استعادة نظام الاقطاعي التركمنغولي تافاري ماكونن (هيلا سيلاسي)

لمصلحة من يستفحل العداء ضد وياني تقراي؟

لمصلحة من يستفحل العداء ضد وياني تقراي؟

ايطاليا و المانيا قبل الحرب العالمية الثانية كانتا تسعيا لاستعادة حريتهم و استقلالهم من الغزاة الاسياويين التركمنغول الذين جاء منهم الفرس و الرومان و اليهود و الاعراب و غيرهم. و لكن ايطاليا و المانيا بعد الحرب سارتا في الاتجاه المعاكس تماما لمصالحهم الوطنية و الاوروبية.

لذا التعاون مع الطليان في تلك الحقبة لا يعتبر خيانة مثلما يعتبر التعاون مع الانجليز خيانة بالفعل. و تعاون حامد إدريس عواتي مع الطليان في ذلك الزمن يصب في صالحه. و دعم الانجليز لتافاري ماكونن (هيلا سيلاسي) يؤكد انه عميل و خائن اختطف اثيوبيا و اضر بالمنطقة و افريقيا.

و لكن الغريب و المستهجن ان يعتبر النضال ضد نظام هيلا سيلاسي هو نضال ضد الاستعمار الاثيوبي. حيث ان اثيوبيا نفسها كان يحكمها مستعمر بالوكالة. و لذا فان الاستمرار في العداء مع اثيوبيا و توجيهه ضد الشعب الاثيوبي بعد سقوط نظام عمالة هيلا سيلاسي هو خيانة و عمالة و خديعة يجب الا تنطلي علي الشرفاء الواعيين. و وياني تجراي هم من اقوي و اشرف المناضلين ضد هيلا سلاسي و شركائه في اثيوبيا.

من المرجح ان تافاري ماكونن المعرف باسم هيلا سيلاسي له اصول غير اثيوبية و لا افريقية. و ربما والده الحقيقي شخص مجهول الاسم من التركمنغول و ليس هو والده الرسمي المعروف باسم مكونن ولدميكائل جوديسا. هذا يطرح تساؤلات و شبهات خطيرة جدا عن مدي اخلاصه لاثيوبيا و افتراضية قوية تدعمه عد مؤشرات بانه خدم مصالح اليهود ضد مصالح بني اسرائيل و اثيوبيا و افريقيا.

ان التحرير و الاستقلال و الحرية الحقيقة هي في تحرير و استقلال و استعادة مجد بونت و اقاليمه من عملاء التركمنغول منذ قيام كيان دعمت للنهب و الرق عام (980 ق م – 400 ق م) و التي قضت علي حضارة بونت و التي كان منها مملك سبأ الأصلية التي ذكرت في القرآن و في تاريخ بني اسرائيل الحقيقي و مركزها باقليم التجراي و ليست مملكة سبأ المزورة التي اقامها التركمنغول في اليمن.

و لكن اقاليم بونت استردت مجدها و استقلالها بقيام مملكة اكسوم (100 م – 940 م) و عاصمتها مدينة اكسوم في اقليم التجراي ايضا. و لكن للاسف تكرر النهب التركمنغولي عام 940 م بقيادة أمرأة عميلة تدعمها الدولة الحمدانية (930 م – 1003 م) التركمنغولية في الشام و العراق.

الحمدانية نشأت كواحدة من الدويلات التي تلت تفكك الدولة العباسية و التي كانت السلطة و الثروة فيها للجند و المرتزقة التركمنغول. تسببت جوديت و اسيادها في سقوط و تدمير اكسوم و القضاء علي الاستقلال و الحضارة في بونت بما في ذلك اثيوبيا و كان المستهدف الرئيسي من التدمير هو اقليم التجراي خاصة.

