تحول إيران إلى المذهب الشيعي بواسطة الدولة الصفوية التركمانية عام 1501م

طوائف الشيعة

طوائف الشيعة

الصفويون هم مجموعة من التركمان غزوا منطقة أردبيل في إيران ثم حكمت إيران منذ عام 1501 وحتى عام 1736م. حكمت في أوسع إمتداد لها كامل إيران الحديثة و أذربيجان وأرمينيا و معظم جورجيا وشمال القوقاز و افغانستان بالإضافة إلى أجزاء من تركيا و باكستان و تركمانستان وأوزباكستان.

في تلك الفترة تم تحويل الإيرانيين قسريا من المذهب السني إلى المذهب الشيعي بواسطة الدولة الصفوية الفارسية التركمانية الأصل على مدى القرنيين ال 16 و 18 و بذلك أصبحت إيران المعقل الرئيسي للإسلام الشيعي كنقيض ضد الإسلام السني التركماني. في سنة 1501م تم اتخاذ المذهب الشيعي الإثني عشري والذي يعرف أيضا بالإمامي مذهبًا رسميًا للدولة الصفوية.

لقد كان ذلك من نقاط التحول الأكثر أهمية في تاريخ الإسلام و تاريخ إيران. و كنتيجة مباشرة تم تحويل جميع السكان في أراضي دول إيران الحالية و أذربيجان و المناطق المجاورة إلى الإسلام الشيعي في نفس الوقت.

كانت السلالة الصفوية (1501-1736) التي أستولت علي إيران من أصول فارسية تركمانية وليست من أصول إيرانية. وقد أجبرت القوميات الإيرانية بالقوة لإتباع المذهب الشيعي الجعفري المسمي أيضا الإثني عشر. و حتي هذا المذهب الشيعي التركماني الذي فرض علي الإيرانيين كان نسخة مستمدة من مذهب شيعي آخر صنع بواسطة التركمان في الأناضول و لازال يسمي بمذهب العلاهية Alevis و الذي نشا مع الدولة السلجوقيَّة فور نزوح التركمان لأراضي القوقاز و الأناضول. و يعتبر المذهب العلاهي مزيج بين التشيع و الصوفية التركمانية.

كانت الغالبية العظمي من سكان إيران من السنة علي المذهبين الشافعي والحنفي حتى تم انتصار الصفويين و الذين كانوا أنفسهم في البداية يدعوا أنهم من الشافعية المتصوفة بينما هم غزاة يتخذوا من الدين مطية. ومن المفارقات الغريبة أن الدولة العثمانية التركمانية حتي نهاية القرن الخامس عشر و ظلت ترسل علمائها إلي إيران لتعلم المذهب السني و ذلك لعدم وجود مدارس دينية في الإمبراطورية العثمانية. ثم بعد ذلك مباشرة أصبحت الدولة العثمانية التركمانية الدولة السنية الأكثر بروزا و العدو اللدود الأقوى ضد الصفوية الشيعية في إيران و التي فرضها علي الإيرانيين نفس هؤلاء التركمان الذين إحتلوا الأناضول من أهلها الأصليين و لاحقا أسموها تركيا و توسعوا في العالم غزوا و نهبا و إفسادا بأسم الإسلام السني المبتدع.

قائمة السلالات الشيعية التي حكمت كل أو أجزاء من إيران و القوقاز توضح أن جميعهم من أصول تركمانية و ليست إيرانية. و هذه القائمة تضم الآتي: آل جستان (791-974 م) و علويو مزندران (864-929 م) و العيشانيون (912-961 م) و الزياريون (928-1043) و  البويهيون (934-1062 م) و الحسنويون (959-1015 م) و بنو كاكوية (1008-1051 م) و الدولة الإسماعيلية (1090-1256 م) و إيلخانية (1256-1335 م) و السربداريون (1332-1386 م) و الجلائريون (1335-1432 م) و الشوبانيون (1335-1357 م) و آل اینجو (1335-1357 م) و المرعشيون (1359-1582 م) و قراقويونلو (1375-1468 م) و الدولة المشعشعية (1436-1729 م) و الدولة الصفوية (1501-1736 م) و خانية باكو (1753-1806 م) و خانية اريفان (1604-1828) و الدولة الأفشارية (1736-1796 م) و خانية دربند (1747-1806 م) و خانية كنجه (1747-1804 م) و خانية طاليش (1747-1828 م) و خانات نخجوان (1747-1813 م) و خانية القره باغ (1747-1822 م) و الدولة الزندية (1750-1794 م) و القاجاريون (1785-1925 م) و الدولة البهلوية (1925-1979 م).

