دولة ايران الحديثة لها روحين متناقضتين و ليست روح واحدة

موطن قبيلة فارس المستحدث الأول

موطن قبيلة فارس المستحدث الأول

الروح الإيرانية القديمة و هي الروح الطيبة. و أما الروح الأخري فهي الروح التي أخترعها التركمان و أسموها فارس وهي الروح الشريرة. و ما لم تعد إيران إلى روحها الأصيلة ستبقى عرضه للبغض و التجريح. لتوضيح ذلك دعونا نسأل: كيف تحولت الشعوب والثقافات الإيرانية القديمة لتكون فارسية (و فارس هي تورانية الأصل)؟

منذ بداية التاريخ وجدت “إيران” و “إيرانيين” و تاريخهم المكتوب المعروف إستمر في الوجود منذ عام 2700 قبل الميلاد غير أنهم تواجدوا قبل التاريخ المكتوب بعدة آلاف السنين. و التاريخ القديم يؤكد أنه لم تكن هناك “فارس” أو “الفرس”. فمصطلحات “بلاد فارس” أو “الفرس” هي مصطلحات مستحدثة و مصطنعة غير طبيعية ظهرت فقط مع ملوك الأخمينية في عام 550 قبل الميلاد.

ظهر مصطلح “فارس” أول مرة بالقرب من بحيرة أورميا مع الحدود مع الأناضول (حاليا تركيا) في عام 860-600 قبل الميلاد بواسطة مجموعة صغيرة جدا من أصول أذاربيجانية تركمانية. جاءوا إلى هذه المنطقة في وقت سابق قبل أن يتحركوا مرة أخرى بأتجاه جنوب أيران. و هتالك قاموا بتكوين قبيلة أطلقوا عليها “فارس” و كان مصطلح “الفرس” يعني أفراد تلك القبيلة الصغيرة الحديثة. و من خلال النهب و الغزو لجيرانهم تحولت فارس إلى مملكة ثم إمبراطورية إستعارت كافة إنجازات الحضارات الأيرانية العريقة و أصبغوا عليها الطابع التركماني الشرس العدواني. و في تلك الفترة ظهرت أيضا مصطلحات تركمانية رديفة جديدة مثل بارسوا Parsua، و بارسواش  Parsuash، و بارسوماش Parsumash، و برسيس Persis ، و بارسا Parsa ، و بارس Pârs ، و فارس Fars ، و بارسافا Parsava. و جميع تلك المصطلحات ليست من اللغات الأيرانية و التاريخ الأيراني.

المجموعات التركمانية الست هي:
1 تركمان الأناضول والبلقان و القوقاز (القوقازيون مسلمون المزيفون منذ التركمانية الشرقية في عام 650 م)،
2 تركمان الشيعة الفرس (الإيرانيين المزيفون منذ الأخمينيين في 550 قبل الميلاد)،
3 تركمان اليهودية التلمودية (بني إسرائيل المزيفون منذ الاستيطان التركماني باسم “العودة” البابلية في عام 520 قبل الميلاد)،
4 تركمان حكام و اثرياء الجزيرة العربية (العرب المزيفون منذ اغتيلهم للإسلام عام 655 م)
5 تركمان الهنود والغجر (الآريين المزيفون منذ الغزو الفارسي للهند في 530 قبل الميلاد)
6 تركمان الأوروبيون (الليبراليون المسيحيون المزيفون منذ “الإمبراطورية” “الرومانية” “المقدسة” في 962 م)

غزو التركمان التوران لأيران

غزو التركمان التوران لأيران

مسلة الملك الآشوري شلمنصر الثالث السوداء

عثر علي مسلة في مدينة نمرود (Kalhu كالحو القديمة)، في شمال العراق، وتذكر هذه المسلة أنجازات الملك شلمنصر الثالث الآشوري (و الذي حكم خلال 858-824 قبل الميلاد). أقيمت المسلة كنصب العام في 825 قبل الميلاد في زمن الحرب الأهلية، في الساحة المركزية لمدينة نمرود، على مقربة من المسلة البيضاء للملك آشور ناصربال الأول التي أقيمت قبلها بزمن طويل.

