توجيه تهم نشر معلومات كاذبة لأشخاص وجهات اعلامية روجت إن احمد الطيب لديه دكتوراه من السوربون

ما تتوقعون من شخص ورد عنه قول بأنه لم أقبّل أولادى.. لأن أبى لم يقبّلنى مرة واحدة في حياتى أخاف من الأطفال.. ولا أستطيع أن أحمل طفلًا صغيرًا حلمت أن أصبح طيارًا.. لكن والدى دفع بى رغمًا عنى إلى “أصول الدين”.. تزوجت ابنة عمى.. وجيلى لم يكن يعرف شيئًا اسمه الحب.. ربّيت ولدىّ محمود وزينب على الاحترام.. ولم أحملهما أبدًا.. فهل أحمل حفيدتىّ بسمة وزينب

شخص محور انتمائه العروبة المزيفة للعموريين وليس العروبة الحقيقية للعرب. وتنصب اهتماماته بشرق آسيا بينما موطن العرب في السعودية والامارات والبحرين وعمان واليمن ليسوا في منظوره. ويمارس إسلام تركمنغولي عباسي وليس الرسالة المحمدية وليس أي من الرسالات السماوية القديمة

كيف يجوز أن يوصف ويزعم بأنه متسامح ووسطي ومتنور ومعتدل؟

جاء في مقال “رحلة الطيب الغامضة.. هل حصلّ شيخ الأزهر على الدكتوراه من السوربون؟ وما قصة مستشاره الجزائرى محمد السليماني الذى اعاد التراث المتشدد لمناهج الازهر وشطب مؤلفات الشيخ طنطاوىفبراير 2, 2020. بموقع اقباط أمريكا – نقلا عن Samir Elbolaki https://coptsofamerica.net/?p=12405&lang=ar

يتداول الكثيرون أنباءً بشأن دراسة شيخ الأزهر، أحمد الطيب، في جامعة السوربون بفرنسا، وحصوله على درجة الدكتوراه منها، والبعض الآخر يزعم أن «الطيب» عمل محاضرًا لمدة عام هناك، والحقيقة أن هذه الأنباء جميعها عارٍ تمامًا من الصحة.

وحقيقة الأمر، أن أحمد الطيب، لم يحصل على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون، فضلًا عن أنه لم يدرس فيها بالمرة، أما عن إشاعة عمله محاضرًا في السوربون فهي إشاعة يرددها دراويش الرجل.

حصل أحمد الطيب، على درجة الليسانس، من شعبة العقيدة والفلسفة، بكلية أصول الدين في الدراسة عام 1969 م، ثم حصل على درجة الماجستير من نفس الكلية عام 1971 م.

كما حصل على درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين بالقاهرة، عام 1977 م، وكان عنوان الرسالة: «الجانب النقدي في فلسفة أبي البركات البغدادي»، وكان المشرف على الرسالة هو الإمام الأكبر الراحل الدكتور عبد الحليم محمود، رحمه الله، بصفته أستاذًا في أصول الدين.

وعقب حصول الطيب، على درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين سافر إلى فرنسا في مهمة علمية بجامعة باريس استمرت 6 أشهر فقط، بدأت في ديسمبر 1977 م وحتى مايو 1978 م، وطبيعة هذه المهمة غير معروف، ولم يُذكر عنها سوى أنه «سافر في مهمة علمية». وفي سيرة أحمد الطيب، الذاتية المنشورة على الموقع الرسمي للأزهر الشريف، جاء نصًا: «وقد سافر فضيلتُه إلى فرنسا لمدةِ ستةِ أشهر في مهمةٍ علميَّةٍ إلى جامعة باريس، من ديسمبر عام: 1977م».

وخلال الستة أشهر التي قضاها أحمد الطيب، بفرنسا بدأت علاقة الصداقة الوطيدة بينه وبين الإرهابي الجزائري محمد السليماني، وعقب أن تولى الطيب رئاسة جامعة الأزهر في العام 2003 م، أتى بـ«السليماني» إلى مصر، وعينه مستشارًا علميًا لرئيس جامعة الأزهر، ومسئولًا عن إعادة كتب التراث إلى كليات الجامعة بعد أن كان الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر الراحل، رحمه الله، قد بدأ يقلل من حدة الكتب التراثية بمراحل التعليم الأزهري، ويستبدلها بـ«فقه معاصر» وتفسير… إلخ التخصصات الشرعية.

وفي 7 سنوات (2003: 2010) فقط، قضى أحمد الطيب، رئيس جامعة الأزهر حينذاك، على كل جهود التجديد في الفكر الإسلامي التي فجر ثورتها في الأزهر الشيخ طنطاوي، رحمه الله، وأعاد المواد التراثية كاملةً إلى كل كليات الجامعة، ولم يستطع تعميم هذا الأمر في مراحل التعليم الأزهري الأساسي (الابتدائي، والإعدادي، والثانوي) لأن الشيخ طنطاوي، كان يدافع باستماتة عن «حماية عقول النشء الصغير» من مغبةٍ الوقوع فريسة لجمود التراث.

وحين تولى أحمد الطيب، مشيخة الأزهر في العام 2010، أخذ معه رفيق رحلته الإرهابي الجزائري محمد السليماني، وعينه مستشارًا علميًا لشيخ الأزهر، كما أوكل إليه أيضًا مهمة إعادة كتب التراث إلى كل مراحل التعليم الأزهري، وألغى تدريس جميع مؤلفات الإمام الراحل محمد سيد طنطاوي

محمد الباز يكتب: عن وجوه الطيب السبعة (1) عندما قال شيخ الأزهر: كل قرارات حياتي لم تحدث حسب رغبتي.. بل كنت مرغمًا عليها محمد الباز الإثنين 18/يناير/2016 البوابة نيوز – جزء من منظومة “المركز العربي للبحوث والدراسات” مؤسسة إعلامية بحثية

لم أقبّل أولادى.. لأن أبى لم يقبّلنى مرة واحدة في حياتى أخاف من الأطفال.. ولا أستطيع أن أحمل طفلًا صغيرًا حلمت أن أصبح طيارًا.. لكن والدى دفع بى رغمًا عنى إلى “أصول الدين”.. تزوجت ابنة عمى.. وجيلى لم يكن يعرف شيئًا اسمه الحب.. ربّيت ولدىّ محمود وزينب على الاحترام.. ولم أحملهما أبدًا.. فهل أحمل حفيدتىّ بسمة وزينب

لماذا نتحدث الآن؟

يقول المنطق المهنى إننا لا يجب أن نتحدث عن أحدهم ما لم تكن هناك مناسبة تخصه، ولذلك فهناك أكثر من مناسبة وأكثر من سبب للحديث عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، واعترف لكم أن الحديث هنا لن يكون احتفاء بالرجل الذي تحار في تصنيفه، وإصدار حكم محدد بشأنه، لكنه أشبه بقراءة دقيقة لما يمثله ويحتله ويشغله في حياتنا العامة، خصوصًا أن الأزهر الذي يجلس على قمته لا يزال يمثل شاغلا وهاجسا في حياتنا، في ظروف مراوغة، نعانى فيها إرهابا، نتهم الأزهر بأنه سبب من أسبابه.

هنا ستجد 7 وجوه لرجل واحد، وجوه لا تكشف تناقضه، فحاشا لله أن يكون الرجل متناقضا، لكنها وجوه تضع أيدينا على التكوين النفسى والسياسي والثقافى والاجتماعى للرجل الذي يقف مدافعا عن الأزهر الشريف، لا يقبل فيه كلمة واحدة، حتى لو كانت كلمة حق.

وهنا ثلاثة أسباب تجعلنا نقترب منه.

الوجه الأول: 70 عامًا من حياة الشيخ

في 6 يناير 1946 ولد الدكتور أحمد الطيب بقرية المراشدة في دشنا محافظة قنا، أتم 70 عاما من عمره العامر، لم يهتم فيما أعلم بيوم مولده، فلم يقم احتفالا، ولم يدع أصدقاءه ليشاركوه ذكرى مولده، لكن نبه إليه مستشاره المستشار محمد عبدالسلام، الذي يعمل معه منذ 6 سنوات، وفيما أعلم هو سبب كثير من المشاكل التي تعرض لها الإمام خلال السنوات الماضية، فرغم صغر سنه فإن الشيخ تقريبا يعتمد عليه في كل شىء، ويوكله لإنجاز كل شىء.

على صفحته في شبكة التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، كتب عبدالسلام مهنئا شيخه بقوله: “ميلاد سعيد يا أطيب الناس، تشرفت بصحبته وخدمته منذ ستة أعوام، رأيت فيها الصدق والعدل والإخلاص والإنسانية والعزة والوطنية والزهد والتواضع، تحمل المسئولية في أصعب مرحلة مرت بها مصر في تاريخها الحديث، صبر وجاهد وحقق الكثير من الإنجازات”

لا يمكن أن ننكر على عبدالسلام ما قاله على شيخه، لكننا سنتحرك من أرضية مختلفة، فإذا كانت السبعون عاما فرصة للثناء على الرجل الكبير بالنسبة إلى مستشاره، فهى بالنسبة إلينا فرصة لفهم الرجل، ووضع تاريخه أمامه، وتسجيل إنجازه العلمى والفقهى وتوثيق ما يؤخذ عليه.

الوجه الثاني: تكريم دولي للامام

نال الدكتور الطيب كثيرا من التكريمات الدولية، لكنه هذه الأيام يتم تكريمه من قبل مهرجان القرين الثقافى بالكويت، وهو المهرجان الذي يستمر من 18 يناير إلى 6 فبراير 2016، اختاروه هناك شخصية العام، تقديرا واعتزازا بجهوده في النهوض بالثقافة الإسلامية ومواجهة الأخطار الفكرية والثقافية التي تهدد المسلمين، ولست أدرى هل وقع اختيار إدارة مهرجان القرين على الدكتور أحمد الطيب لشخصه أم لمنصبه؟

الفارق كبير جدا بين الإثنين، فالمنصب يرتب دورا للشيخ، يقوم به مهما كان اسمه، ولا ينسى أحد أن شيخ الأزهر يعامل معاملة رؤساء الدول أينما حل أو رحل، ولذلك فالنظر إليه هناك يمكن أن يكون تأسيسا على مقتضيات المنصب، لأن مواجهة الطيب للأخطار التي تواجه المسلمين فيها كلام وتحتاج إلى إعادة نظر، وهو ما سيأتى الكلام عنه في حينه.

الوجه الثالث: دفاع شرس عن المشيخة

خلال الأيام الماضية خرج الدكتور أحمد الطيب عن صمته المعتاد، فخلال حديثه الأسبوعى على “الفضائية المصرية” شن هجوما كبيرا على من يهاجمون الأزهر الشريف، قال الطيب: “هدم الأزهر هدم للوطن، باعتباره القوة الناعمة لمصر والعالم العربى والعالم الإسلامى، ومن أراد أن يعرف قيمة ومكانة الأزهر فليعرفها في خارج مصر في العالم الإسلامى الذي لا يرضى بهذا الهجوم الذي كنا نود ألا يأتى من قبل مصرى”

دعك من هذا الاتهام الباطل الذي ساقه شيخ الأزهر في وجه منتقدى المشيخة، فمن يفعلون ذلك يرغبون في إصلاح الأزهر وليس هدمه، لكن يبدو أن الشيخ حافظ وليس فاهما، ولذلك فهو يردد كلاما إنشائيا عن المؤسسة التي يرأسها، ويستجيب إلى من يتوهمون أن هناك حربا على الأزهر. وإذا أردتم أن تتأكدوا من ذلك، فليس عليكم إلا أن تراجعوا البيان الذي صدر عن هيئة كبار العلماء بالأزهر، والذي وضعوا له عنوانا هو “بيان للناس”، في محاولة للاستعانة بجموع الناس على من ينتقدون الأزهر، وهو في معظمه انتقاء حق لا باطل فيه.

بيان الهيئة لم يهتم بالدفاع الحقيقى عن الأزهر بقدر ما هاجم المنتقدين، فهو يقول إن هناك حربا شرسة على الإسلام وتراثه الفكرى والحضارى -لاحظ أنهم يخلطون بين الأزهر والإسلام وهذه آفتهم التي لن يتخلصوا منها أبدا- من تحالف يتآلف من تيارات فكرية علمانية وماركسية وفضائيات وصحف ومجلات اتخذت من الهجوم على الأزهر الشريف نقطة انطلاقها، لا لشىء إلا لأن هذا المعهد العريق قد اتخذ من حراسة الشريعة وعلومها والعربية وآدابها وهما جماع هوية الأمة رسالته المقدسة التي رابط علماؤها على ثغورها منذ ما يزيد على ألف عام.

دعك من المنهج المعوج الذي يقف وراء البيان، ويشكل ذهنية من كتبوه، فليس معقولا أن يهاجم أحد الأزهر الشريف، لأنه يدافع عن الإسلام، بل الهجوم يأتى، لأن الأزهر يقصر في الدفاع عن الإسلام الصحيح، ولكن توقف فقط أمام أن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب يتبنى هذا الطرح، يروج له، وهو ما يجعلنا ندخل معه في نقاش طويل، ليس في هذه القضية وحدها، ولكن في كل قضاياه.

والآن نتحدث.. إذا أردت أن تعرف لماذا يتصرف إنسان ما على وجه معين، فلا تبحث عن دوافعه فقط، ولكن تأمل كثيرًا في تكوينه النفسى، ارجع به إلى مرحلة طفولته، إلى التربية التي تربى على أساسها، يمكننا وقتها أن نعرف حقيقته، أو على الأقل ندرك أسباب بعض ما يفعله.