ظهرت كل طوائف الإسلام سواء السنية أو الشيعية أو الصوفية بعد فترة طويلة جدا أكثر من مائة عام من الحرب الإهلية الإسلامية العظمى “فتنة الكبري الأولي” (أثناء 656-661 م) الذي دمر الإسلام الأصلي.  و ظهرت جميع تلك المذاهب و الطوائف و المدارس تحت ظل كثير من الحكام التركمان الغزاة و الهمجيين و في شكل عروش ملكية مستعمرة و مستبدة غير مقبولة و مخالفة لتعاليم الإسلام الأصلية كما جاء بها الرسول محمد (ص).

أساليب تحويل إيران للشيعة

بدأ إسماعيل الأول في توحيد البلاد وتحويل السكان من المذهب السني إلى المذهب الشيعي والذي كان يتم أحيانا بطرق وحشية شملت أساليب تحويل إيران :

  • فرض المذهب الشيعي الدين الرسمي للدولة وإجبار الناس على تغيير مذهبهم .
  • إنشاء مكتب يكون مسؤولا عن الإشراف على المؤسسات الدينية والأوقاف بغية تحويل إيران إلى المذهب الشيعي الإثني عشري .
  • تدمير مساجد السنة وقد لاحظ بيريس تومي السفير البرتغالي في الصين والذي زار إيران في الفترة من 1511 إلى 1512 وقال : (إنه (أي إسماعيل) يقوم بإصلاح كنائسنا ويدمر مساجد السنة).
  • أجبر الخطباء في جميع المساجد على شتم الخلفاء الراشدين الثلاثة أبو بكر الصديق، عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان والذين يعتبرهم مغتصبون لحق الخلافة من علي بن أبي طالب كما سلب جميع ممتلكات السنة وتم توجيهها لتطوير العتبات الشيعية والمؤسسات الدينية كما تم استضافة علماء الدين الشيعة ليحلوا مكان علماء الدين السنة .
  • أباح دم أهل السنة ودمر ودنس المقابر والمساجد السنية. هذا الأمر جعل السلطان العثماني بايزيد الثاني (الذي في البداية هنأ إسماعيل الأول بانتصاراته) ينصح الحاكم الشاب بأسلوب أبوي وقف الإجراءات ضد السنة ومع ذلك كان إسماعيل الأول يزيد من قوة بطشه في نشر المذهب الشيعي بحد السيف متجاهلا نصيحة السلطان العثماني..
  • اضطهد وسجن وأعدم المقاومين السنيين بعناد .
  • مع إقامة حكم صفوي كان يتم الاحتفال بعيد الغدير في 26 ذي الحجة حسب وجهة نظرهم هو اليوم الذي قام به رسول الإسلام محمد بتنصيب ابن عمه علي بن أبي طالب إماما من بعده، كما يتم الاحتفال في 9 ربيع الأول بمقتل الخليفة عمر بن الخطاب وذلك بصنع دمية على شكل عمر ثم يتم لعنها وطعنها وإهانتها ثم إحراقها. مع تحسن العلاقات بين إيران والدول العربية فإن الأولى قررت عدم الاحتفال رسميا بمقتل عمر ولكن على الصعيد الشعبي ما زال يتم الاحتفال .
  • في سنة 1501 دعا إسماعيل الأول جميع الشيعة الذين يعيشون خارج إيران للعيش في إيران من التأكيد على حمايتهم من الأغلبية السنية .
  • المجموعات التركمانية الست هي:
    1 تركمان الأناضول والبلقان و القوقاز (القوقازيون مسلمون المزيفون منذ التركمانية الشرقية في عام 650 م)،
    2 تركمان الشيعة الفرس (الإيرانيين المزيفون منذ الأخمينيين في 550 قبل الميلاد)،
    3 تركمان اليهودية التلمودية (بني إسرائيل المزيفون منذ الاستيطان التركماني باسم “العودة” البابلية في عام 520 قبل الميلاد)،
    4 تركمان حكام و اثرياء الجزيرة العربية (العرب المزيفون منذ اغتيلهم للإسلام عام 655 م)
    5 تركمان الهنود والغجر (الآريين المزيفون منذ الغزو الفارسي للهند في 530 قبل الميلاد)
    6 تركمان الأوروبيون (الليبراليون المسيحيون المزيفون منذ “الإمبراطورية” “الرومانية” “المقدسة” في 962 م)
  • بداية مسارات غزو التركمان للهند و أيران و العراق و القوقاز و الشام و العربية

