القوميات السودانية شرقا و غربا و شمالا و جنوبا

المجموعات التركمانية الست هي:
1 تركمان الأناضول والبلقان و القوقاز (القوقازيون مسلمون المزيفون منذ التركمانية الشرقية في عام 650 م)،
2 تركمان الشيعة الفرس (الإيرانيين المزيفون منذ الأخمينيين في 550 قبل الميلاد)،
3 تركمان اليهودية التلمودية (بني إسرائيل المزيفون منذ الاستيطان التركماني باسم “العودة” البابلية في عام 520 قبل الميلاد)،
4 تركمان حكام و اثرياء الجزيرة العربية (العرب المزيفون منذ اغتيلهم للإسلام عام 655 م)
5 تركمان الهنود والغجر (الآريين المزيفون منذ الغزو الفارسي للهند في 530 قبل الميلاد)
6 تركمان الأوروبيون (الليبراليون المسيحيون المزيفون منذ “الإمبراطورية” “الرومانية” “المقدسة” في 962 م)

(The processes of inventing Jews, the Talmud, and Judaism is explained in the following article: The Invention of Judaism in Babylonian Iraq  and in another article Replacing Semitic Judeans and Torah with Turkic Jews and Talmud )

Advertisements

About مهندس طارق محمد عنتر

About Tarig Anter Sudanese; Nubian-Fadicca local nation/tribe; resident of Khartoum, Sudan. Political activist; new social democrat; Africanist; non-ethnic nationalist; secular humanist; Swadeshi believer; Anti-globalism; Anti-liberal democracy. Civil engineer; business interests include: optimum-cost housing; development of appropriate technologies; computer; and small finance. الفيسبوك https://www.facebook.com/tarig.anter
هذا المنشور نشر في السياسة و نظم الحكم وكلماته الدلالية , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s