التاريخ الجاف الذي يحمله الدكتور أحمد الطيب على كتفيه، لا يمكن أن يفسر لنا الكثير مما نجده عليه الآن، لقد عرفناه بشكل علنى في العام 2002، عندما خرج من عمله كأستاذ للعقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر إلى دار الإفتاء مفتيًا عامًا للديار المصرية، وهو المنصب الذي استمر فيه ما يقرب من عام ونصف، فقد دخله في مارس 2002 وخرج منه في سبتمبر 2003، ولأن المفتى في الغالب يخرج إلى كرسى شيخ الأزهر، فإن الطيب لم يتمكن من ذلك لأن الدكتور محمد سيد طنطاوى كان لا يزال شيخًا للأزهر، ولذلك أصبح الطيب رئيسًا لجامعة الأزهر، وهو المنصب الذي ظل فيه حتى أصبح شيخًا للأزهر في مارس ٢٠١٠، عندما مات الدكتور طنطاوى.

هذه مراحل تمثل محطات كثيرة في حياة الشيخ، سنتوقف أمامها حتمًا، لأن وراءها ما وراءها من أسرار وحكايات وتشابكات، تمكننا من فهم دوره في الحياة الدينية والسياسية المصرية، لكننى سأذهب بكم إلى هناك، من العام 1946 عندما ولد في أقصى صعيد مصر، من هناك يمكن أن تكون لدينا بداية جديدة.

لن أتحدث أنا، ولكنى سأستند إلى ما قاله الشيخ بنفسه، وأتوقف قليلا أمام حوار أجراه الدكتور الطيب في العام 2003، لم يتحدث فيه عن منصبه الجديد، ولكن تحدث عن طفولته وشبابه، كنت وقتها أشرف على ملف الخيمة الرمضانية في جريدة صوت الأمة، وكان يكتب معنا الكاتب والمحاور الراحل محمود فوزى، دخل علىّ وهو يحمل حوارًا قال إنه مختلف مع الدكتور أحمد الطيب، الذي كان يشغل وقتها منصب رئيس جامعة الأزهر، بعد أقل من عام ونصف قضاهما في دار الإفتاء مفتيا للديار المصرية، ولم نعرف عنه شيئًا طوال الشهور التي قضاها في دار الإفتاء، فكان يلتزم الصمت، يقوم بمقتضيات وظيفته فقط، لا يزيد ولا ينقص، ولا يتحدث لوسائل الإعلام، ولا يترك أحدًا يتلصص عليه.

كان خروج الدكتور أحمد الطيب من دار الإفتاء غريبًا، تكهن البعض، وبدأت الأسباب المفترضة تظهر على أوراق الصحف، لكن أحدًا لم يصل إلى السبب الحقيقى للخروح السريع والهادئ من المنصب، وإن لم يكن غريبًا بعد ذلك أن نعرف أنه هو الذي طلب إعفاءه من مهام منصبه، واختار رئاسة جامعة الأزهر، التي تولاها في اليوم التالى مباشرة لخروجه من دار الإفتاء خلفًا للدكتور أحمد عمر هاشم، ليخلفه هو في دار الإفتاء الدكتور على جمعة.

لم يهتم محمود فوزى في حواره مع الدكتور الطيب- الذي لم يكن أحد يعرف وقتها أن الأقدار تدخره لمنصب شيخ الأزهر خلفًا للدكتور محمد سيد طنطاوى- بأسباب خروجه من دار الإفتاء، ولا بآرائه وأفكاره، ولكن اهتم بحياته الخاصة والعائلية، وبعد أن قرأت الحوار أدركت أننى أمام ما يشبه البورتريه النفسى الصادق لواحد من كبار فقهائنا، ويبدو أن الشيخ الطيب استراح لمحمود فوزى الذي كان قادرًا على اقتحام أعتى الشخصيات وأكثرها قدرة على إحاطة نفسها بسياج من السرية – ففتح له خزائن أسراره مرة أخرى.

لم يلتفت أحد لهذا الحوار وقتها، رغم أهميته وخطورته، فلم نتعود في مصر أن تفصح شخصية عامة عن أسرارها العائلية بكل هذه البساطة، لكن يبدو أن الصدق الذي يحمله الدكتور الطيب بين جنبيه هو ما جعله بسيطًا في حديثه، رغم أن ما قاله لم يكن بسيطًا بالمرة، بل إن أساتذة التحليل النفسى يمكن أن يتوقفوا أمامه كثيرًا، فقد كان صريحًا وجارحًا وراغبًا في تعرية نفسه أمام الجميع.

لا يهمنى هنا نص الحوار، ولا طريقة إدارة محمود فوزى له، ولكن يهمنى ما قاله الرجل مفجرًا المفاجآت في وجه الجميع، وهذا بعض مما قاله وسمح به الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب أيام كان رئيسًا لجامعة الأزهر.

زواج بدون حب.. وأولاد وأحفاد بلا قبلات

يقول الطيب: تزوجت من ابنة عمى على طريقة الزواج في جيلى، فجيلى لم يكن يعرف الحب، وكل منا تزوج بطريقة معينة، فكان مثلا الشاب يرى ابنة عمه ويهواها ويتزوجها، وقد تزوجت بهذه الطريقة وهو زواج والحمد لله أعتبره موفقًا، وساعدنى على التقدم في حياتى العلمية.

وأذكر أن والدى ربانى تربية قاسية ليس فيها حنان، وقد ربيت أولادى تربية فيها شىء من هذا، فلم يحدث أن قبّلت ابنى، لقد ربيت محمود وزينب على احترام الأب والأم، ولكنهما يجلسان معى ويناقشان أمورهما، ولم أحتج يوما أن أعاملهما بالضرب أو العنف مطلقًا.

إننى لم أقبِّل أولادى لأننى لم أقبَّل، وما أذكر أن أبى قبلنى أو أننى أكلت مرة واحدة مع والدى في حياتى، ولم أجلس في مستواه مرة في حياتى، ولكن جيلى كله كان على هذا النمط، وأنا ربيت هكذا، أنا لم آكل مع أولادى على طبلية ولو لمرة واحدة، لأنى لم أجلس إلى جوار والدى ولو مرة واحدة في حياتى.

إننى لا أجرؤ على أن أحمل طفلًا وأقبله، بل إن الأطفال الصغار أخاف منهم، ونفسيتى تخاف منهم بعض الشىء، فقد تعودت بسمة ونادية حفيدتاى على الجلوس بجوارى، وإذا كنت لم أحمل بنتى فهل معقول أن أحمل حفيدتى، وهذا نمط كان موجودًا في أسرتنا ولم أنفرد به، بل كان موجودًا في جيلى وحتى الآن ربما، وربما كان الخلاف مع جيلى أن الأب كان يأكل مع أولاده على طبلية واحدة، لكن والدى ولظروف صحية وخاصة لم يحدث هذا منه، لأنه كان رجلًا مهيبًا، حتى إن أخواتى البنات عندما كن يقابلنه يغطين وجوههن، وحين كن يسلمن عليه كان يسأل من هذه؟..ومن هذه؟، وكان السبب في ذلك وضعه الدينى الصوفى وهيبته وخلوته الدائمة، واحترام الناس له في الخارج جعل الاحترام له في الداخل أيضًا.

لم أقرر شيئًا في حياتى.. بل عشت مرغمًا

يقول الطيب: أول محطة في حياتى حين حاولت دخول المدرسة الابتدائية واشتريت الطربوش والمريلة، ولكن فجأة قال لى والدى: لا تذهب إلى المدرسة واذهب إلى الكتاب. وكان هذا أول منعطف خطير في حياتى، ثم حفظت القرآن الكريم، ودخلت مع أبناء جيلى الأزهر الشريف في سن مبكرة، وحصلت على الابتدائية الأزهرية من معهد إسنا، ثم انتقلت إلى مدينة قنا في المرحلة الثانوية، وكان نظام التقسيم إلى الأدبى والعلمى جديدًا، فرغبت في دخول القسم العلمى لكى أكون طيارًا، فقد بنى الإنجليز مطارًا على مقربة من قريتنا «القرنة» في البر الغربى للأقصر، ويكاد يكون هو المطار الوحيد بعد مطار القاهرة، فلم يكن هناك بعد مطار أسوان أو مطار أسيوط، وكانت الطائرات قبل نزولها تهبط بأجنحتها على بيوتنا، فتكون الطائرة بكل تفاصيلها الدقيقة واضحة أمامى أكاد ألامسها بأجنحتها الكبيرة، مشهد مبهر استولى على كل خيالى المبكر، ولكن والدى رحمه الله وقف لى بالمرصاد، وتبخرت كل هذه الطموحات.

حصلت على مجموع في الثانوية العامة يتيح لى الالتحاق بكلية اللغات والترجمة وكلية التجارة، ولكن والدى لم يقبل ذلك ودفع بى إلى كلية أصول الدين، وهكذا تلاحظ أن كل مسارات حياتى لم يكن لى يد فيها، بل كنت مدفوعًا إليها، ولكن كنت إذا ما دخلت مسارًا مهمًا كان لابد أن أكون من الطلاب المتقدمين، من منطلق أن هذه قسمة الله سبحانه وتعالى.

الدكتوراه في فيلسوف يهودى أسلم

كان موضوع رسالة الدكتوراه التي حصل عليها الدكتور أحمد الطيب، من جامعة السوربون في باريس، هو “الجانب النقدى في فلسفة أبى البركات البغدادى”، وكان أبوالبركات فيلسوفًا يهوديًا لكنه أسلم، ومن تصاريف القدر أن هناك أوجه تشابه كثيرة بين الدكتور أحمد الطيب والدكتور محمد سيد طنطاوى سلفه على كرسى المشيخة، فالطيب حصل على الدكتوراه في فيلسوف يهودى أسلم، وطنطاوى حصل على الدكتوراه في بنى إسرائيل في القرآن الكريم، وطنطاوى كان مفتيًا قبل أن يصل إلى كرسى المشيخة، وكذلك الدكتور الطيب الذي كان مفتيًا، وإن كان الفارق بينهما أن الطيب عبر إلى مشيخة الأزهر من رئاسته لجامعة الأزهر وليس من كرسى دار الإفتاء مباشرة.

ومن بين ما يذكره الدكتور الطيب أنه كان سببًا في إسلام أسرة عندما كان يدرس في السوربون، كان يعيش في الحى اللاتينى في باريس، يقول: كنت أثناء العبور من أمام غرفهم لا يتطرق نطرى إلى حجرات النوم المفتوحة على مصراعيها، وكنت أمر عليها في طريقى إلى حجرتى، ولم يحدث مرة واحدة أن جرحتهم بنظرة واحدة على مدى عشرة أشهر أقمتها معهم، فانبهرت الأسرة كلها واعتنقت الإسلام، وقالوا لى: إننا لم نرك ولو مرة واحدة تدخل بفتاة إلى حجرتك، رغم أنه كان مسموحًا بهذا، ونراك تبعد عن السهرات حتى في الكريسماس، ونراك تقرأ في القرآن في الصباح الباكر ولا تشرب الخمر ولا تجلس على مائدة فيها خمور، وفى أدب شديد دون أن تنهانا عن شىء من ذلك، وهو ما كوّن لدينا عاطفة جيدة نحو الإسلام، وانتهى الأمر بأن أعلنت هذه الأسرة إسلامها.

هذه بعض المشاهد التي يمكن أن تعتبرها عابرة في حياة الدكتور أحمد الطيب، لكنها في الحقيقة تضع أيدينا على بعض المفاتيح التي تمكننا من قراءة شخصيته.

أستطيع الآن أن أتفهم حالة التجهم الدائمة التي يبدو عليها الشيخ، فهو لا يكاد يظهر مبتسمًا أبدًا، وأعتقد أن تربية مثل التي تلقاها على يد والده، لا يمكن أن تسمح له بأن يكون مبتهجًا على الإطلاق، بل إنه لا يتعامل مع الحياة ببساطة، لديه عقدة متراكمة من أيام طفولته الأولى.

يقولون إن مقياس طيبة الرجل الشخصية تعكسها علاقته بالأطفال، فكيف نتعامل معه وهو يقول إنه يخاف من الأطفال ولم يقبل أولاده أبدًا، لأن والده لم يقبله في حياته، لا أستطيع أن أقول إن الرجل قاسٍ في تعامله مع الآخرين، فيبدو أنه عطوفا، لكن قسوته تبدو في تعامله مع من يعتبرهم خصومه، ومن يعتقد أنهم يهاجمونه ويهاجمون مؤسسته، بل يمكن أن نقرأه في شكل تعامله مع من يخرجون عليه من رجاله، ويمكن أن تراجع فقط شدته في التعامل مع الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف الذي كان يعتبره ابنًا له، ثم عندما خالفه وأخذ لنفسه خطًا واضحًا في مواجهة الإخوان، غضب منه وعليه، وكواليس هذا الصراع معروفة ومنشورة، لكن الشيخ ينكرها دائمًا.

أزمة يعيشها شيخ الأزهر لا يستطيع أن يفارقها، لأنها لم تفارقه من الأساس، وهى أنه يعيش مرغمًا طوال الوقت، لم يختر شيئًا أبدًا لنفسه، غيّر والده مساره، أراد أن يكون طيارًا، فجعل منه شيخًا معممًا، ولأنه جاد في حياته فقد تفوق، وقرر أن يكون في المقدمة، ولذلك فهو ليس سعيدًا على الإطلاق بما حققه في حياته، فلم يكن سعيدًا بعد أن أصبح أستاذًا في جامعة الأزهر، ولا بعد أن أصبح مفتيًا، ولذلك تخفف من المنصب وأعبائه سريعًا، راحلًا مرة أخرى إلى مقعده كأستاذ جامعى، وأعتقد أنه لم يفرح عندما أصبح شيخًا للأزهر، لكنه ما كان له أن يرفض المنصب الكبير، فلا يستطيع أحد أن يقول لا للمقام الكبير.

ضع أمامك كل تصرفات شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب على هذا المقياس، مقياس من يتحرك في الحياة مضطرًا، إنه يدافع عن المؤسسة دفاع المضطر، يتمزق بين ما يعتقد أنه صحيح وما يجب أن يقوله لأنه شيخ المؤسسة الرسمى.

