علاقة الكرد بفساد النصف الثاني للأسرة 18 في كمت وانهيار كمت

الميتاني صار اسمهم الكرد عام 600 ق م فقط. والميتاني هم أحد المجموعات المتفرعة من الهكسوس والثلاثة الأخرى هم العبرانيين اليهود والكيشيين البابليين والكلدان والمكارب السبئيين. تحتمس الثالث والنصف الثاني من الاسرة 18 عكسوا كل السياسات الوطنية للملكة حتشبسوت وتحالفوا وساعدوا عصابات الهكسوس اعداء مصر للاعتداء وتحطيم حضارات ودول وشعوب اوغاريت وايبلا وسومر والعرب ومكنوهم لإقامة مستعمرتي فينيقيا وكنعان للعبرانيين. وحاول النصف الثاني من الاسرة 18 تدمير الدين في مصر القديمة ونشر الوثنية للهكسوس العموريين والتركمنغول بمزاعم التوحيد

كما ساعد النصف الثاني من الاسرة 18 اعداء كمت المشواش ضد الليبو حلفاء كمت بالغرب. وساعدوا تحالف الهكسوس والمشواش ومرتزقة غرب افريقيا ضد شعب ممالك حضارة كرمة حلفاء كمت بالجنوب. وتلك العصابات التي ساعدهم النصف الثاني من الاسرة 18 هم من صاروا الكوشيين الذين غزو واحتلوا كمت بالأسرة 25 وحرقوا ملك الاسرة 24 (با كن رع نف (بوكوريس)) وهو حي.

ومنذ حكم تحتمس الثالث وطوال فترة حكم النصف الثاني من الاسرة 18 كانت العاهرات والخدم والمرتزقة الاجانب لهم سلطة في قصر الحكم وانهارت الاخلاق وفسد في تلك الفترة المجتمع وضعفت الدولة وصار يطلق على تلك الفترة الملهي الدولي. وصار استيراد وتزويج العاهرات من اصحاب السلطة امر شائع يشجعه الحكم

ورد مقال رأي عنوانه “العلاقات التاريخية بين الكورد والمصريين” وهذا الرأي يقلب الحقائق رأسا على عقب ويقول المقال: يرتبط الكورد مع المصريين بعلاقات تاريخية منذ أكثر من 3500 سنة. بدأت بعلاقات سياسية ومصاهرة بين الفراعنة والمملكة الميتانية التي تأسست حوالي 1500 ق.م وعاصمتها “واشوكاني” على نهر الخابور وعرفهم المصريون باسم “نهارين” وفقًا لما ذكر في كتاب: الأكراد في مصر عبر العصور من تأليف: درية عوني ومحمود زايد ومصطفى عوض.

كانت مملكة ميتان الكوردية التي انتهت على يد الملك الآشوري “شور ناصربال” سنة 1335 ق م تابعة للسيطرة المصرية في عهد تحوتمس الأول نحو 1390 ق م. توطدت العلاقات الفرعونية الكوردية وترسخت ووقتها وصفت الوثائق المصرية الملك الميتاني “توشراتا” بالصديق الموالي لمصر حيث كانت بينه وبين ملوك مصر رابطة مصاهرة ونسب ويؤكد كتاب “الأكراد في مصر عبر العصور” أن إحدى شقيقات الملك الميتاني “موتمويا” كانت من بين زوجات الملك المصري “امنحوتب الثالث” كما أن إحدى بناته المدعوة “نفرتيتي” كانت زوجة “أمنحوتب الرابع”. الأميرة الكوردية نفرتيتي وإسمها الحقيقي “كلوخيبا” حيث سميت بنفرتيتي تيمنًا بجمالها الأخاذ وتعني كلمة نفرتيتي في اللغة الكوردية “الجميلة القادمة”. نجحت نفرتيتي إقناع زوجها باعتناق دين مملكتها وهي ديانة عبادة الشمس الأمر الذي جعله يترك عاصمته “طيبه” ويبني عاصمة جديدة في مكان لم تدنسه عبادة أي إله آخر من قبل وجعل أخناتون عبادة إله الشمس مطلقة ووحيدة تمامًا مثلما كان عليه في الإمبراطورية الميتانية بلاد زوجته الجميلة وسمّى مدينته باسم مدينة الشمس. حبه الكبير لزوجته نفرتيتي دفعه ليصنع لها عربة من الذهب كانا يتجولان بها في مملكتهم. وتؤكد رسائل تل العمارنة بوجود علاقات دبلوماسية بين الميتانيين والفرعون تحوتمس الثالث.

