سومر أو كنجير هي من أقدم الحضارات وشعب حقيقي ولو كره الهكسوس

التجارة بين كمت وسومر كانت قوية طوال فترة ما قبل الأسرات في مصر خلال مرحلتي نقادة الثانية (3600-3350 ق م) ونقادة 3 (3350-2950 ق م). كانت هذه معاصرة مع أواخر فترة أوروك (3500 – 3100 ق م) وجمدة نصر (3100 – 2900 ق م) في بلاد ما بين النهرين. وتلك تعتبر الفترة الرئيسية للتبادل الثقافي والتي تتكون بشكل خاص من نقل صور ورموز بلاد ما بين النهرين إلى كمت قد استمرت حوالي 250 عامًا خلال فترات نقادة الثانية إلى فترات الأسرة الأولى.

مصطلح سومر (في السومرية: ايمجي أو ايمجر وفي الأكادية: سومرو) هو الاسم الذي يطلق على اللغة التي يتحدث بها السكان القدامى في جنوب بلاد ما بين النهرين بواسطة الغزاة الاجانب الذين ظهروا لأول مرة في سومر عام 2334 ق م وهم الأكاديين. أشار السومريون لأنفسهم وإلى أرضهم باسم كنجير “ بلد السادة النبلاء ” كما جاء في نقوشهم الاقدم من ظهور الاكاديين

قد تمثل كلمة سومر وصف جغرافي ولكن تسلسل التغيرات في النطق التي انتجت المصطلح الأكادي سومرو غير معروفة. وفي العبرية وهي لغة حديثة جدا نجد سنعار وفي الكمتية الحديثة سنجر وفي الحثية نجد شنهار وكلهم يشيرون إلى جنوب بلاد ما بين النهرين وهذه طرق نطق متأخرة جدا لمصطلح سومر في الجهات الغربية. أطلق الأكاديون على السومريين وصف “ذوو الرؤوس السوداء” أو كلمة ققادي في اللغة الأكادية. وهذا ربما يشير للون شعر السومريين الاسود المختلف عن لون شعر الاكاديين

يشكك الهكسوس أن سومر لم تكن سوى افتراضاً وأن لا وجود للسومريين أصلاً وليس هناك أي دليل على وجود شعب سومري كان له مكانه في تاريخ المنطقة. هذا التشكيك الغريب قدمه باحث عراقي اسمه نائل حنون في كتاب “حقيقة السومريين ودراسات أخرى في علم الآثار والنصوص المسمارية”. دار الزمان ـ دمشق 2007 ويتوزع على ثلاثة أقسام وتسعة فصول. جاء الفصل الأول تحت عنوان “حقيقة السومريين، السؤال الخطأ والحقائق المجهولة”.

يذكر الكاتب أن العلماء اختلفوا أواخر القرن التاسع عشر حول حقيقة وجود السومريين وانقسموا إلى فريقين أحدهم يعتقد بوجود الشعب السومري بدليل وجود اللغة السومرية. وتم التأريخ لوجودهم الفعلي قبل عصر اختراع الكتابة الأولى أي بين أواخر الألف الرابعة وبداية الألف الثالث ق.م وفريق الآخر فقد رأى أنه لا يوجد دليل واضح على وجود السومريين كشعب وأن اللغة السومرية كانت لغة سرية من ابتكار البابليين أنفسهم وكانت هذه اللغة تستخدم لأغراض دينية وشعائرية.