عندما كان يعيش مع الأسرة الفرنسية أثناء دراسته للدكتوراه، كان يتصرف بحريته وقناعته، لم ينههم عن شىء يعرف أنه حرام، كان يتعامل برقى وأدب شديد، وهو ما جعلهم يدخلون الإسلام عن قناعة، لكنه الآن لا يستطيع أن يصمت عن شىء، بل يقتحم مخالفيه ويتهمهم أحيانًا، وهى أحيان كثيرة بالمناسبة، بما ليس فيهم، وهذه هي أزمة الرجل الذي يحل على منصب لا يريده ولا يرغبه، لكنه يجد نفسه مضطرًا لأن يشغله.

https://www.albawabhnews.com/1724750

شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب… الصعيدي الأزهري و«السوربوني» العابر للرؤساء في مصر بواسطة منصف المزغني 02 مايو , 2020 – مجلة المجلة جزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر

https://arb.majalla.com/node/87271/%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86%D9%8A%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%A4%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1

الطيب: خريج السوربون في منصب “الإمام الأكبر”! الأحد 21 مارس 2010 20:43 محمد ولد المنى – جريدة الإتحاد

في أول قرار رسمي يتخذه من المستشفى الألماني الذي خضع للعلاج فيه، أصدر الرئيس المصري مبارك، يوم الجمعة الماضي، قراراً جمهورياً بتعيين أستاذ العقيدة والفلسفة الدكتور أحمد الطيب شيخاً للأزهر، خلفاً للدكتور طنطاوي الذي توفي قبل بضعة أيام. ويعتبر الطيب أحد أكثر مشايخ الأزهر الحاليين انفتاحاً وإيماناً بالحاجة إلى تجديد الفكر الديني في الإسلام؛ وهو يتحدث اللغتين الفرنسية والإنجليزية، ويلبس “الزي المدني”، ويرأس طريقة صوفية، وينتمي إلى الهيئة القيادية في الحزب الحاكم، ويرأس لجنة حوار الأديان في الأزهر، وله فتاوى تُعد خروجاً على “جمود” التقليد الفقهي… لذلك يمثل تعيينه تمشياً مع الاتجاه الحالي للأزهر نحو تدعيم التسامح الديني وحوار الأديان والإسلام المعتدل. وحتى تاريخ تعيينه الجديد، كان الدكتور الطيب رئيساً لجامعة الأزهر، المنصب الذي شغله منذ 28 سبتمبر 2003، وكان قبله مفتياً للديار المصرية بداية من 10 مارس 2002. وها هو اليوم يتقلد مشيخة الأزهر، أعلى منصب في هذه المؤسسة الدينية التعليمية العريقة. ومنذ ثلاثة عقود بدأ الدكتور الطيب يتقلد عضوية كثير من الهيئات والمؤسسات؛ مثل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومجمع البحوث الإسلامية، والجمعية الفلسفية المصرية، ومجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وأكاديمية مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي. كما كان مقرراً للجنة مراجعة وإعداد معايير التربية بوزارة التربية والتعليم، ورئيساً للجنة الدينية باتحاد الإذاعة والتلفزيون. وقد شارك في مؤتمرات كثيرة حول واقع الإسلام وحوار الأديان ووسطية الدين الإسلامي. وهو عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية بالتعيين، وشيخ الطريقة الأحمدية الخلوتية خلفاً لوالده مؤسسها بأسوان. وله ثمانية كتب في قضايا العقيدة والفلسفة وعلم الكلام، كما ترجم عدة كتب في الفلسفة الإسلامية من الفرنسية إلى العربية. وقد ولد أحمد محمد أحمد الطيب عام 1946 بقرية المراشدة في دشنا بمحافظة قنا في مصر، لأسرة متصوفة ينتهي نسبها إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب. وتلقى تعليمه الأساسي والثانوي والجامعي بالأزهر، حيث نال شهادة الليسانس من شعبة العقيدة والفلسفة عام 1969، وعين معيداً في الجامعة الأزهرية فحصل منها على الماجستير عام 1971، ليتم ابتعاثه إلى فرنسا ويحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون عام 1977، ثم يعود ويتدرج في سلك التدريس الأزهري، إلى أن أصبح أستاذاً للعقيدة والفلسفة منذ عام 1988. وبداية من عام 1990 تم انتدابه لعمادة كليتي الأزهر في قنا وأسوان على التوالي، ثم عين عميداً لكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية في باكستان عام 1999. وقد أثار القرار الجمهوري رقم 62 لعام 2010، بتعيين الدكتور أحمد الطيب شيخاً للأزهر، نقاشاً متجدداً حول دور الأزهر وفاعليته واستقلاله وآلية اختيار مشيخته! فالأزهر، الجامع والجامعة، يعد أكبر مؤسسة دينية علمية إسلامية في العالم، وثاني أقدم جامعة بعد القرويين. فقد أنشأه الفاطميون عام 361 للهجرة، وحوله صلاح الدين الأيوبي إلى جامعة سنية، ثم قام المماليك بتجديده وتوسيعه، ليصبح معهداً علمياً ذا سمعة عالية في مصر والعالم الإسلامي كله. وكان النظام المتبع فيه أن ينتخب كبار العلماء من بينهم ناظراً يشرف على شؤونه، إلى أن أنشأ العثمانيون، في القرن الحادي عشر الهجري، منصب “شيخ الأزهر” ليتولى رئاسة علمائه ويشرف على شؤونه الإدارية… لكن أيضاً من خلال آلية الاختيار والتوافق وليس التعيين. وظل الأزهر يتمتع باستقلالية مالية وإدارية وفكرية، إلى أن صادرت الدولة أوقافه عام 1953، ثم نزعت منه صلاحية الحكم في دعاوى الأحوال الشخصية والوقف والولاية وألحقتها بالقضاء العادي. وأتبعت ذلك بالقانون 103 لسنة 1961 الذي ألغى هيئة كبار العلماء، وأسند صلاحية تعيين شيخ الأزهر ووكيله ورئيس جامعته وعمداء كلياته، إلى رئيس الجمهورية. وحددت المادة الثانية من القانون ماهية الأزهر الجديد، قائلة إنه “يعيش بالإسلام في واقع المجتمع، وينفث روح الدين في شتى مجالات العمل في الدنيا”. أما شيخ الأزهر فحددت المادة الرابعة أهم اختصاصاته: “شيخ الأزهر والإمام الأكبر وصاحب الرأي في كل ما يتصل بالشؤون الدينية والمشتغلين بالقرآن وعلوم الإسلام، وله الرياسة والتوجيه في كل ما يتصل بالدراسات الإسلامية في الأزهر وهيئاته، ويرأس المجلس الأعلى للأزهر وهو برتبة رئيس الوزراء”. وقد تعاقب على هذه “الرتبة” 48 عالماً، أولهم الشيخ محمد عبدالله الخرشي المتوفى عام 1690، وآخرهم شيخه الحالي الدكتور أحمد الطيب الذي قال، عقب تعيينه، إن الحفاظ على هوية الأزهر ورسالته العلمية والدعوية ومناصرته لقضايا المسلمين في العالم، هي أهم أولوياته خلال المرحلة المقبلة. وبحكم علمه وخبرته فإن “الإمام الأكبر” الجديد قد لا يحتاج وقتاً طويلاً للتعرف على مشكلات الأزهر، فخلال رئاسته للجامعة، عمل على تمتين العلاقة بين الأزهر وخريجيه، ووقع العديد من الاتفاقات للانفتاح على العالم الإسلامي، وأنشأ بعض الكليات والمعاهد فوق المتوسطة. ومن القضايا التي تعامل معها “أزمة ميليشيات جامعة الأزهر”، وموضوع النقاب الذي رأى أنه عادة وليس فريضة. أما خلال رئاسته دار الإفتاء، فأصدر فتاوى “مهمة”، وإن عارضها بعض الفقهاء، مثل تجويزه العمل في بيع الخمور بالنسبة للمسلم الذي يعيش في بلد غير إسلامي، وفتواه حول التصويت على التعديل الدستوري الأخير في مصر باعتباره “فرض عين”، وإجازته إمامة المرأة للرجال في الصلاة، وتجويزه تحنيط الموتى، وإباحته الرشوة في حال كانت ضرورية. وإن اعتبر البعض أنه من الأولى أن يكون شيخ الأزهر أستاذاً للفقه وليس للفلسفة، وأن يكون مستقلا عن الانتماءات السياسية الضيقة وليس منخرطاً في النشاط الحزبي… فقد ارتفعت أصوات آخرين أيضاً للمطالبة بالعودة إلى انتخاب شيخ الأزهر بدل تعيينه، لأن منصب الإمام الأكبر منصب ديني وليس سياسياً، ولأنه لا يمثل الحكومة المصرية بل يمثل المسلمين كافة. ووفقاً لهؤلاء فإن السياسة أساءت إلى الإمام الراحل وورطته في فتاوى متناقضة، وكانت السبب في الهجوم الذي تعرض له طوال 14 عاماً التي قضاها في منصبه، كما “كانت سبباً في تراجع دور الأزهر” نفسه. ومهما يكن فإن الدكتور أحمد الطيب، والذي يكن الاحترام لسلفه ويقره على كثير من مواقفه، ربما يعد أول أزهري يخلع العمامة ثم يتولى منصب الإمام الأكبر، علاوة على انتمائه الصوفي، وتوجهاته الحداثية، وكونه خريج السوربون، وحليق الذقن… مما يبدو متسقاً مع منهج الأزهر الجديد في الانفتاح والحوار والتعايش والاعتراف بالآخر!

https://www.alittihad.ae/wejhatarticle/51498/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8:-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1!

تاريخ أحمد الطيب …شيخ الأزهر الجديد خريج السوربون وعضو لجنة السياسات في الحزب الحاكم – صحيفة الهدهد الدولية أول صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية أسسها في العاصمة البريطانية الشاعر والمفكر السوري الدكتور محيي الدين الللاذقاني

القاهرة- الهدهد – وكالات – عين الرئيس المصري حسني مبارك الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب شيخا للأزهر، خلفا للشيخ محمد سيد طنطاوي الذي توفي الاسبوع الماضي، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

وقالت الوكالة إن الرئيس المصري أصدر القرار الجمهوري رقم 62 لعام 2010 بتعيين فضيلة الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب شيخا للأزهر أعلى مؤسسة للاسلام السني في العالم.

ويتولى الطيب رئاسة جامعة الأزهر منذ 2003، المنصب الذي انتقل اليه بعدما كان مفتيا للجمهورية. وتعتبر جامعة الأزهر المرتبطة بالجامع والتي اسست في القرن العاشر أهم مركز للتعليم الاسلامي السني في العالم.

وكان شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي توفي الأربعاء الماضي في السعودية عن 81 عاما اثر اصابته بأزمة قلبية.

وتصدر مؤسسة الازهر فتاوى عدة لارشاد المسلمين. ويعين الرئيس المصري عادة شيخ الأزهر مدى الحياة.

واصدر الرئيس المصري قراره بينما يمضي فترة نقاهة اثر عملية جراحية في المانيا في السادس من اذار/ مارس لاستئصال الحوصلة المرارية وزائدة لحمية في الاثني عشر

والطيب (66 عاما) أستاذ في العقيدة الإسلامية ويتحدث اللغتين الفرنسية والإنجليزية بطلاقة وترجم عددا من المراجع الفرنسية إلى اللغة العربية وعمل محاضرا جامعيا لبعض الوقت في فرنسا.

وينتمي الطيب -وهو من محافظة قنا في صعيد مصر- لأسرة صوفية ويترأس طريقة صوفية خلفا لوالده الراحل.

ويقول علماء في الأزهر إنه واسع العلم ولم يدخل من قبل في مناقشة قضايا خلافية ولم يصدر حين كان مفتيا لمصر فتاوى تثير الجدل لكن آخرون يخالفونهم الرأي ومن فتاواه المثيرة للجدال

ـ النقاب: يرى الطيب أن النقاب عادة من العادات كالزى العربي القديم، وأن الفريضة هي الحجاب، وشدد في يناير 2010 علي ضرورة خلع طالبات الأزهر للنقاب داخل لجان الامتحانات‏ وداخل الحرم الجامعي، مبرراً قراره بأن المراقبات علي الطالبات من السيدات وأنه لا داعي لارتداء النقاب.

ـ إباحة بيع المسلم للخمور في بلد غير المسلمين لغير المسلمين: كانت له فتاوي كثيرة مثيرة للجدل منها علي سبيل فتوى بإباحة بيع المسلم في بلد غير المسلمين للخمور لغير المسلمين، وهو الأمر الذي أثار حفيظة عدد كبير من العلماء المسلمين.

ـ فتاوى أخرى: ومن أشهر فتاواه إجازته للمرأة أن تؤم الرجال في الصلاة، وأجاز تحنيط الموتيـ وأباح الرشوة مؤكداً أنها حلال في حال إذا كان ضروريا، وأكد أن التصويت علي التعديل الدستوري فرض عين.

ويترأس الطيب لجنة حوار الأديان في الأزهر وهو عضو في مجمع البحوث الإسلامية أعلى هيئة علماء في الأزهر وسيترأس المجمع بعد تعيينه شيخا للأزهر.

يعتبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الجديد، من أبرز العلماء في المرحلة الراهنة، وجاء قرار تعيينه شيخاً للجامع الأزهر من وجهة البعض، متماشياً مع الاتجاه العام العالمي للمؤسسة الدينية العريقة نحو تدعيم حوار الحضارات، إذ تخرج د. الطيب في كلية أصول الدين، وحصل على الدكتوراه من جامعة السوربون الفرنسية، وعمل مفتيا للديار المصرية عامي 2002 و2003، لينتقل منها إلى رئاسة جامعة الأزهر، ويعتبر أحد أبرز المتصوفة من علماء الأزهر، والذي ورثها عن والده وجده في الأقصر.