    بداية مسارات غزو التركمان للهند و أيران و العراق و القوقاز و الشام و العربية

    محمود أحمدي نجاد يتلقي تحية الذئب الرمادي الطورانية حتي الآن أيران تحت سيطرة الفرس التركمان بأسم الإسلام

    محمود أحمدي نجاد يتلقي تحية الذئب الرمادي الطورانية حتي الآن أيران تحت سيطرة الفرس التركمان بأسم الإسلام

Advertisements

About مهندس طارق محمد عنتر

About Tarig Anter Sudanese; Nubian-Fadicca local nation/tribe; resident of Khartoum, Sudan. Political activist; new social democrat; Africanist; non-ethnic nationalist; secular humanist; Swadeshi believer; Anti-globalism; Anti-liberal democracy. Civil engineer; business interests include: optimum-cost housing; development of appropriate technologies; computer; and small finance. الفيسبوك https://www.facebook.com/tarig.anter
هذا المنشور نشر في السياسة و نظم الحكم وكلماته الدلالية , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

3 Responses to تحول إيران إلى المذهب الشيعي بواسطة الدولة الصفوية التركمانية عام 1501م

  1. Mahmoud Ibrahim كتب:

    السلام عليكم أخ طارق
    مواضيعك شيقة جدا
    هل يمكن أن تذكر لنا المصادر لنستزيد؟
    و لك خالص الشكر

  2. شكرا للمرور و الإطراء و سعيد بذك
    المصادر الأجنبية و العربية عن موضوع هذا المقال و جميع مقالاتي متوفرة و لكن دائما يفضل للباحث و المهتم و المستخدم بالعثور علي المصادر بنفسه و ذلك لأن قراءة و كتابة المواضيع التاريخية و السياسية بالذات تتطلب أسلوب شبيه بالتحري الجنائي و ليس التلقين المدرسي. و ذلك لما يتطلبه من تحليل و إستنتاج و الإجتهاد. كما أن هذه مقالات عامة الغرض منها لفت الإنتباه لبعض الآراء و ليست بحوث أكاديمية
    فمثلا هنا و في مقالات أخري أشرت لأن إيران و الإيرانيون و الزرادشتية هم ليسوا فارس و الفرس و المجوسية و أن الزارادشتية الإيرانية مخالفة تماما لنظيرتها التركمانية.
    عموما بعض المصادر للمقال هذا هي:
    The Caspian: politics, energy and security, By Shirin Akiner, pg.158
    Juan Eduardo Campo,Encyclopedia of Islam, p.625
    The golden age of Islam, By Maurice Lombard, pg.Xiv
    “Iran: Safavid Period”, Encyclopedia Iranica by Hamid Algar. Excerpt: “The Safavids originated as a hereditary lineage of Sufi shaikhs centered on Ardabil, Shafe‘ite in school and probably Kurdish in origin.”
    The Ottoman Empire: The Classical Age, 1300–1600, by Halil Inalcik, pg.167.
    Timurids in transition: Turko-Persian politics and acculturation in Medieval …, By Maria Subtelny, pg.62
    Islam, continuity and change in the modern world, By John Obert Voll, pg.80
    البسيوني, خالد محمد (2006). التحول العاصف في إيران. دار الأحمدي للنشر.
    العصر الذهبي للإسلام تأليف موريس لومبارد
    (إيران:عصر الصفويون) مقتبس من الموسوعة الإيرانية للمؤلف حميد ألغار
    التيموريين في المرحلة الانتقالية : السياسة التركية الفارسية والتثاقف في العصور الوسطى للمؤلفة ماريا سابتينلي الصفحة 62
    الإسلام والاستمرارية والتغيير في العالم المعاصر للمؤلف جون أوبرت فول الصفحة 80
    ليالي بيشاور لسلطان الواعظين – ص 108
    روضات الجنات للخونساري : ج2 ص279

  3. Mahmoud Ibrahim كتب:

    مشكور على المجهود سأطالع بعض المصادر و سأتشرف بالدردشة معك لاحقا لما قد أجد
    تشرفت بك وبالتعرف عليك و على مدونتك الرائعة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s