الادعاءات باطلة لان البابليين لم يظهروا الا بعد عام 600 ق م وبإعادة تسمية الكيشيين وهم عصابة من الهكسوس المطرودين من كمت عام 1523 ق م. كما ان اسم بابل نفسه مستعار ومنقول من اسم باب ايل في لغة الجعز الاثيوبية وهو اسم مدينة في اثيوبيا وتعني باب الرب

ويدعي الكاتب بوجود معضلة تحدد أصل السومريين أو موطنهم الأصلي وهي مشكلة إضافية أثقلت كاهل الأبحاث الأثرية والتاريخية (وهو تلميح لاحتمال أصل أجنبي للسومريين بالرغم من الاكاديين والبابليين هم من لهم أصل أجنبي). الباحث يتوصل إلى نتيجة خلاصتها بعدم وجود السومريين كشعب وكمجموعة أثنية مستقلة أو ذات خصوصية. وإنما يؤكد على دعم الافتراض القائل بأن السومرية هي ظاهرة كتابية إضافية فقط صنعهم المحتلين الاكاديين ولا وجود للسومريين كشعب مستقل ومتميز.

والاكثر غرابة انه يزعم ان الأرجح السومريين هم أنفسهم أسلاف الأكاديين مخترعي هذه اللغة. (أي ان الاكاديين الأجانب المتأخرين يصنعون لغة لشعب أصلي أقدم منهم بأربع الاف سنة) يلخص الباحث غرضه بالقول: [“من خلال ما تقدم يتضح لنا إن الافتراض بوجود شعب سومري، يستدل على وجوده من وجود اللغة التي أطلق عليها اسم اللغة السومرية ومن أسماء الأعلام المصاغة بهذه اللغة، يثير من الأسئلة والإشكالات أكثر مما يجيب عليه. ويتضح لنا أيضاً انه لا توجد أدلة، سوى اللغة، على وجود السومريين باعتبارهم قوما عاشوا مع الأكاديين أو سبقوهم على أرض جنوب بلاد الرافدين. وحتى في مجال الكتابة أصبح جلياً إن الدراسات العلمية الرصينة لا تميل إلى قبول الرأي القائل أنها من اختراع السومريين. ومن هنا فأننا نميل بدليل ما تقدم، إلى الاعتقاد بعدم وجود شعب يختلف قومياً عن الأكاديين بهذا الاسم. وأما اللغة السومرية فلدينا ما يكفي من الأسباب التي تجعلنا نذهب إلى أنها لغة وضعت من قبل الأكاديين لغرض التدوين قبل أن يتمكنوا من ابتكار وسيلة لتدوين اللغة الأكادية نفسها. ونرى أن اللغة السومرية بالشكل التي وضعت فيه لم تكن قابلة للتحدث بها، كما سنوضح لاحقاً ولكنها ساعدت الأكاديين على التوصل إلى المقطعية، بعد المرحلتين الصورية والرمزية” ص 32]

المهم ان تنتبه شعوب حضارات سومر وايبلا واوغاريت وشعب العرب في حضارات دلمون وماجان وملوحا وشعوب وحضارات كمت وكرمة وبونت وإيران بأن التخريب والتزوير والتضليل في تاريخ المنطقة كلها لازال مستمرا منذ اختراع التناخ في بابل المزورة واستخدامه في القدس وإسرائيل المزورتين من قبل عصابات الهكسوس المطرودين وهم 90% عموريين شام زائد 10% تركمنغول شرق اسيا وهم العبرانيين والكيشيين والميتاني والمكارب الذي غيروا أسمائهم وأطلقوا على أنفسهم يهود وبابليين وكرد وسبئيين عام 600 ق م بعد معركة كركميش. هو صراع عصابات هكسوس عموريين وتركمنغول ضد أصالة حضارات وشعوب المنطقة

About مهندس طارق محمد عنتر

About Tarig Anter: I am interested in Middle East & Punt Lands History & politics. A history scholar with deep insights & discoveries for history revisionism. Egyptian & Sudanese; ancient Kerma-modern Nubia local nation/tribe; resident of Egypt. Political non-ethnic nationalist; Anti-globalism; Anti-liberal democracy. Retired civil engineer; business interests include: creation & trading turn-key businesses; optimum-cost housing; development of appropriate technologies; computer; and small finance. https://www.facebook.com/tarig.anter; https://twitter.com/AnterTarig; https://t.me/realnations
هذا المنشور نشر في السياسة و نظم الحكم وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.