تعتبر المسلة السوداء أهم مسلة آشورية مكتشفة من حيث الإكتمال و لما لها من مميزات تاريخية مهمة للغالية لأنها تقدم أقرب تصوير لشخصية الكتاب المقدس – ياهو ملك إسرائيل. و ظهر في تلك المسلة أول ذكر إلى مصطلح ” بارسوا ” “Parsua” هي أيضا الإشارة أولا المعروفة التي تشير إلي الفرس.

” بارسوا ” “Parsua”

كانت Parsua تذكر في وقت سابق Parsuash، Parsumash و ظهرت تلك القبيلة أو المشيخة القديمة خلال 860-600 قبل الميلاد و تقع بالقرب من بحيرة أورميا بين قرية Zamua (سابقا: Lullubi) و قرية Ellipi، في وسط سلسلة جبال الزاغروس إلى الجنوب الغربي من مدنة سنندج، شمال غرب ايران. اسم Parsua هو من كلمة الأذارية القديمة بارسافا Parsava ويفترض أنها تعني الحدود أو الحدودية.

” بارسوا ” “Parsua” تختلف عن برسيس Persis  و الأخيرة هي منطقة أخرى في جنوب شرق أيران علي الخليج، التي تعرف الآن باسم محافظة فارس في إيران و كانت الأرض التي أصبحت تسمي برسيس ضمن دولة أنشان Anshan التي تتبع للأمبراطورية العيلامية  Elamite الأيرانية. وتشير بعض الروايات أن شيخ البارسوا كان شخص يسمي تيسبيس Teispes، و هو أبن شخصية لا يعرف عنها شئ يسمي أخمنيس Achaemenes و الذي يعتبر الجد الأول للسلالة الأخمينية Achaemenid ، و يعتقد أن هجرة تلك القبيلة من ” بارسوا ” “Parsua” إلي  برسيس Persis قد تم بقيادة ذلك الشخص المسمي تيسبيس Teispes.

برسيس Persis

هذا الأسم هو الذي ظهر منه مباشرة مصطلح “بلاد فارس ” و هو مشتق في الأصل من اسم ظهر بالقرب من بحيرة أورميا شمال سلسلة جبال زاغروس (پارس و يكتب أيضا فارس و هو مشتق من بارسوا). مع مرور الوقت تغيرت المصطلحات و تحولت المجموعة الى الجنوب الغربي من إيران و سميت منطقة صغيرة جوار الخليج باسم فارس. و تحول الي أكبر إمبراطورية في العالم تحت حكم سلالة الأخمينية التي تأسست في أواخر القرن السادس قبل الميلاد

فارس Fars

فارس هي كلمة مشتقة من بارس Pârs الاسم الفارسي قديم لبلاد فارس وعاصمتها أسمها الأغريقي برسيبوليس  Persepolis. و فارس هو النسخة المعربة من بارس، وذلك لأن اللغة العربية ليس بها صوت الباء المضخمة [Pâ].

الشعب الفارسي المستحدث الأول

بداية مسارات غزو التركمان للهند و أيران و العراق و القوقاز و الشام و العربية

بداية مسارات غزو التركمان للهند و أيران و العراق و القوقاز و الشام و العربية

الفرس في الأصل هم فرع من البدو من المستوطنيين الأجانب بالتأكيد من أصول تركمانية و هم ليسوا أيرانيين و قد حكموا الأيرانيين منذ أوائل القرن السادس قبل الميلاد.

فجأة اختفت منذ عام 550 قبل الميلاد مصطلحات الإيرانيين كأمة وإيران كالبلاد و تم الاستعاضة عنهما بمصطلحات الفرس وبلاد فارس.