و منذ سقوط اكسوم ظلت بلاد بونت تعاني من الضعف و التخلف و التناحر و العمالة للاجنبي. و تفاقم هذا الوضع المزري بانتزاع تافاري ماكونن (هيلا سيلاسي) للسلطة عام 1930 و حتي سقط بثورة مسلحة قادها المناضلون من التجراي و التجرينية.

كانت وياني انتفاضة حقيقية وثورة من المزارعين الفقراء و معدمين و الرقيق من التجراي وقد ثاروا ضد ظلم و قهر نظام الاقطاعي التركمنغولي تافاري ماكونن (هيلا سيلاسي) في عام 1943. و المعنى الحرفي لـ “وياني” في الأمهرية هو ” ثائر و متمرد”. إن معارضي الحرية والعدالة والفيدرالية يحاولون دومًا وضع نبرة مهينة على استخدام مصطلح  وياني لربطه مع الخارجين عن القانون ، بدلاً من المعنى الصحيح والتاريخي باعتباره أحد اهم و اقوي و اخلص الانتفاضات الشعبية الحقيقية.

اعتمادا علي هذه الحقائق فان النضال للحرية و العدالة كتلك التي قام بها حامد إدريس عواتي و غيره يتطلب العمل لتوحيد و تنسيق الجهود و علي رأسهم احترام و تقدير شعب التجراي و وياني لما قاموا به في التاريخ القديم و الحديث لاستعادة شرف و حرية بونت و اقاليمها و شعوبها.

و يبقي السؤال الهام و المحوري هو: لمصلحة من ينشأ و يستمر و يستفحل العداء ضد وياني تجراي و شعب التجراي؟

دويلات التركمنغول بعد تفكك الدولة العباسية التركمنغولية

دويلات التركمنغول بعد تفكك الدولة العباسية التركمنغولية

Advertisements

About مهندس طارق محمد عنتر

About Tarig Anter Sudanese; Nubian-Fadicca local nation/tribe; resident of Khartoum, Sudan. Political activist; new social democrat; Africanist; non-ethnic nationalist; secular humanist; Swadeshi believer; Anti-globalism; Anti-liberal democracy. Civil engineer; business interests include: optimum-cost housing; development of appropriate technologies; computer; and small finance. الفيسبوك https://www.facebook.com/tarig.anter
هذا المنشور نشر في السياسة و نظم الحكم, تاريخ وكلماته الدلالية , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

3 Responses to استعادة نظام الاقطاعي التركمنغولي تافاري ماكونن (هيلا سيلاسي)

  1. محمود كتب:

    ماذا عن الذين يسمون ( الأكراد)؟
    هم خليط من الشعوب القديمة في منطقة الشرق الأوسط.
    هذا صحيح، ولا علاقة لهم بي إيران ابداً

    • لا هذا غير صحيح بل الاكراد هم مجموع ايرانية قديمة جدا تم انتزاعهم و استغلهم بواسطة التركمنغول في غزوهم لمختلف الامم ابتداءا من الهكسوس و حتي العرب و الارمن
      و توزعوا في مناطق استيطان التركمنغول و منهم الفرس و اليهود و الاتراك و باقي مجموعات الترك المختلفة

    • ويرجع المؤرخ الكردي محمد أمين زكى في كتابه “خلاصة تاريخ الكرد وكردستان” أصل الأكراد إلى طبقتين، الأولى كانت تقطن كردستان منذ فجر التاريخ، وعُرفت باسم شعوب جبال “زاجروس”، وتكونت من اتحاد بعض العشائر القبلية، مثل عشائر”لولو، وكوتي، وجودي، وكاساي، وحوري، ونايري”، وهي كما يراها الأصل القديم جداً للشعب الكردي، أما الطبقة الثانية فهي طبقة الشعوب الهندو-أوروبية (و المقصود هو التركمنغولية) التي هاجرت إلى كردستان في القرن العاشر قبل الميلاد، واستوطنت كردستان مع شعوبها الأصلية ليشكلا معاً الأمة الكردية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.