ويعيب بعض الأزهريون علي الدكتور أحمد الطيب، أنه خلع رداء الأزهر منذ توليه رئاسة الجامعة وارتدي البدلة الكاملة، وهو الأمر الذي جعل البعض منهم يرى أن عمله بالسياسة له تأثير سلبي عليه كرئيس لجامعة الأزهر.

ومن المعروف أن الطيب عضو في لجنة السياسات بالحزب الوطني، وغالباً ما ينأى بنفسه عن الإعلام، وله أفكار لتطور العلاقة بين الأزهر وخريجيه حول العالم، في إطار تدعيم المكانة العالمية للجامع الأزهر، إذ تم في عهده تدشين الرابطة العالمية لخريجي الأزهر، وتقوم بجهد كبير لمد أواصر التعاون مع خريجي الأزهر في الخارج.

ومنذ توليه رئاسة جامعة الأزهر، وقع العديد من الاتفاقات للانفتاح على العالم الإسلامي، وأنشأ بعض الكليات والمعاهد فوق المتوسطة، ومن أبرز القضايا التي تعامل معها د. الطيب خلال فترة رئاسته لجامعة الأزهر، أو توليه دار الإفتاء:

ومن مواقفه انه واجه بحزم “أزمة ميليشيات جامعة الأزهر» التي قام بها طلاب الإخوان، والتي تم فيها اعتقال حوالي 180 طالب من طلاب الإخوان المسلمين من المدينة الجامعية بجامعه الأزهر، وقال إنه “لا يمكن أن تتحول إلى ساحة للإخوان، أو جامعة لحسن البنا”، مما أثار ارتياح الأوساط الرسمية وأغضب تيار الإخوان المسلمين ومناصريهم.

القاهرة – الهدهد – وكالات – الجمعة 19 مارس 2010

https://www.hdhod.com/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%A8-%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%B9%D8%B6%D9%88-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9_a17410.html

أحمد الطيب فى ثوبه الجديد: من بدلة السوربون إلى عمامة شيخ الأزهر.. مروراً بـ«عمة القرنة» الأحد 21-03-2010 00:00 | مؤسسة المصري اليوم

7 سنوات كاملة تخلى فيها عن الزى الأزهرى بعد تعيينه رئيساً لجامعة الأزهر، لكن الأقدار أعادته إليه مرة أخرى، فبعد قرار تعيينه شيخاً للأزهر خلفاً للدكتور محمد سيد طنطاوى، سيعود د. أحمد الطيب إلى العمامة و«الكاكولة» الأزهرية بحكم منصبه الجديد.. 7 سنوات فاصلة بين منصبيه الأزهريين، الأول كمفتى للجمهورية والثانى كشيخ للأزهر، وبين المنصبين تولى رئاسة الجامعة، ودون سبب واضح تخلى عن الزى الأزهرى، وارتدى البدلة وهو ما برره فى حوار سابق مع الإعلامية منى الشاذلى قائلاً: «طوال فترة دراستى فى السوربون كنت أرتدى البدلة لأن الزى الأزهرى غير متعارف عليه هناك، لكن منصب المفتى أعادنى إلى الزى الأزهرى».. الطيب تخلى عن الزى الأزهرى بعدها، لكنه لم يتخل أبداً عن العمامة الصعيدية التى داوم على ارتدائها فى بلدته القرنة فى الأقصر.

الدكتور محمد عبدالغنى الراجحى، عميد كلية أصول الدين السابق، أكد أن علماء الأزهر الشريف يتميزون عمن عداهم من علماء العالم الإسلامى بالزى الأزهرى الذى يتكون من الكاكولة والجبة والقفطان والعمامة ذات الشال الأبيض، وهو الزى الذى حافظ عليه علماؤنا وأساتذة الأزهر ودعاته، ورغم ذلك بدأ فى الانقراض منذ فترة وأصبح لا يرتديه إلا قلة منهم.. فى الماضى كان طالب الأزهر يُعرف بهذا الشعار.. أما اليوم فتخلى عنه وأصبحت البدلة العصرية بموديلاتها المختلفة زياً جديداً له، وأضاف: «مشكلة انقراض الزى الأزهرى تؤرق الجميع لدرجة أن وزارة الأوقاف خصصت منحة عشرة جنيهات لكل إمام مسجد يلتزم بهذا الزى».

وقال: «العمامة الأزهرية تختلف عن عمامة الفلاح أو الصعيدى فى أن الرجل العادى يميل إلى فتل العمامة ويصل طولها إلى مترين أما الأزهرى فيميل إلى طى العمة بشكل منتظم».

https://www.almasryalyoum.com/news/details/37438

د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الجديد .. من السوربون إلى مشيخة الأزهر – وكالة جراسا الاخبارية :

يعتبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الجديد، من أبرز العلماء في المرحلة الراهنة، وجاء قرار تعيينه شيخاً للجامع الأزهر من وجهة البعض، متماشياً مع الاتجاه العام العالمي للمؤسسة الدينية العريقة نحو تدعيم حوار الحضارات، إذ تخرج د. الطيب في كلية أصول الدين، وحصل على الدكتوراه من جامعة السوربون الفرنسية، وعمل مفتيا للديار المصرية عامي 2002 و2003، لينتقل منها إلى رئاسة جامعة الأزهر، ويعتبر أحد أبرز المتصوفة من علماء الأزهر، والذي ورثها عن والده وجده في الأقصر.

ويعيب بعض الأزهريون علي الدكتور أحمد الطيب، أنه خلع رداء الأزهر منذ توليه رئاسة الجامعة وارتدي البدلة الكاملة، وهو الأمر الذي جعل البعض منهم يرى أن عمله بالسياسة له تأثير سلبي عليه كرئيس لجامعة الأزهر.

ومن المعروف أن الطيب عضو في لجنة السياسات بالحزب الوطني، وغالباً ما ينأى بنفسه عن الإعلام، وله أفكار لتطور العلاقة بين الأزهر وخريجيه حول العالم، في إطار تدعيم المكانة العالمية للجامع الأزهر، إذ تم في عهده تدشين الرابطة العالمية لخريجي الأزهر، وتقوم بجهد كبير لمد أواصر التعاون مع خريجي الأزهر في الخارج.

ومنذ توليه رئاسة جامعة الأزهر، وقع العديد من الاتفاقات للانفتاح على العالم الإسلامي، وأنشأ بعض الكليات والمعاهد فوق المتوسطة، ومن أبرز القضايا التي تعامل معها د. الطيب خلال فترة رئاسته لجامعة الأزهر، أو توليه دار الإفتاء:

ـ أزمة ميليشيات جامعة الأزهر: واجه بحزم “أزمة ميليشيات جامعة الأزهر» التي قام بها طلاب الإخوان، والتي تم فيها اعتقال حوالي 180 طالب من طلاب الإخوان المسلمين من المدينة الجامعية بجامعه الأزهر، وقال إنه “لا يمكن أن تتحول إلى ساحة للإخوان، أو جامعة لحسن البنا”، مما أثار ارتياح الأوساط الرسمية وأغضب تيار الإخوان المسلمين ومناصريهم.

ـ النقاب: يرى الطيب أن النقاب عادة من العادات كالزى العربي القديم، وأن الفريضة هي الحجاب، وشدد في يناير 2010 علي ضرورة خلع طالبات الأزهر للنقاب داخل لجان الامتحانات‏ وداخل الحرم الجامعي، مبرراً قراره بأن المراقبات علي الطالبات من السيدات وأنه لا داعي لارتداء النقاب.

ـ إباحة بيع المسلم للخمور في بلد غير المسلمين لغير المسلمين: كانت له فتاوي كثيرة مثيرة للجدل منها علي سبيل فتوى بإباحة بيع المسلم في بلد غير المسلمين للخمور لغير المسلمين، وهو الأمر الذي أثار حفيظة عدد كبير من العلماء المسلمين.

ـ فتاوى أخرى: ومن أشهر فتاواه إجازته للمرأة أن تؤم الرجال في الصلاة، وأجاز تحنيط الموتيـ وأباح الرشوة مؤكداً أنها حلال في حال إذا كان ضروريا، وأكد أن التصويت علي التعديل الدستوري فرض عين (الشروق)

https://www.gerasanews.com/article/25152

أسرار في حياة الإمام الشيخ أحمد الطيب مايو 5, 2021 بقلم: جمال عبد المجيد – الرئيسية/المميزة/أسرار في حياة الإمام الشيخ أحمد الطيب – مقال رئيس التحرير صوت الوطن

.أسلم على يديه عشرات الأجانب من فرنسا وبريطانيا ..وكان أول من أسلم على يديه الرجل الذي كان يقيم معه في فرنسا أثناء دراسته في جامعة السوربون

الإمام الطيب .. والنبؤة القديمة

تمني أن يصبح طيارا..فأصبح شيخا للأزهر الشريف..إنه فضيلة الإمام الأكبر وحبر العصر الحديث وإمام المتقين الطيب ابن الطيب ..

الكريم ابن الأكرمين..فضيلة الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب الحساني ابن محافظة الأقصر..سليل الحسب والنسب ومفتي الجمهورية الأسبق ورئيس جامعة الأزهر سابقا والذي تبرع براتبه ولم يتقاضاه منذ 2011 دعما الاقتصاد الوطني …ينتهي نسبه إلي آل بيت رسول الله صلوات الله وسلامه عليه .لم ينه عن خلق وأتي مثله..حفظ القرأن الكريم وعمل به كلمة كلمة…وحرفا حرفا..وأية أية..لم يتخلف قط عن جماعة دعي إليها..ولا راد سائل أبدا..

.أسلم على يديه عشرات الأجانب من فرنسا وبريطانيا ..وكان أول من أسلم على يديه الرجل الذي كان يقيم معه في فرنسا أثناء دراسته في جامعة السوربون التي منحته الدكتوراة رأي منه هذا الرجل أخلاق الشاب المسلم الذي لم يتخلف عن صلاة قط..ولا ورده اليومي ..وكان يري فيه نظافة عجيبة في غرفته وفي مخدعه وفي ملبسه وثيابه.. ولم ينظر قط إلى زوجته ولم يكن له صديقة فأسلم الرجل وسمي نفسه إبراهيم الفرنساوي وأيضا زوجته وأصبح الفرنساوي وزوجته في وصال دائم ومتصل مع فضيلة الإمام ويأتون كل فترة لزيارته في ساحة الطيب بالأقصر ولا يتخلفون عن زيارته ومودته واستمداد البركة والعون منه على الدوام .

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف

الأسرار التي ننشرها كانت من فم الأسد ..فالإمام الطيب لا يأذن ولا يسمح لمقربيه بالحديث عنه أو عن مناقبه ..كل مجالسه في ساحة الطيب للذكر وتلاوة القرآن وإطعام الطعام وإيتاء الذكاء وكفالة الأيتام وزواج اليتيمات تلك الساحة التي يتردد عليها حوالي ٤ إلي ٥ آلاف أسبوعيا جميعهم يقضى حوائجهم بفضل الله ثم بفضل آل الطيب وساحتهم التي أنشأها الجد الطيب الكبير في مطلع العام ١٩٠٠ ميلادية…

سيارات الإمارات والمشيخة

عندما يذهب فضيلة الإمام إلي الدول العربية والغربية يستقبله الملوك والرؤساء لا سيما وهو الإمام الأكبر ورئيس مجلس حكماء المسلمين وفي ذات مرة كان في زيارة لدولة الإمارات العربية الشقيقة وكان في استقباله وصحبته الشيخ محمد بن زايد وزير خارجية الإمارات وهي الزيارات التي يقوم بها الإمام لتقريب وجهات النظر بين أبناء الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها وكعادة الملوك والأمراء الكرم الحاتمي وعندما عاد الأمام إلي أرض الوطن وجد أسطولا من أفخم السيارات تحت تصرف الإمام الأكبر ليتحرك بها داخل البلاد إلا أنه أصدر أوامره بجعل تلك السيارات الفخمة تحت تصرف مشيخة الأزهر الشريف وتدخل كعهده في المشيخة ، فما إن طار الخبر للإمارات حتي أهدته سيارة خاصة له تكون تحت تصرفه, لكن وضع تلك السيارة أيضا تحت تصرف المشيخة وليس تحت تصرفه الشخصي

سر السيارة البيجو 505

كافة الهدايا التي ترد باسم فضيلة الإمام الأكبر لا يستخدمها شخصيا بل يضعها تحت تصرف مشيخة الأزهر الشريف منذ توليه المسؤلية في التاسع عشر من شهر مارس من العام 2010 وهو ما جعل الإمام في مصاف الزهاد العباد الذين ينطبق عليهم قول الله تعالي ” إنهم فتية أمنو بربهم فزدناهم هدي” ودفعه زهده وورعه إلي استخدام السيارة البيحو ماركة 505 والتي يعود سنة صنعها إلي السبعينات ورغم أن جميع المقربين منه يستغربون من استخدامه لتلك السيارة كان يقول لهم ” دعوني وشأني” بلغة مهذبة مؤدبة لا تجرح مشاعر أحدا ولا تؤذي حسا , ولا تحرج مستفسرا لأنه عف اللسان لا يخرج من فيه إلا الكلام الطيب ومن سيارة البيجو خصص أيضا للساحة السيارة الفيات ماركة ١٢٨ تلك السيارة رمادية اللون والتي دائما ما لمست عجلة قيادتها يديه الطاهرتين اللتين يقدم بهما الطعام لأصدقائه ورفقائه وجلسائه .

وثيقة بخط الإمام تدعو إلى فهم روح التجديد في التراث

شقة روض الفرج وشباب الإمام

حكي لي أصدقاء الإمام ممن تواصلت معهم عن عفته وعفة لسانه عندما كان يعيش في إحدى شقق روض الفرج بالقاهرة إذ كان يقول إن فضيلة الشيخ رضي الله عنه عندما كان يدخل إلي غرفته سواء للتذكر والتدبر أو القراءة كان لا يشعر بأحد خارج الغرفة وكان لا ينهر أحدا إذا أتي بشئ لا يتفق وخلفيات الإمام وكان يجالس الجميع في المطعم والمشرب فلا تجده على مأدبة يتناول الطعام إلا ويقدم للجميع الطعام حتي الخادم وإن دخل عليه يصر على جلوسه وتناوله الطعام ويستوي في ذلك العامل والحارس والدكتور والوزير والمسؤول الخفير والأجير وكان فضيلته إذا استعار منه أحد شيئا لا يطلبه منه أبدا مهما غلا ثمنه..