يعيش في مصر الآن حوالي 5 مليون كوردي اندمجوا مع المجتمع المصري وكان لهم ولازال دور بارز في النهضة المصرية وبرز منهم رواد في كافة المجالات الفكرية والأدبية والفنية والاجتماعية وعلى رأسهم: محمد علي باشا الكبير مؤسس مصر الحديثة وهو كوردي من “آمد” ديار بكر الحالية بحسب تصريح لحفيده الأمير “محمد علي” لمجلة المصور المصرية عام 1949 والذي أكد بأن أصلهم كورد من ديار بكر ويس من ألبانيا. وحسب صحيفة “الأخبار المصرية” فقد نبغت في مصر شخصيات من أصل كوردي كانت من رواد حركة الإصلاح والفكر والأدب والفن أمثال: محمد عبده، المفكر قاسم أمين، الأديب عباس محمود العقاد، وأمير الشعراء أحمد شوقي، ونجيب الريحاني، والشاعرة عائشة التيمورية، والقاص محمود تيمور، والشيخ القارئ عبدالباسط عبدالصمد، والفنانان التشكيليان أدهم ومحمد سيف وانلي، والفنانة سعاد حسني وأختها نجاة الصغيرة، والفنان رشدي أباظة وصلاح السعدني، ومحمود المليجي، أحمد رمزي، والمخرج السينمائي أحمد بدرخان وابنه علي بدرخان، عمر خورشيد وأخته شريهان، وشيرين، والصحافي المرموق محمد حسنين هيكل والكاتبة درية عوني، وزينب الرفاعي. ومن العائلات الكوردية المعروفة في مصر: عائلة تيمور باشا، عائلة بدرخان، الأورفه لي، ظاظا، الكردي، وانلي، عوني، خورشيد، آغا، شوقي، أمين، العقاد، الخ.

عندما غزا المسلمون الإمبراطورية الساسانية؛ أراد الكثير من أتباع الديانة الزرادشتية عدم ترك دينهم فقرروا مغادرة بلادهم. وعندما وصلوا إلى حدود الهند؛ لم يسمح لهم بالدخول. طلب كبير الزرادشتيين مقابلة ملك الهند فسُمِح له بذلك. قال له ملك الهند وأشار إلى كأس مليء بالماء: الهند مثل هذا الكأس لا يمكن استيعاب المزيد. رد عليه الكاهن الزرادشتي: نحن سنكون مثل ملعقة سكر في مائكم. الكورد في مصر كانوا ومازالوا كملعقة سكر في مائهم النقي وحلو المذاق. المراجع: -موقع جريدة الحياة -د. هيثم مزاحم: الأكراد في مصر من الأيوبيين إلى أحمد شوقي- محسن عوض الله مجلة الميدان: محمد يوسف

About مهندس طارق محمد عنتر

About Tarig Anter: I am interested in Middle East & Punt Lands History & politics. A history scholar with deep insights & discoveries for history revisionism. Egyptian & Sudanese; ancient Kerma-modern Nubia local nation/tribe; resident of Egypt. Political non-ethnic nationalist; Anti-globalism; Anti-liberal democracy. Retired civil engineer; business interests include: creation & trading turn-key businesses; optimum-cost housing; development of appropriate technologies; computer; and small finance. https://www.facebook.com/tarig.anter; https://twitter.com/AnterTarig; https://t.me/realnations
هذا المنشور نشر في السياسة و نظم الحكم وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.