فقط في عام 1935 أي بعد 2485 سنة قام حكام فارس بأستعادة الاسم الأصلي “إيران”، ولكن الغريب أنهم أبقوا مسمي الشعوب والثقافات الإيرانية تحت “الفرس” و “الفارسية”.

لذلك يجب التسؤل أين ذهبت حيث الشعوب والثقافات الإيرانية الأصلية؟ و ما السبب في أنها لا زالت لم يتم الأعتراف بأنها  “إيرانية” و ليست “فارسية”؟

فهذا التغيير الخطير في الهوية الوطنية القديمة من كونهم إيران و أعراق الإيرانيين إلى فارس و فرس يوضوح بجلاء الأهداف سياسية المغرضة من قبل حكام غير إيرانيين.

حتى تاريخ الدين الإيراني القديم الكبير و هو الزرادشتية التي كانت موجودة منذ قبل 1200 قبل الميلاد قد اختفي نتيجة لهذا التفريس القسري. و أيضا في الدين كان الإسلام السني هو الدين السائد و كان يمثل حوالي 90٪ من السكان في ذلك الوقت قبل قيام الإمبراطورية الصفوية (1501-1736)

كانت السلالة الصفوية أصلا تمارس الطريقة الصفوية الصوفية. هذه الطريقة المصطنعة كانت قد تأسست في مدينة أردبيل في منطقة أذربيجان  و هي منطقة تركمانية حالها كحال كل الطرق الصوفية التي زور بها التركمان الإسلام. و مدينة أردبيل تقع في نفس المنطقة التي تقع فيها ” بارسوا ” “Parsua” و هي المنطقة التي نشأ فيها الفرس قبل أن ينتقلوا إلى جنوب إيران لتأسيس مشيخة ثم مملكة ثم أمبراطورية تقوم علي الغزو و القتل و النهب و الإستعمار.

أين ذهب الإيرانيون القدماء؟ ولماذا قام حكام الفرس باستعادة مسمي ايران للدولة و لكنهم يتجاهلوا إستعادة الإيرانيين لأصلهم الإيراني؟ ببساطة لأن الحكام الفارسي التركمان الأذاريين إيران يريدون التظاهر بأن إيرانين أصبحوا فرس و ذلك لأنهم يريدوا الأستيلاء علي الثقافات والحضارأت الإيرانية و تسميتهم بالثقافات والحضارأت الفارسية. بالتأكيد إنجازات الإيرانيين لا يمكن أبدا أن تسرق و تختفي أو يعاد تسميتهم بالفارسية. فالفرس هي فبائل بدائية والشريرة ولكن الإيرانيين هم شعوب عظيمة و طيبة.

الكارثة التي ضربت ايران منذ عام 550 قبل الميلاد هي أن قلة من المستوطنين التركمان الأشرار حكموا إيران والإيرانيين واخترعوا فارس وادعوا أن الإيرانيين هم من أتباع الفرس و أوهموا العالم بأن إيران قد زالت عن الوجود و لم يبقي إلي فارس و أن فارس هي أيران و ذلك لمصادرة الأراضي والإنجازات الإيرانية.

محمود أحمدي نجاد يتلقي تحية الذئب الرمادي الطورانية حتي الآن أيران تحت سيطرة الفرس التركمان بأسم الإسلام

محمود أحمدي نجاد يتلقي تحية الذئب الرمادي الطورانية حتي الآن أيران تحت سيطرة الفرس التركمان بأسم الإسلام

Advertisements

About مهندس طارق محمد عنتر

About Tarig Anter Sudanese; Nubian-Fadicca local nation/tribe; resident of Khartoum, Sudan. Political activist; new social democrat; Africanist; non-ethnic nationalist; secular humanist; Swadeshi believer; Anti-globalism; Anti-liberal democracy. Civil engineer; business interests include: optimum-cost housing; development of appropriate technologies; computer; and small finance. الفيسبوك https://www.facebook.com/tarig.anter
هذا المنشور نشر في السياسة و نظم الحكم وكلماته الدلالية , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s