سر المرأة التي كادت أن تحرق الصعيد

من المآثر التي خلدها التاريخ وهي من كرامات الشيخ الطيب ابن الطيب وقوع جريمة قتل في نجع حمادي وكعادة الصعايدة الأخذ بالثأر وتأهب الجميع لخوض حربا شنعاء يضيع فيها الصغير والكبير ويحرق فيها الأخضر واليابس ورفض أهل القتيل الصلح وعلى رأسهم أم القتيل التي أصرت أن يأخذ إخوته الثأر لأخيهم القتيل وتدخل الجميع من القاصي للداني إلا أن السيدة أصرت على عدم قبول الدية والأخذ بثأر ابنها فتدخل علماء ساحة الطيب بالأقصر لحل تلك الأزمة التي نزع فتيلها وكادت أن تنفجر الأزمة ورغم ذلك فشل مساعي وفد علماء ساحة الطيب وعندئذ طلبت السيدة رؤية الإمام الأكبر حتى تتحدث معه ، ولم يكذب الشيخ خبرا فذهبت إليه السيدة في ساحة الطيب متخليا عن إهاب زي المشيخة وارتدي الجلباب البلدي الذي يحرص عليه كلما نزل الأقصر..وكانت المفاجأة عندما رأت السيدة المكلومة فضيلة الإمام حتي روت له عن مخاوفها من قبول الدية وإصرارها على الأخذ بالثأر وما إن تحدث مع فضيلة الإمام حتي قبلت السيدة المكلومة الصلح وحقنت بذلك دماء المسلمين من العائلتين بفضل وجود الطيب الذي طمأن السيدة من مخاوفها التي قيلت لها وهي دخول ابنها النار في الأخرة إن قبلت الدية وما إن طمأنها فضيلة الإمام حتي انتهت الجلسة قبل خمس دقائق من بدايتها كما أكد لي الشيخ أحمد الشمندري الذي حضر هذا الصلح وانتهت الخصومة الثأرية علما بأن فصيلة الإمام أوكل ملف مصالحات الخصومات الثأرية لفضيلة الشيخ الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر السابق .

سر اختيار مبارك الطيب لمشيخة الأزهر

الأمام الطيب المولود في السادس من مارس لعام 1964 والشيخ الثامن والأربعين للأزهر الشريف يجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية وهو ما حدا بالرئيس الراحل حسني مبارك أن يختار اسمه ليصبح شيخا للأزهر من بين 5 علماء رشحت أسماؤهم للرئيس مبارك وعندما سأله زكريا عزمي عن سبب الاختيار للشيخ الطيب قال عنه مبارك أنه يجيد اللغتين الفرنسية والإنجليزية ونحن بحاجه لتصحيح صورة الأزهر وإظهار سماحة الأزهر الشريف في مثل هذه التوقيتات..وجاء خلفا للشيخ سيد طنطاوي الذي رحل أثناء زيارته للسعودية ودفن بالبقيع بجوار صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم.. ورغم ذلك قدم الشيخ الطيب استقالته من الحزب الوطني بعد توليه المشيخة معللا عدم خضوع الأزهر تحت السيطرة..

إمام المسلمين يقبل يد شقيقه الأكبر

عندما أراد والد الشيخ الطيب الزواج كان يقيم وقتها في فرشوط بمحافظة وكان يؤت سعة من المال والرزق فهو مقتدر كابر عن كابر وشاءت الأقدار أن ينتقل إلي مدينة القرنة بمحافظة الأقصر ويكتب الله له الزواج من ابنة عمدة القرية التي أنجبت له ثلاثة من الأبناء وبضع من البنات وكان الأبن الأكبر هو الشيخ محمد الطيب المسؤل الأول عن ساحة الطيب بالأقصر وساحة القاهرة بمدينة الشروق بينما الأخ الثاني كان فضيلة الإمام أحمد الطيب والأخ الأصغر واسمه الطيب تيمنا بجده فقد توفاه الله رحمة الله عليه ، ومنذ وفاة الأب الطيب وفضيلة الإمام يصر على تقبيل يد شقيقه الأكبر الشيخ محمد الطيب الذي رأي فيه الوالد والأخ والسند ولا يجد مولانا شيخ الأزهر غضاضة أو تخرجت في تقبيل يد أخيه وهو من تنحى له الجباه احتراما وإجلالا ومحبة واحتراما فهاكم هو الإمام الذي حيزت له الدنيا بحذافيرها فأبت نفسه إلا رضا الله جل وعلا شأنه

أغرب من الخيال في زواج ابنته

أنجب فضيلة الإمام ولد وفتاة أما الولد فهو المهندس محمود الذي يعمل مهندسا بالأقصر وأما الفتاة فقد حدث في زواجها قصة عجيبة تستحق أن تروي حتي يعلم القاصي والداني من هو فضيلة الإمام الطيب وفحوى تلك القصة تتلخص في عدم زواج فتيات تلك المحافظة من خارجها إلا أن الله عز وجل شأنه كان له نصيب في ارتباط ابنة شيخ الأزهر السيدة زينب بطبيب أسنان من مدينة طنطا بمحافظة الغربية وتقدم الطبيب لزواج ابنة الإمام فقامت الدنيا ولم تقعد منذ أن طلب الطبيب ابنة الإمام فكيف لمن هو خارج المحافظة أن يتزوج من محافظة لا يزوجون بناتهم من الخارج وكادت الأمور أن تتعقد وتدخل حينها فضيلة الإمام ووافق على الزواج رغم العادات والتقاليد وقال قولته الشهيرة التي حصلنا عليها من مصادرها الخاصة” قال كيف أنا من الله ومن رسول الله…عندما قال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه..فهذا شرع الله وأنا أطبق شرع الله ولا أستطيع مخالفته وبارك الجميع تلك الزيجة المباركة .

الشاب السعودي يجادل الإمام

من اللطائف التي رويت لي من الإعلامي فتحي طنطاوي عن شيخ الأزهر أن شابا سعوديا لا يؤمن بالتصوف.ويصف المتصوفه بالدروايش ..فغضب بعض من حول الإمام وظنوا أن الإمام سيغضب كثيرا..لكن الإمام قال له يا أخي ” أنتم تخلطون بين الحب والعبادة وأنا أحب الحسين لكن عقيدتي الإسلام فلا نريد الخلط بين الحب والعبادة فوقعت تلك الكلمات على الشاب السعودي بردا وسلاما وأدرك أنه أمام رجل ليس فقط شيخا للأزهر وإماما للمسلمين بل بين رجل رقيق المشاعر يعرف كل كلمة موقعها قبل أن تخرج .

الطريقة الخلوتية مذهب الإمام

السكن في الدنيا يحتاج إلي فكر.. والسكن في الجنة يحتاج إلي ذكر..وقد شغلنا الفكر عن الذكر..فإذا مضت عليك لحظات لم تذكر الله فيها فبادر إلي إيقاظ قلبك ولو بتسبيحة أو استغفار..فالعقل داء وذكر الله هو الدواء لغفلة القلب..فكلما طهر القلب رق..فإذا رق راق..وإذا راق ذاق..وإذا ذاق فاق…وإذا فاق اشتاق..وإذا اشتاق اجتهد..وإذا اجتهد هبت عليه نسائم الجنة.. جعلنا الله وإياكم من الذاكرين..هذه هي طريقة الإمام الطيب في العبادة والذكر وقد أخذ الطريقة الخلوتية أبا عن جد وعلى يد الشيخ الدرديري الذي تعلم على يديه مفاتح العلوم..ودرر الأسرار وقد تعلق من صغره بحبه لآل البيت الكرام البررة..

نسب الإمام لسيدنا رسول الله

ينتهي نسب فضيلة الإمام إلي الحساسنة نسبة إلي الحسن بن على ابن بنت رسول الله فجده هو الشيخ أحمد محمد أحمد الطيب الحساني جد الحساسنة على مستوي جمهورية مصر العربية و المولود عام ٦١٣ هجرية وقدم إلي فرشوط وتزوج منها وأنجب أولادا منهم إبراهيم وانجب عمران ورضوان ورضوان هو الجد المباشر لفضيلة الإمام الطيب رضي الله عنه وأرضاه ثم تزوج أبوه وأنجب أبناءه الثلاثة وكان الشيخ الطيب الأبن الثاني من الذكور…وأسس والده ساحة الطيب الكائنة بالقرنة جنوب الأقصر بينما كانت مقرها القديم في طريق مدخل معبد حتشبسوت.. .

الإمام التوافقي…. أحمد الطيب شيخ الأزهر خريج «السوربون» يستنجد به المصريون لإنقاذ ثورتهم – تاريخ الإضافة الأحد 22 نيسان 2012 – المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات.

القاهرة: محمد عبده حسنين… لم يكن يتصور الشيخ أحمد الطيب الذي درس علوم الغرب في جامعة السوربون بباريس وسليل عائلة من جنوب مصر اتخذت من التصوف راية للتسامح وإشاعة المحبة بين الناس، أن أمواج الحياة سوف تقذف به إلى شاطئ الأزهر الشريف، وأنه سيصبح المسؤول الأول عن خزانته ذات التاريخ العريق، وأن هذه المسؤولية ستأتي في لحظة فارقة من تاريخ وطنه مصر، ستضعه ومؤسسة الأزهر الذي يسعى إلى تطويرها في اختبار حساس، يتحول فيه منهج الوسطية القويم إلى «رمانة ميزان»، عليه أن يمسك بخيوطه بقوة وحكمة، كي يعيد إلى الوطن توازنه وبهاءه، بعدما كاد مركبه يضل الطريق، بحكم أطماع وأهواء السياسة، التي فتحت نوافذها للنسيم الحر ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، بعدما أطاحت بنظام حكم فاسد ومستبد.

تحت مظلة رمانة الميزان صعد نجم الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب واتسع صدره لكل الفرقاء السياسيين، وبات ملجأ للمتخاصمين والمتناحرين على كعكة الثورة.. لديه كل الحلول للأزمات المستعصية التي تعصف بالبلاد، مبادراته يلتف حولها الجميع.. يقدرها ويحترمها، تتمسك بها كل الأطياف عندما تتعقد الأمور.. وبروح رب العائلة أصبح الشيخ الجليل لاعبا أساسيا في رسم الخطوط العريضة للمرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد حاليا.

قبل 14 شهرا فقط، هي عمر ثورة الخامس والعشرين من يناير، كان الطيب، المحسوب على نظام الرئيس السابق حسني مبارك أحد المسؤولين الرئيسيين عن تراجع دور الأزهر محليا ودوليا بسبب دعمه وتأييده لسياسات النظام السابق وعدم وقوفه موقفا واضحا ضد فساد نظام مبارك. ورغم أن هذه الاتهامات ما زالت تتردد حتى الآن، ورغم أن منصبه محصن بحكم القانون، حيث لا يحول شيء دون استمراره فيه إلا «الموت»، فإن الكثيرين يطالبون بعزله باعتباره كان عضوا في لجنة السياسات في الحزب الوطني المنحل والحاكم سابقا، إلا أن نشاطه الملحوظ في الآونة الأخيرة ومبادراته لوضع حلول للأزمات السياسية، جعلت البعض يطلق عليه لقب «الإمام التوافقي».

تقول البرلمانية الدكتورة مارغريت عازر، عضو الهيئة العليا بحزب الوفد لـ«الشرق الأوسط»: «جميع القوى السياسية تثق في مؤسسة الأزهر ووطنيتها، بما فيها الكنيسة المصرية، وأنها قادرة على جمع شتات الشعب والتعبير عنه بشكل وطني يحقق جميع مطالبه». وتضيف عازر: «الدكتور أحمد الطيب معروف بوطنيته وإخلاصه، وأنه لا يبتغي على عكس الكثيرين ممن يطلق عليهم الآن في مصر النخبة، أي مصلحة من وراء أي موقف يتخذه، وبالتالي نلجأ إليه عندما تتعقد الأمور».

ويجد مسيحيو مصر، الذين يشكلون نحو 10 في المائة من حجم السكان، في مؤسسة الأزهر الشريف وشيخه الدكتور أحمد الطيب التعبير الأمثل عن سماحة الإسلام، وأنه الملجأ الوحيد في ظل صعود سياسي لتيارات سلفية وإخوانية متشددة تنظر إليهم على أنهم أقلية ليسوا متساوين في الحقوق. وهو ما يعبر عنه الدكتور عماد جاد، عضو مجلس الشعب عن الحزب المصري الديمقراطي بقوله: «إنني كمسيحي أشعر بالأمان والطمأنينة حينما يتصدر الأزهر الشريف وشيخه الطيب المشهد الوطني لأنه لا يتحيز لفئة ضد فئة ولا لتيار ضد آخر، لأنه يعبر عن ضمير جميع المصريين بمختلف ميولهم».

وكان الأزهر قد أعلن في يونيو (حزيران) الماضي عن وثيقة للاسترشاد بها في كتابة الدستور الجديد، توافقت على تبنيها كل القوى السياسية المصرية والمجلس العسكري الحاكم في البلاد، ووجدت فيها المخرج من جدل كبير حول شكل الدستور الجديد في ظل تشكيك كل القوى في بعضها، خاصة أن هذه الوثيقة تؤكد الهوية الإسلامية للدولة وضمان الحقوق والحريات، واعتبار المواطنة أساسا للمساواة بين المصريين جميعا بغير تفرقة ولا تمييز، وأن الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة تعتمد على دستور ترتضيه الأمة، يفصل بين سلطات الدولة ومؤسساتها القانونية.

