سياسة مصر الخارجية مع جنوب وادي النيل وبلاد بونت غلط وخطر بالكامل

دعم نظام المليشيات الدموي المحتل جنوب وادي النيل بالتأكيد سيفقد مصر اي علاقات مع شعب جنوب وادي النيل وسيكون خصما على علاقات مصر مع دولة جنوب السودان والجوار. وسيتحول الوضع الناتج من الموقف المصري لعداء عميق تجاه دولة وشعب مصر وهذا ما يريده الهكسوس في شمال وجنوب وادي النيل.

شعب جنوب وادي النيل يناضل لتحرير نفسه من استعمار صنعه محمد علي عام 1820 والحكومات المصرية المتعاقبة تحمي وتدعم المحتلين من عصابات غرب افريقيا السودانيين وتعتبر السودانيين الغزاة المحتلين من أبناء النيل. وشعبي التيجراي والبجا وهما أكبر مكونات شعوب بلاد بونت حلفاء كمت منذ بداية التاريخ وهم يقاتلون دفاعا عن اوطانهم وتاريخهم منذ الغزو والاحتلال العباسي التركمنغولي الهكسوسي بدءا من عام 900 ميلادي

شعوب تيجراي والبجا والطوارق هم أفضل حلفاء لمصر. ولكن السياسة الخارجية المصرية منذ خلع اسرة العلويين عام 1952 لا يعيرون الحقائق اهتماما ولا معرفة ولا توظيف إيجابي. الفساد في مصر له مجتمع وهم هكسوس عموريين وتركمنغول تسلطوا وأثروا بأنظمة احتلال ونهب لمصر في قرون طويلة وهم رؤوس الفساد والجريمة والتخريب ولهم نفوذ لازال قائم حتى اليوم في مختلف المؤسسات والقطاعات.

رعامسة الأسر 19 و20 سقطوا نتيجة فتن هكسوس داخلية زرعهم النصف الثاني للأسرة 18 والذين دعموا صناعة الكوشيين وهم نفس نظام الخرطوم اليوم. كما دعموا احتلال اوغاريت وصناعة مستعمرات العبرانيين في فينيقيا لبنان ومستعمرة كنعان للكيان وفلسطين. وسقوط كمت عام 1070 ق م كان بداية الانهيار ونتج عنه 2300 سنة من الاحتلال لكمت بمختلف العصابات المتفرعة من الهكسوس

فض الاتحاد بين شمال وجنوب وادي النيل عام 1956 اخذه اثنين ضباط ليست لهم خبرة ولم يكن معقد ومتشابك فلماذا استعادته وتصحيح وضع شعبي البجا والشلالات النيلية هو صعب ومعقد ومتشابك. البجا منتظرين منذ زمن طويل موقف جاد ومسئول وداعم من حكومات مصر. ومصر تضييعها للوقت يعرضها للخطر من الجنوب ولفقدان اي تعاطف او مصالح مشتركة

شعوب البجا وكل بونت والشلالات النيلية هم أشقاء مع كمت وممكن جدا ان يدخلوا في وحدة اندماجية مع مصر. ودولة جنوب السودان جوار مسالم ويمكن ان يرتبط بمعاهدات مع مصر. المشاكل كلهم من الأقاليم الغربية في جنوب وادي النيل المخترقة والمحتلة بواسطة السودانيين والتي تسيطر على الوسط وتحاول السيطرة على الشرق والشلالات النيلية

مصر مع البجا والشلالات النيلية في حال قيام اتحاد اندماجي لا يمكن المساس بهم والحدود الجنوبية لدولة الاتحاد ستكون مع إثيوبيا وإريتريا والذين سيتم مساعدتهم لتحرير أنفسهم من الهكسوس بهم وتشجيعهم للانضمام للاتحاد وبذلك الحدود بين مكونات دولة اتحاد شمال شرق افريقيا ستكون ادارية. والحدود الخارجية للاتحاد سيكون الدفاع عنهم مشترك وقوي

حمدوك جلبوه من الظلام واسمه ظهر في زمن البشير بواسطة الصادق المهدي والترابي وكان يعمل في شركات ومنظمات في افريقيا بعد ان وظفوه في بريطانيا وهو خريج زراعة. البرهان عسكري من اختيار البشير وحميتي وهو متهم بجرائم قتل وإبادة عديدة ونهب الماشية والذهب والاراضي وليس له تعليم أساسي وليس عسكري نظامي. هؤلاء من تجتمع بهم وتتعامل معهم وتدعمهم مصر

لم يتولى فرد واحد من ابناء النيل اي منصب منذ 200 سنة وأقصي رتبة لهم في الجيش هي رائد. الفترة الوحيدة التي كانت بداية تحرير من السودانيين كانت فترة نميري لكنهم حاربوه بشدة الي ان افلست البلد. نميري كان وطني نزيه ومات بلا منزل لأسرته ولا مال. الجنوب وقع في فخ الشيوعيين وأفسد قضيته وحتى اليوم يتخبط. نميري كان عسكري وطني جدا واداري حازم ولكنه لم يكن مثقف والجنوب افتقد القيادة والثقافة والنزاهة. انفصال الجنوب قام به البشير وليس نميري لأن الصادق المهدي والترابي خشوا من انتشار نفوذ الجنوبيين ومطالبة باقي الأقاليم بالتحرير من السودانيين. نميري دخل في حرب فرضت عليه في الجنوب ولم يريدها ولم تكن له مصلحة فيها.

نميري لم يكن متطرف ديني ولا إسلاماوي بل الاخوان المسلمين وعبر منظماتهم وخاصة بنك فيصل الاسلامي ومنظمة الدعوة الاسلامية وشركات حزب الامة خربوا الاقتصاد تماما وأفلسوا الدولة حتى وصلت لمرحلة انعدام الخبز والوقود والدواء. وصار نميري مواجه باختيار وحيد وهو قبول طلبهم الملغوم السيئ النوايا بتطبيق اجرام يسمي الشريعة منهم لتخفيف الحصار والانهيار في مقابل الحصول على دعم مالي واقتصادي. ونميري وطني ذكي وقبل هذه المخاطرة ولكنه كان يعد للتخلص منهم فور انتهاء الازمة الخانقة. ولكن افاعي وضباع الهكسوس الكوشيين مولوا عبر بنك فيصل الاسلامي مجموعاتهم من الفوضويين لإسقاط نميري. ونميري كان ممكن ان يرد بأحكام عرفية وإنزال الجيش والتصدي للمرتزقة والعملاء والخونة الاخوان المسلمين ولكنه وجد شعب فقير منهك وجوار لا فائدة فيه فاستقال

البجا والشلالات النيلية لابد من ان يحصلوا على حكم ذاتي وسيتحدون تلقائيا مع مصر. وما بين النيلين من جنوب الخرطوم يعود لأصحابه الجنوبيين والغرب عليه مواجهة المحتلين بمعونة الشرق والشمال والجنوب والوسط

About مهندس طارق محمد عنتر

About Tarig Anter: I am interested in Middle East & Punt Lands History & politics. A history scholar with deep insights & discoveries for history revisionism. Egyptian & Sudanese; ancient Kerma-modern Nubia local nation/tribe; resident of Egypt. Political non-ethnic nationalist; Anti-globalism; Anti-liberal democracy. Retired civil engineer; business interests include: creation & trading turn-key businesses; optimum-cost housing; development of appropriate technologies; computer; and small finance. https://www.facebook.com/tarig.anter; https://twitter.com/AnterTarig; https://t.me/realnations
هذا المنشور نشر في السياسة و نظم الحكم وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.