انعدام الحوكمة والرقمية وسوء الاداء في المكاتب الحكومية المصرية

المسئولين والموظفين في الحكومة المصرية يتجاهلون ضرورات التحول للدولة الجديدة فيما يتعلق بقواعد الحوكمة والتعامل الرقمي وغير مراقبين للالتزام بهم. انهم لايزالون يعملون بالعقليات والممارسات القديمة البالية التي تتطلب التعامل الشخصي والسفر والطوابير وتبديد الوقت والجهد والمال في إجراءات يمكن والأفضل ان تكون بدون تعامل مباشر مع المواطنين وبشكل يسهل مراجعته وتنفيذه.

فما ان يحاول مواطن الحصول على مستند بالطرق القديمة إلا ويصطدم بعوائق إجراءات عقيمة وتعليمات يصدرها بتعسف وبلا مبالاة مسئول او موظف يجلس في مكتب فخم او من خلف فواصل زجاجية ومعدنية يشعرون المواطن بانه شحات بلا كرامة ولا حقوق يستجدي الباشا مالكه في الرق الممسك بالقلم والسلطة.

سأورد بعض الأمثلة لما حدث لي ولازال يعيق حصولي على حقوقي المشروعة بسبب مسئولين وموظفين من النوع القديم الذين يمثلون كل الخدمة الحكومية في مصر علما بأنني مهندس جامعي متقاعد قد تجاوزت 65 سنة ولي ظروف صحية وكرامة ومعرفة وخبرة اكتسبتهم:

1. تصحيح اسم في شهادة الميلاد يتطلب تقديم الطلب شخصيا في الحي بمدينة الميلاد بالتحديد ومشاوير الي اقسام اخري بعيدة جدا

2. الحصول على شهادة الموقف من التجنيد يتطلب أيضا تقديم الطلب شخصيا في مدينة الميلاد بالتحديد

3. مطالبة مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية بمخاطبة السفارة الاثيوبية للرد على طلباتي بالحصول على مستحقات مالية لي يتطلب مقابلة نائب مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية في القاهرة بالتحديد بحجة تقديم مستندات تثبت احقيتي بالرغم من وجود مكتب ومدير لمساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية بالإسكندرية مكان اقامتي. وفور اعتراضي ومطالبتي بان اظهر المستندات وأقدم النسخ لمكتب الإسكندرية بالإضافة لإمكانية التواصل المرئي معي عبر الانترنت وارسال النسخ والمخاطبات بالبريد الالكتروني فقد رفض وحفظ اعتراضي بلا ابداء أسباب ولا احترام للطلب. وتم التعليق بأنه تم وقفل الموضوع.

4. لي أكثر من سنتين أحاول تقديم مشروع قومي رائد ليس له سابق ولا مثيل ولا نظم تعامل ولكنه مؤكد النجاح والقوة ويفيد الوطن بشكل ضخم في ريادة الاعمال وزيادة الاستثمارات المحلية والخارجية ولكن مقابلة مديري جهاز تنمية المشروعات ووزارتي الاستثمار والتخطيط يستخدمون نمط ثابت في التعامل لا يسمح للمبادرات والابتكارات ويعتبرون ما هو خلاف ذلك فعلي المواطن مخاطبة رئيس الجمهورية

5. التعامل مع منظومة شكاوى مجلس الوزراء به خلل وتجيب المنظومة بنفس الرد الذي تسبب في حدوث الشكاوى وهو خذ مستنداتك وسافر لمقابلة المديرين شخصيا وكأن منظومة مجلس الوزراء هي الأخرى لا تعرف او لا تريد الحوكمة والرقمية.

6. وردتني مكالمة في نهاية اليوم من سيدة لم تعرف نفسها من مكتب تنمية المشروعات في الإسكندرية تتصل بخصوص مقترح قدمته للمنظومة الحكومية لمجلس الوزراء وسألتني ماذا تريد؟ اجبتها أنى سبق وقابلت مدير المكتب قبل سنتين وشرحت له مشروع وأعجب وأشاد به ولكن لم يتم تحريك أي اجراء رسمي لطلبي. فطلبت مني الحضور للمكتب. فسألتها هل يمكن تحديد مواعيد مقابلة لي وتحديد اسم المكتب او الشخص الذي سأقابله وافادتي بوسيلة لإرسال شرح للمشروع مع رسومات توضيحية للإعداد لاجتماع فقالت لا داعي بل تعال للمكتب في أي وقت. قلت لها اعلم طريقة العمل في الاستقبال لديكم ولا اريد ان تجربتها مرة اخري لأنها سيئة ومضيعة وقت وكرامة

7. يجب معاقبة أي مسئول او موظف يطرح على أي مواطن السؤال الشائع “ماذا تريد؟ عايز أيه؟” ويكون السؤال “كيف يمكنني خدمتك؟”. المكاتب الحكومية والمسئولين والموظفين هم عاملين أجراء لخدمة المواطن باحترام متبادل وتفهم وليسوا للتسلط والإهانة والتمييز والتعسف وتصعيب المعاملات وتكدير المواطن المرهق صاحب المعاملة.

8. يجب طرد أي مسئول يسمح بتدني مستوي نظافة الموقع والراحة للمواطنين ويتجنب التعامل الرقمي ويعطل المخاطبات بينما يجلس في مكتب مريح منشغلا باستحقاقاته وخدمة المميزين وهم جلوسا معه ومتعاليا على المواطنين ويخاطبهم على عجل وبلا لياقة وهم وقوفا

9. يلزم منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة لمجلس الوزراء ان يطور من مسئولياته وأعماله ويضع وسائل لتقييم أدائه بواسطة المواطنين على الأقل في شكل سؤال إذا كان المواطن راضي عما تم اتخاذه وهل الشكوى او المقترح او الطلب تم التعامل معه بنجاح

10. يجب ابتكار واستخدام كل الوسائل والإجراءات الممكنة لتوظيف التقنيات الرقمية لتقليل التعامل المباشر بين المواطنين والموظفين والمسئولين وتسريع وتيسير العمل وزيادة الرقابة على المعاملات وتقديم الخدمات والابلاغ عن الشكاوى والمقترحات ولطلبات. الحوكمة هي تدعيم مراقبة نشاط المؤسسات ومتابعة مستوى أداء القائمين عليهم وهذا ما تحتاجه مصر بشدة لان التعاملات مع القطاعين العام والخاص بهم الكثير جدا من الفساد المالي والأخلاقي والإداري. الفساد له مجتمع وهم هكسوس عموريين وتركمنغول تسلطوا وأثروا بأنظمة احتلال ونهب لمصر في قرون طويلة وهم رؤوس الفساد والجريمة والتخريب

About مهندس طارق محمد عنتر

About Tarig Anter: I am interested in Middle East & Punt Lands History & politics. A history scholar with deep insights & discoveries for history revisionism. Egyptian & Sudanese; ancient Kerma-modern Nubia local nation/tribe; resident of Egypt. Political non-ethnic nationalist; Anti-globalism; Anti-liberal democracy. Retired civil engineer; business interests include: creation & trading turn-key businesses; optimum-cost housing; development of appropriate technologies; computer; and small finance. https://www.facebook.com/tarig.anter; https://twitter.com/AnterTarig; https://t.me/realnations
هذا المنشور نشر في السياسة و نظم الحكم وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.