لكن هذا الاتفاق على المبادئ العامة للدستور، لم يمنع خلافا آخر بين القوى السياسية حول توزيع أعضاء الجمعية التأسيسية ومعايير تشكيلها، قبل أن يصدر حكم قضائي ببطلان قرار البرلمان الخاص بتشكيل الجمعية مناصفة بين نواب البرلمان وشخصيات عامة، وجاء أغلب أعضائها المائة من الإسلاميين، فأعلن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الأسبوع الماضي، اعتزامه طرح مبادرة جديدة على القوى السياسية لحل هذه الأزمة المستفحلة حتى الآن.

وتضع مبادرة الأزهر الجديدة معايير وضوابط اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع الدستور الجديد. وقال الطيب تعليقا عليها إن «الثقة الغالية لكل التيارات والأحزاب السياسية والنقابات بالدور الوطني للأزهر الشريف تجعله لا يسعه إلا تلبية نداء الوطنية كما كان العهد به على مر التاريخ». وكان ممثل الأزهر قد أعلن انسحابه من الجمعية التأسيسية للدستور اعتراضا على تمثيله بعضو واحد فقط، وكذلك لاعتراضه على عدم تمثيل باقي أطياف المجتمع في تأسيسية الدستور بشكل مناسب.

وسبق للأزهر ممثلا في شيخه الطيب أن تدخل أكثر من مرة خلال المواجهات والاشتباكات التي جرت بين قوى الثورة والشرطة والجيش في القاهرة ونجح في فضها وفرض الهدنة، كما تمكن من الحصول على ثقة قوى ثورية، وأعلن في أعقاب اجتماعات عدة معها رفضه لتشويه «شباب الثورة». يقول الدكتور محمود عزب، مستشار شيخ الأزهر لـ«الشرق الأوسط»، إن الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر دوره هو التقريب بين جميع القوى، حيث يعمل على مسافة واحدة منهم، ولا يفرق بين أحد، لاعتبارات سياسية أو طائفية أو عرقية، باعتبار أن الأزهر هو بيت الأمة الذي يسع الجميع. ويوضح عزب، أن مبادرات الشيخ الطيب ليست فردية وإنما هي نتاج تشاوره مع كل الأطراف والقوى السياسية والمثقفين، وإنها عبارة عن حلقة وصل وتجميع هذه الأفكار من أجل بلورتها في مشروع واحد يلتف عليه الجميع، ويمنع الفرقة بين صفوف الأمة في أي من القضايا المطروحة.

ويرى مراقبون أن هذا التقدير الكبير الذي يحظى به شيخ الأزهر، لا يرجع فقط إلى مكانة الطيب العلمية والدينية رغم سموها وكفاءته، لكنه نابع من رغبة المصريين أنفسهم في عودة هذه المؤسسة الكبيرة صاحبة الدور الوطني والتاريخي في الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، وأن تعود مرة أخرى كمنارة للدين الإسلامي الوسطي الصحيح، في ظل صعود تيارات دينية متشددة.

وشهدت العقود الأخيرة تراجع مكانة الأزهر نتيجة تبعيته للنظام الحاكم في مصر، حيث استغل عدد من الرؤساء السابقين اسم المؤسسة الموثوق بها، في إضفاء اللمسة الدينية على سياساتهم. ومنذ عام 1961 كانت قيادة الأزهر (الإمام الأكبر شيخ الأزهر) يعين من قبل رئيس الجمهورية، ما جعل الأزهر يتحول بالنسبة للكثيرين إلى مجرد أداة من أدوات سيطرة الدولة. وفي أعقاب الثورة المصرية كان هناك اتفاق واسع بين السياسيين المصريين على أن الأزهر بحاجة إلى المزيد من الاستقلال.

وأصبح الطيب الشيخ الثالث والأربعين للجامع الأزهر قبل نحو عامين، وتحديدا منذ 19 مارس (آذار) 2010، خلفا للإمام الراحل الشيخ سيد طنطاوي، وكان من قبل ذلك رئيسا لجامعة الأزهر، والمفتي السابق للديار المصرية.

ويعد الطيب من المشايخ أصحاب الفكر التنويري الكبير والمنفتحين على الثقافات الغربية، فهو أستاذ في العقيدة الإسلامية ويتحدث اللغتين الفرنسية والإنجليزية بطلاقة، كما ترجم عددا من المراجع الفرنسية إلى اللغة العربية وعمل محاضرا جامعيا لفترة في فرنسا. ووفقا لمقربين منه وطلابه فهو موسوعة علمية كبيرة جدا في تخصصه، حيث لديه مؤلفات كثيرة في الفقه والشريعة وفي التصوف الإسلامي، إضافة إلى انتمائه إلى أسرة صوفية ويرأس طريقة صوفية خلفا لوالده الراحل.

ويشدد شيخ الأزهر الحالي على أهمية الحوار بين الأديان، ويعرف بفتاواه التقدمية نسبيا، وتصريحاته الدينية التي تتسم بقوة القانون عندما تصدر من قبل الأزهر، كما أن له آراء فقهية وسطية بعيدة عن الغلو والتطرف، فهو يرى أن «النقاب ليس فريضة ولا حراما أيضا.. لكنه مباح، والفريضة هي الحجاب».

يعتز الطيب ببيئته الصعيدية المصرية الأصيلة، على الرغم من ثقافته العالمية وحياته في أوروبا لفترة طويلة، فقد ولد بقرية «القرنة» في محافظة قنا جنوب مصر عام 1946، من أسرة ينتهي نسبها إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب، وقد التحق الطيب بجامعة الأزهر حتى حصل على شهادة الليسانس في العقيدة والفلسفة عام 1969، ثم شهادة الماجستير عام 1971، ودرجة الدكتوراه عام 1977 في نفس التخصص من جامعة السوربون الفرنسية، وعمل مفتيا للديار المصرية عامي 2002 و2003، لينتقل منها إلى رئاسة جامعة الأزهر.

وللطيب أفكار لتطور العلاقة بين الأزهر وخريجيه حول العالم، في إطار تدعيم المكانة العالمية للجامع الأزهر، إذ تم في عهده تدشين الرابطة العالمية لخريجي الأزهر، وتقوم بجهد كبير لمد أواصر التعاون مع خريجي الأزهر في الخارج، ومنذ توليه رئاسة الأزهر، وقع الكثير من الاتفاقات للانفتاح على العالم الإسلامي.

لكن عددا غير قليل من أئمة وطلاب الأزهر يرون أن الطيب لم يحدث حتى الآن التغيير الجوهري المنتظر والذي يجعل الأزهر منارة عالمية كما كان من قبل. تقول سلسبيل النور، إحدى الدارسات بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن «الأزهر يحتاج أولا إلى تغيير واسع في قياداته ولوائحه بما يتوافق مع متطلبات مرحلة ما بعد الثورة، وإنه إذا أردنا أن يرجع الأزهر لدوره الكبير كما كان في السابق، فلا بد من تغيير أحمد الطيب نفسه وكل القيادات الحالية التي أثبتت عدم قدرتها على إحداث الفارق، وتصعيد كوادر جديدة هي موجودة فعلا لكنها مهمشة».

وتشير سلسبيل لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «محاولات الطيب التي يجريها حاليا، بعيدة كل البعد عن تطوير منظومة الأزهر داخليا، والتي تتطلب نظرة فاحصة إلى جامعته ومعاهده وخريجيه ودعاته، والتي تتطلب تطويرا شاملا، من أجل إعداد دعاة وأئمة قادرين على قيادة الأمة ونهضتها».

غير أن أهم المآخذ على الإمام أحمد الطيب، هو أنه كان قبل تعيينه شيخا للأزهر، كان عضوا بأمانة السياسات بالحزب الوطني المنحل، وأنه اضطر للاستقالة بعد ضغوط شعبية وإعلامية عليه. وقال حينذاك: «مؤسسة الأزهر لا تحمل أجندة الحكومة على عاتقها‏، ‏ لكن الأزهر لا ينبغي أن يكون ضد الحكومة؛ لأنه جزء من الدولة وليس مطلوبا منه أن يبارك كل ما تقوم به الحكومة، وعندما جئت شيخا للأزهر وافق الرئيس مبارك على استقالتي من عضوية المكتب السياسي للحزب الوطني؛ كي يتحرر الأزهر من أي قيد».

ويواجه الطيب حاليا تهديدات بالمنع من مباشرة حقوقه السياسية بسبب عضويته السابقة في قيادة الحزب الوطني المنحل. وكان مجلس الشعب وافق بالغالبية على تعديلات في قانون مباشرة الحقوق السياسية تقضي بإضافة بند جديد ينص على أنه «تقف مباشرة الحقوق السياسية لكل من عمل خلال العشر سنوات السابقة على تنحي الرئيس السابق نائبا لرئيس الجمهورية أو رئيسا للوزراء أو رئيسا للحزب الوطني الديمقراطي المنحل أو الأمين العام له أو كان عضوا في مكتبه السياسي أو أمانته العامة وذلك لمدة عشر سنوات».

واعتاد أزهريون من طلبة وشيوخ من الأزهر الشريف منذ الثورة على الخروج في مسيرات متقطعة تطالب بعزل الطيب من منصب شياخة الأزهر الشريف، متهمين إياه بأنه من فلول النظام السابق، وطالب هؤلاء المتظاهرون من الدعاة المعممين، ضرورة تطبيق قانون العزل السياسي على شيخ الأزهر، مؤكدين أن الطيب ينتمي إلى دولة الرئيس السابق حسني مبارك، ولذلك فيجب عزله وانتخاب غيره ممن لديه القدرة على قيادة المؤسسة الدينية.

ويرى المراقبون أن أحمد الطيب اتخذ موقفا حذرا ووسطيا من ثورة الخامس والعشرين من يناير، فرفض أن يعلن عصيانه لنظام مبارك الذي عينه، لكنه لم يؤيد العنف ضد الثوار وقتل المتظاهرين. ففي بيان له يوم 29 يناير 2011، وصف الطيب مطالب المتظاهرين بالـ«عادلة»، لكنه حذر من الفوضى وناشد الجماهير الالتزام بالهدوء، ثم أعرب عن أسفه الشديد لاشتباكات موقعة الجمل، مشددا على ضرورة التوقف فورا عن العصبية الغاشمة، وكرر دعوته للشباب المتظاهر للتحاور، ودعا أيضا للتعقل ورأب الصدع والحفاظ على الأمن وقطع السبل أمام محاولات التدخل الأجنبي.

وبعدما أعلن مبارك نقل سلطاته إلى نائبه عمر سليمان، حذر الطيب من استمرار المظاهرات التي أصبحت «لا معنى لها» و«حرام شرعا» بعد انتهاء النظام الحاكم وتحقيق مطالب الشباب ومن ثم زال المبرر الشرعي للتظاهر. أما بعد الثورة فظهر الانحياز الواضح للطيب مع شباب الثورة ورفض أي تنكيل بهم، فخلال لقائه شباب الثورة منذ عدة أشهر، قال الطيب إن «الأزهر كان وما زال مع الثورة، فالأزهر حاضن الثورات ومبدعها ودوره وطني وليس سياسيا كما يدعي البعض ولا ينتمي لحزب أو طائفة ولو انحاز في يوم من الأيام لكان في خبر كان.. فمنهج الأزهر تعددي يقبل الرأي والرأي الآخر».

وشدد الدكتور الطيب على أن «الأزهر أمين على الأمة كلها ومصر على وجه الخصوص، وعمل جاهدا على حفظ تراثها وثقافتها وعلومها وحفظ بوسطيته واعتداله المسلمين مما تعرض له أتباع الأديان الأخرى من حروب وصراعات ولم يسل سيف مسلم على أخيه في يوم من الأيام من أجل العقيدة أو المذهب كما حدث في الغرب حتى كاد البعض أن يفني الآخر». وأكد الإمام الأكبر أن الظروف التي مرت بها مصر والأمة العربية مؤخرا جعلتنا أكثر إصرارا على استعادة الأزهر لدوره الريادي، والنهوض به من أجل مساندة آمال وطموحات، وتطلعات الشعوب الإسلامية من أجل تحقيق أسس الديمقراطية والسلام، وأنه سيظل دائما وأبدا ضمير الأمة من خلال منهجه الوسطي المعتدل الذي لم ولن نحيد عنه أبدا والمعبر عن طموح الشعوب من أجل تحقيق رسالة السلام والاستقرار».

وبادر الطيب في أبريل (نيسان) 2011 برد كافة المبالغ المالية التي تقاضاها كراتب منذ توليه مسؤولية مشيخة الأزهر الشريف، كما طلب العمل من دون أجر دعما للاقتصاد المصري الذي كان يمر بأزمة بعد ثورة 25 يناير. ويرى كثير من المراقبون أن الأزهر، الذي كانت إدارته تعين من قبل الحكومات المصرية الاستبدادية غير الدينية، عاد إلى ممارسة دوره المفترض كصوت للإسلام السني الوسطي المعتدل في محيطه العربي والإسلامي، وأبرز الأمثلة على ذلك استضافته لرئيس حكومة حماس الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، والذي كان محظورا في السابق.

ويسيطر الفصيلان الإسلاميان الرئيسيان في مصر (جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي) على غالبية مقاعد البرلمان المصري الجديد، ويعمل المجلس حاليا على تشريع يجرد شيخ الأزهر من البقاء في منصبه مدى الحياة، وهو ما قد يعطيهم القول الفصل في اختيار خليفة له. وقبيل أيام من بدء مجلس الشعب أعماله في يناير الماضي، وافق المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر، على قانون يمنح لجنة من العلماء حق اختيار الإمام الأكبر، لكن ذلك سيسمح للطيب بالتدخل بشكل كبير في اختيار اللجنة، غير أن سياسيي حزبي النور و«الإخوان المسلمين»، أكدوا أنهم سيعارضون هذا القرار، وأنهم بصدد مناقشة مشروع قانون الأزهر من جديد.

وعزز الاختلاف الكبير بين ممارسات الأزهر الشريف ومنهج «الإخوان» والسلفيين، من الثقة بدور الأزهر ومكانته في المجتمع، حيث تركز تعاليم الأزهر على التعددية الدينية ومحاولة التوفيق بين النصوص الدينية وحقائق العصر الحديث، أما السلفيون فيفضلون التمسك بالنهج المتشدد. ومنذ تأسيس الأزهر في القرن العاشر الميلادي يقوم بتعليم الملايين من الشباب والفتيات عبر جامعته الفريدة ونظامه التعليمي، التسامح وفهم الآخر، ولا يرفض الفنون والثقافة والأدب، بخلاف بعض المتشددين، يقول شيخ الأزهر أحمد الطيب، «إن «القاعدة الأساسية التي تحكم حدود حرية الإبداع هي قابلية المجتمع وقدرته على استيعاب عناصر التراث والتجديد في الإبداع الأدبي والفني وعدم التعرض لها ما لم تمس المشاعر الدينية أو القيم الأخلاقية المستقرة، ويظل الإبداع الأدبي والفني من أهم مظاهر ازدهار منظومة الحريات الأساسية وأشدها فعالية في تحريك وعي المجتمع وإثراء وجدانه، وكلما ترسخت الحرية الرشيدة كان ذلك دليلا على تحضره، فالآداب والفنون مرآة لضمائر المجتمعات وتعبير صادق عن ثوابتها ومتغيراتها».

http://www.center-lcrc.com/index.php?s=4&id=5181

بالصور.. شيخ الأزهر يتقلد 5 دكتوراه فخرية في 8 سنوات – العين الإخبارية الأربعاء 2018/10/10 –

https://al-ain.com/article/azhar-honorary-doctorate

5 دول تمنح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، الدكتوراة الفخرية تقديرا لجهوده

تقلد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، الثلاثاء، الدكتوراة الفخرية من جامعة “أوراسيا الوطنية”، أكبر جامعات كازاخستان تقديرا لدور الأزهر الشريف في نشر تعاليم الإسلام السمحة. 

شيخ الأزهر يتقلد الدكتوراة الفخرية من أكبر جامعات كازاخستان

شيخ الأزهر لسفراء مصر الجدد: نتطلع لدعم قوتنا الناعمة في العالم

وهذه الدكتوراة الفخرية هي الخامسة التي يتقلدها الطيب منذ توليه منصب مشيخة الأزهر عام 2010، وكان قد حصل سابقا على الدكتوراة في العلوم الإسلامية من السوربون بفرنسا.

وكانت أول دكتوراة فخرية حصل عليها الطيب من جامعة الملايا بالعاصمة الماليزية كوالالمبور في 2012، وألقى وقتها محاضرة بتلك الجامعة تحت عنوان “التسامح ونبذ العنف والتطرف”.

وفي عام 2016، حصل شيخ الأزهر على شهادتي دكتوارة فخرية، الأولى من جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بإندونيسيا، والثانية من جامعة بني سويف المصرية.

من جانبها، منحت جامعة أمير سونجكلا التايلاندية، درجة الدكتوراة الفخرية في الآداب والدراسات الإسلامية، للإمام الأكبر عام 2017.

وتأتي جامعة “أوراسيا الوطنية، في كازاخستان لتكون أحدث جامعة تمنح شيخ الأزهر الدكتوراة الفخرية تقديرا لجهوده في تعزيز قيم السلام والتعايش، وقيادته للعديد من مبادرات الحوار والتعاون بين المؤسسات والقيادات الدينية عبر العالم.

نعم أنا أحمد الطيب كتب: محمد العزبي – موقع نبض العرب

استوقفتني هذه العبارة أمس في مكالمة مولانا شيخ الأزهر، عندما سألته والده أول الثانوية الأزهرية، هل حضرتك الدكتور أحمد الطيب، فأجاب بكل تواضع وأدب.. نعم أنا أحمد الطيب.. هذه عبارة خالدة ورسالة للمتكبرين والمغرورين الذين فتنتهم الدنيا وغرتهم وقالو إننا نمرة واحد.

إذا كنت صاحب علم، فالطيب تعلم في الأزهر حتى أصبح أستاذًا بجامعته، وكذلك حصل على الدكتوراة من السوربون.

إذا كنت صاحب منصب، فقد تقلد عمادة كلية أصول الدين، ورئيس جامعة الأزهر، ومفتي مصر وشيخ الأزهر ما لم يصله أحد.

إذا كنت تتحدث لغات، فهو يجيد الفرنسية والإنجليزية.

إذا كنت صاحب مال، فالطيب من عائلة ثرية للغاية.

إذا كنت تفتخر لنسب، فهو من آل الطيب الأشراف وساحة عائلته ملذًا للجميع يطعمون بها الطعام للجميع.

إذا كنت مشهورًا، فهذا الرجل يحبه المسلمين جميعًا ويعرفونه العجم قبل العرب، وقاد به رئيس إندونسيا السيارة.

رجل أتاه الله العلم والمناصب والمال، ومع ذلك يتحدث عن نفسه مجردًا، نعم أنا أحمد الطيب بكل تواضع وأدب جم.

أظنها رسالة لكل مغرور ومفتون، فالتواضع والبساطة هم سمة الكبار شأنًا ومقامًا.

تاريخ الأزهر ومسيرة الإمام الأكبر.. التسامح والوسطية أولاً – الخميس 31 يناير 2019

أبوظبي – (سكاي نيوز عربية): يقف الأزهر برمزيته الدينية وتأثير قادته، وعلى رأسهم الإمام الأكبر شيخ الأزهر د. أحمد الطيب، كأحد أبرز منارات الإشعاع الحضاري والإنساني منذ أكثر ألف سنة.

ويؤدي الأزهر رسالة نبيلة تستفيد منها شعوب العالم الإسلامي، كما يغرف من علومه آلاف الطلاب من مختلف أنحاء العالم الذي يفدون إلى كليات الجامعة الأزهرية.

ويجسد تاريخ الأزهر الشريف تاريخ الثقافة الإسلامية منذ القرن الرابع الهجري، حيث لا يزال يقوم منذ ذلك الوقت بدور رائع وعظيم الأثر في الفكر الإسلامي، بل والفكر الإنساني، ويرسل دعاته وأفكاره في كل اتجاه لنشر العلم والمعرفة.

وضع أساس الجامع الأزهر عام 971، تحت إشراف جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله الفاطمي وتم بناؤه في سنتين، وفتح الجامع الأزهر للصلاة لأول مرة بعد نحو سنتين، فلم يلبث أن تحوّل إلى جامعة تدرس فيها العلوم الدينية، ويجتمع فيها طلاب العلوم والفنون من كافة الأقطار.

وشكل الأزهر الشريف جزءا بارزا في كيان المجتمع الإسلامي طوال العشرة قرون الماضية، وبتتبع تاريخ الأزهر الشريف تتضح حقيقة أن علماءه قد أسهموا في نشر قيم التسامح والوسطية على الرغم من التحديات المفصلية التي شهدتها مصر والمنطقة طوال تلك السنين.

ومنذ عام 2010 يتولى أحمد الطيب، الإمام الأكبر، مشيخة الجامع الأزهر ورئاسة مجمع البحوث الإسلامية، وقد كان قبلها مفتيا للجمهورية ثم رئيسا لجامعة الأزهر، كما يرأس حاليا مجلس حكماء المسلمين ومقره أبوظبي، كذلك لجنة حوار الأديان بالأزهر.

ولد فضيلة الإمام الأكبر في السادس من يناير عام 1946 بالمراشدة في دشنا، إحدى قرى الصعيد في مصر بمحافظة قنا، والتحق بالأزهر الشريف حتى حصل على الليسانس من جامعة الأزهر في شعبة العقيدة والفلسفة الإسلامية عام 1969.

ومن ثم عين معيدا بالجامعة، وحصل على الماجستير عام 1971، ثم الدكتوراه عام 1977، وهو أستاذ في العقيدة الإسلامية ويتحدث اللغتين الفرنسية والإنجليزية بطلاقة وترجم عددا من المراجع الفرنسية إلى اللغة العربية وعمل محاضرا جامعيا في فرنسا. ولديه مؤلفات عديدة في الفقه والشريعة وفي التصوف الإسلامي.

ويعتبر فضيلة الإمام الأكبر أحد العلماء المجددين المستنيرين الذين يستندون إلى علم غزير واسع وثقافة رفيعة، وليس هذا بمستغرب على من تربى في الأزهر وتعلم في “السوربون”، التي حصل منها على الدكتوراه في العقيدة الإسلامية.

ويعرف عن شيخ الأزهر أنه صاحب فكر تنويري ومعتدل، لا يميل إلى التشدد ولا يغالي في الدين، بل يفضل الوسطية التي يراها أفضل ما يميز الدين الإسلامي، ومن هنا يأتي موقفه الحاسم الذي يرفض فيه إنكار الآخر ، تحت أي دعوى دينية أو مذهبية أو عرقية.

ويؤدي الإمام الأكبر دورا بارزا في إذابة الاحتقان الطائفي في عدد من بلدان العالم الإسلامي وإعادة صياغة علاقة المسلمين بـ “الآخر” على الأسس الإسلامية القويمة، التي تؤكد على احترام أتباع الأديان السماوية الأخرى، حيث يؤكد فضيلته أن ما يفرق الأزهر عن أي جامعة أخرى هي الرسالة التي يقوم بها في نشر الوعي الديني والمجتمعي.

ويحمل فضيلة الإمام الأكبر في قلبه محبة وودا كبيرين لدولة الإمارات قيادة وشعبا، وقد عبر عن ذلك في أكثر من مناسبة لعل أبرزها يوم نال جائزة شخصية العام الثقافية من أمانة جائزة الشيخ زايد للكتاب.

وقال وقتها “هذا فضل معروف لأهله ونحن في الأزهر نثمن دور دولة الإمارات وقيادتها في خدمة ومساندة الأزهر كجامعة عالمية.. كما ساندت الإمارات عدة مشروعات تخدم المسلمين مثل إنشاء مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بجامعة الأزهر، والذي يعد من أهم المراكز العالمية لتعليم غير الناطقين بغير العربية”.

https://alwatannews.net/article/814457/Arab/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1-%D9%88%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D9%84%D8%A7

إمام الأزهر أحمد الطيب: صوت مصرى فى التسامح والاعتدال – فيوتشر – أغسطس 31, 2020

على الرغم من شهرة إمام الأزهر الدكتور أحمد الطيب ، حاصل على دكتوراه في العلوم الإسلامية من جامعة السوربون في فرنسا ، وصوفي زاهد ، ورئيس عائلة الطيب العريقة في الأقصر ، إلا أنه لم يكن يتخيله. في اللحظة التي سيدفعه فيها ذلك القدر إلى الطريق الذي اختاره له.

مكانته الرفيعة ، وعلمه الغزير ، وتواضعه الكبير ، وأخلاقه التي أشاد بها كلا من لم يعرفه شخصيًا وأقاربه ، رآه الملقب بـ “شيخنا الصالح” ، “شيخ الإسلام والإمام”. من الدعاة المسلمين ”من قبل جمهوره وأتباعه.

اشتهر بزهده وكرمه وتواضعه. لا يتقاضى راتبا لقاء عمله ويعيش في منزل متواضع. على الرغم من انتماء الطيب إلى عائلة كريمة ، ومعروفة بثروتها ومكانتها ، إلا أنه يتمتع بحياة بسيطة للغاية حيث يعتبر نفسه رجلاً مكلفًا بأداء مهمة. ونتيجة لذلك ، يتبرع براتبه للأزهر.

إنه “الإمام الزاهد” ، “الإمام الأكبر” ، “إمام المسلمين”. على الرغم من سمعته ، فإن كل من عمل معه عن كثب وتعامل معه بشكل مباشر يلاحظ إحجامه عن تولي المناصب وإحجامه عن زيادة مظهره.

قد لا يعرف الكثيرون أن سماحة الإمام الأكبر الطيب شيخ الأزهر المستنير الذي أراد مصيره تحمل عبء الدفاع عن إرث ألف عام أو أكثر ، هو أحد رجال الأزهر البارزين. وهو من الذين اجتمعوا على أصالة العلوم والعلوم الأزهرية العميقة والمتوسطة. في الوقت نفسه ، أخذ تأثيره من الثقافة الغربية الحديثة ، بانفتاحه على علومها ومناهجها ، وإتقانه وطلاقة اللغتين الفرنسية والإنجليزية.

ولد الدكتور أحمد الطيب في 6 كانون الثاني / يناير 1946 في محافظة قنا ، لعائلة تشمل نسبها الإمام المشهور الحسن بن علي بن أبي طالب. التحق بنظام تعليم الأزهر الشريف حتى حصل على درجة البكالوريوس من جامعة الأزهر في العقيدة والفلسفة الإسلامية عام 1969. ثم عُين معيدًا بالجامعة ، قبل أن يتابع لنيل درجة الماجستير. عام 1971 ، ودكتوراه عام 1977.

الطيب أستاذ في العقيدة الإسلامية قام بترجمة عدد من المراجع الفرنسية إلى العربية ، وعمل محاضرًا جامعيًا في فرنسا. كما أصدر العديد من المؤلفات في الفقه والشريعة الإسلامية والتصوف الإسلامي. تم تعيين الدكتور الطيب عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بقنا ، قبل أن يتم تعيينه عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية بأسوان. تم تعيينه لاحقًا عميدًا لكلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية العالمية في باكستان.

كل من يتعامل مع الطيب يعرف يقينا أنه من العلماء المستنيرين والمبدعين ، بناء على وفرة المعرفة والثقافة الرفيعة. وهذا لا يثير الدهشة لمن نشأ في الأزهر ودرس في جامعة السوربون ، أقدم جامعة فرنسية ، وحصل منها على الدكتوراه في العقيدة الإسلامية والتصوف الإسلامي.

درس في جامعة السوربون تحت إشراف أرقى أساتذتها ، الذين أشادوا بتفانيه ومثابرته وتميزه ، واستجابته لدراسة الموضوعات الشائكة التي لا يمكن أن يفعلها إلا من لديهم العزم والإرادة والرغبة الشديدة في المعرفة.

ولعل الفترة التي قضاها الشيخ الصالح في فرنسا ، وهي الفترة التي تركت انطباعًا عميقًا لدى الشيخ ، دفعته أيضًا إلى الإيمان بالحوار الجاد بين الأديان والثقافات والحضارات ، مع الإيمان بتخصصات كل منها وضرورة احترامها. الخلافات بين الأمم وأتباع الأديان.

كل من يتعامل مع الدكتور أحمد الطيب يؤكد أنه يتمتع بفكر مستنير ومعتدل.

فهو لا يميل إلى التشدد ولا يبالغ في الدين تحت أي ادعاء ديني أو طائفي أو عرقي ، ويرى أنه لا علاقة له بالإسلام.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تأكيدات الشيخ المتكررة بأن حل التوتر الطائفي بين المسلمين والأقباط من أولويات الأزهر. كما أنه يقر بضرورة إعادة صياغة العلاقة الإسلامية مع “الآخر” على أسس إسلامية سليمة ، مما يؤكد ضرورة احترام أتباع الديانات السماوية الأخرى. وأكد أن ما يفصل الأزهر عن أي جامعة أخرى هو الرسالة التي يقوم بها في نشر الوعي الديني والمجتمعي.

لطالما كان الطيب في مواجهة مباشرة مع الإخوان المسلمين والسلفيين ، الأمر الذي غذى وألهب موقفه خلال السنوات الماضية. وأعلن رفض المؤسسة الدينية الرسمية لأفكار الإخوان المسلمين وغيرهم من الجماعات المتطرفة العنيفة الداعية إلى التغيير من خلال “الكفارة وسفك الدماء” ، وهو ما يوجد غالبًا في الأدبيات والأفكار الراسخة وتعاليم الإخوان والجماعات الجهادية. المنبثقة منه.

عداء الإخوان للطيب يعود إلى كانون الأول (ديسمبر) 2006 ، فيما أصبح الآن حادثة سيئة السمعة والانفجار الذي حدثت خلاله القضية التي عُرفت في وسائل الإعلام وعالمياً بـ “ميليشيا طلاب الإخوان”. وشهدت الحادثة قيام طلاب ملثمين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين بتنظيم عرض عسكري داخل ساحة جامعة الأزهر الرئيسية.

وأصرّت الجماعة وقتها على أن يكون “عرضًا رياضيًا” ، رغم أن الطيب ، رئيس الجامعة ، كان له وجهة نظر مختلفة ، واتخذ قرارًا حاسمًا ضد الطلاب. وانتهت القضية بثمن سياسي باهظ دفعه الإخوان المسلمون بعد إحالة عدد من أبرز قادتها إلى محاكمة عسكرية.

الطيب شخصية تجمع بين الباحث والأستاذ الأكاديمي المتخصص في الفلسفة ، وصاحب البحث العلمي الجاد والتدريس في عدة جامعات عربية.

إن شخصية الدكتور الطيب هي شخصية العالم المسلم التقي الذي يمثل الوسطية الإسلامية ، بعيداً عن المبالغة ، ويدافع عن ثقافة التسامح والحوار والدفاع عن المجتمع المدني.

وقد تجلت أبعاد هذه الشخصية في مواقفه التي ظهرت خلال فترة رئاسته لجامعة الأزهر ، ودعواته المتكررة لنبذ الفرقة والعنف ، ومناشدة العقل ، والحفاظ على هوية وتماسك المجتمع. خلال ما عُرف بوثيقة الأزهر التي تعكس هذا الوعي وتحرص على أن تحافظ مصر على دورها العربي والإسلامي المتوازن في علاقاتها مع شقيقاتها من الدول العربية.

طه صقر: صحفي سياسي لديه خبرة سبع سنوات في التلفزيون والصحف. ظهرت أعماله في ديلي نيوز إيجيبت ، كايرو بوست ، وإيجيبت إندبندنت.

شيخ جديد للأزهر 23 آذار/مارس 2010 نشرة الإصلاح العربي – أخبار – مركز مالكوم كير-كارنيغي للشرق الأوسط – مقرّه في بيروت، لبنان

عيّن الرئيس المصري حسني مبارك الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الجديد في 19 مارس/آذار. وقد حل الطيب مكان محمد سيد طنطاوي الذي توفي في 10 مارس/آذار بعدما شغل المنصب منذ عام 1996. يشار إلى أن الشيخ الطيب عضو في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. ويحمل شهادة دكتوراه في الفسلفة الإسلامية من جامعة السوربون، وشغل منصب مفتي الجمهورية في مصر لسنة واحدة عام 2002 قبل تعيينه رئيساً لجامعة الأزهر عام 2003. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل. https://carnegie-mec.org/2010/03/23/ar-pub-40422

شيخ الأزهر الجديد صوفى ذو اتجاهات تنويرية ويتقن اللغات الأجنبية – تاريخ النشر : 2010-03-20 – غزة-دنيا الوطن

رغم أن العرف السائد فى تعيين شيخ الأزهر الجديد كان يشير إلى تعيين مفتي مصر على جمعة شيخاً للأزهر خلفاً للراحل محمد سيد طنطاوى الذى توفى فى الرياض في العاشر من آذار (مارس) الجاري إثر نوبة قلبية؛ إلا أن قرار الرئيس مبارك بتعيين د. أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر شيخاً للأزهر خالف العرف هذه المرة.

وأصدر الرئيس المصري حسني مبارك قراراً جمهورياً الجمعة 19 -3- ،2010 ينص على تعيين الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب شيخاً للأزهر. والطيب ذو اتجاهات تنويرية، وهو شيخ لطريقة صوفية، على غير المعتاد فى شيوخ الأزهر السابقين الذين لا يعترفون بهذه الطرق.

ويرى متابعون للشأن الدينى فى مصر أن اختيار د. الطيب لهذا المنصب يرجع لسببين، الأول أن الشيخ الطيب أزهرياً خالصاً، حيث أن د. على جمعة المرشح السابق للمنصب لم يكن أزهرياً نظامياً كما هو معهود فى شيوخ الأزهر السابقين، وأثر هذا الأمر على فرص اختياره شيخاً للأزهر. فقد تخرج في كلية التجارة بجامعة عين شمس، لكنه التحق بالأزهر بعد ذلك. إلا أن البعض من علماء الأزهر أثار هذا الأمر فى وسائل إعلام كثيرة ربما تكون شوشت على القرار باختياره شيخاً للأزهر. أما السبب الثانى وراء هذا الاختيار فهو طول فترة توليه منصب مفتى الديار المصرية، حيث أحدث خلالها نهضة علمية وإدارية غير معهودة، ولم يثر طوال فترة توليه هذا المنصب الجدل حوله فى القضايا الدينية الشائكة، وكان سريع الرد عن كل ما ينسب له فى أى فتوى. بالإضافة إلى أن مؤسسة الرئاسة تفضل الإبقاء على صاحب المنصب فى مكانه طالما يؤدي دوره على أكمل وجه .

أما الأسباب التى رجحت كفة اختيار د. أحمد الطيب شيخاً للأزهر، فربما يأتى فى أولها أنه عضو بأمانة السياسات بالحزب الوطنى الحاكم، ويتميز باتجاهاته التنويرية، مع الحفاظ على الأصالة الدينية الأزهرية. ود أحمد الطيب أستاذ في العقيدة الإسلامية، ويتحدث اللغتين الفرنسية والإنجليزية بطلاقة وترجم عدداً من المراجع الفرنسية إلى اللغة العربية، وعمل محاضراً جامعياً لبعض الوقت في فرنسا .

ويقول علماء أزهريون عنه “إنه واسع العلم، ولم يدخل من قبل في مناقشة قضايا خلافية، ولم يصدر حين كان مفتياً لمصر فتاوى تثير الجدل. وتولى د. الطيب رئاسة جامعة الأزهر منذ 2003عام بعدما كان مفتياً لمصر. وينتمي د. الطيب وهو من محافظة قنا في صعيد مصر إلى أسرة صوفية ويرأس طريقة صوفية خلفاً لوالده الراحل.

ويرأس شيخ الأزهر الجديد لجنة حوار الأديان في الأزهر وهو عضو في مجمع البحوث الإسلامية وهي أعلى هيئة علماء في الأزهر وسيرأس المجلس بعد تعيينه شيخاً للأزهر.

ويرى محللون للحالة الدينية فى مصر أن د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الجديد، من أبرز العلماء في المرحلة الراهنة، وأن وقرار تعيينه شيخاً للجامع الأزهر يتماشى مع الاتجاه العام العالمي للمؤسسة الدينية العريقة نحو تدعيم حوار الحضارات. إذ تخرج د. الطيب في كلية أصول الدين، وحصل على الدكتوراة من جامعة السوربون الفرنسية، وعمل مفتياً للديار المصرية عامي 2002 و2003، لينتقل منها إلى رئاسة جامعة الأزهر. ويعتبر أحد أبرز المتصوفة من علماء الأزهر، وقد ورثها عن والده وجده في الأقصر (700 كم جنوب القاهرة).

ويتسم د الطيب بميوله الحداثية، حتى أنه خلع رداء الأزهر منذ توليه رئاسة جامعة الأزهر، وهو يعتبر نفسه أكاديمياً، ولا يرغب فى الظهور الإعلامى كثيراً .

ومن المعروف أن الطيب عضو في لجنة السياسات بالحزب الوطني، وغالباً ما ينأى بنفسه عن الإعلام، وله أفكار لتطور العلاقة بين الأزهر وخريجيه حول العالم، في إطار تدعيم المكانة العالمية للجامع الأزهر، إذ تم في عهده تدشين الرابطة العالمية لخريجي الأزهر.

ومنذ توليه رئاسة جامعة الأزهر، وقع العديد من الاتفاقات للانفتاح على العالم الإسلامي، وأنشأ بعض الكليات والمعاهد فوق المتوسطة، ومن أبرز القضايا التي تعامل معها د. الطيب خلال فترة رئاسته لجامعة الأزهر، أزمة “ميليشيات طلاب الإخوان المسلمين فى الجامعة “، حيث واجه الطيب بحزم هذه الميلشييات والتي اعتقل منها حوالي 180 طالباً من طلاب الإخوان المسلمين من المدينة الجامعية بجامعه الأزهر. وقال الطيب وقتها إنه “لا يمكن أن تتحول الجامعة إلى ساحة للإخوان، أو جامعة لحسن البنا”، ما أثار ارتياح الأوساط الرسمية وأغضب تيار الإخوان المسلمين ومناصريهم.

أما آراؤه الفقهية، فالطيب يرى مثلاً أن النقاب عادة من العادات كالزي العربي القديم، وأن الفريضة هي الحجاب. وشدد في كانون الثاني (يناير) 2010 على ضرورة خلع طالبات الأزهر للنقاب داخل لجان الامتحانات‏ وداخل الحرم الجامعي، مبرراً قراره بأن المراقبات على الطالبات من السيدات وأنه لا داعي لارتداء النقاب.

وكان من أبرز فتاواه حينما كان مفتياً قوله بإباحة بيع المسلم للخمور في بلد غير المسلمين لغير المسلمين، وهو الأمر الذي أثار حفيظة عدد كبير من العلماء المسلمين. وكانت مصادر بمشيخة الأزهر قد رجحت كفة د. أحمد الطيب لخلافة الراحل الشيخ محمد سيد طنطاوي.

وقال الشيخ يوسف البدرى لـ”العربية.نت” إن اختيار د. الطيب كان هو الأمر الطبيعى فهو الأوفر حظاً لتولي هذا المنصب، خاصة أنه قد تولى منصب الإفتاء سابقاً وأن المفتي يتم التدقيق في اختياره بعناية فائقة من قبل الدولة أكثر من شيخ الأزهر، لأنه سيكون شيخاً للأزهر في ما بعد.

https://www.alwatanvoice.com/arabic/content/print/147506.html

ثلاث مواد قانونية تنظم عقوبات نشر الشائعات والأخبار الكاذبة. نشر الأخبار الكاذبة والشائعات يعتبرها القانون جريمة معاقب عليها، حيث حددت المادة 188 من قانون العقوبات، العقوبة وهى الحبس والغرامة التي قد تصل إلى 20 ألف جنيه، ونصت المادة على، “يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر بسوء قصد بإحدى الطرق المتقدم ذكرها أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقاً مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذباً إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة”.

كما نصت لمادة رقم 80 (د) على: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تجاوز 500 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مصرى أذاع عمداً فى الخارج أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها أو باشر بأية طريقة كانت نشاطاً من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد. وتكون العقوبة السجن إذا وقعت الجريمة فى زمن حرب”.

هناك أيضا المادة 102 مكرر والتي تنص على، “يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تجاوز مائتى جنيه كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

وتكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا وقعت الجريمة فى زمن الحرب.

ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها فى الفقرة الأولى كل من حاز بالذات أو بالواسطة أو أحرز محررات أو مطبوعات تتضمن شيئاً مما نص عليه فى الفقرة المذكورة إذا كانت معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها، وكل من حاز أو أحرز أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية مخصصة ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل أو إذاعة شيء مما ذكر”.

About مهندس طارق محمد عنتر

About Tarig Anter: I am interested in Middle East & Punt Lands History & politics. A history scholar with deep insights & discoveries for history revisionism. Egyptian & Sudanese; ancient Kerma-modern Nubia local nation/tribe; resident of Egypt. Political non-ethnic nationalist; Anti-globalism; Anti-liberal democracy. Retired civil engineer; business interests include: creation & trading turn-key businesses; optimum-cost housing; development of appropriate technologies; computer; and small finance. https://www.facebook.com/tarig.anter; https://twitter.com/AnterTarig; https://t.me/realnations
هذا المنشور نشر في السياسة و نظم الحكم وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.