رحلة أحمد بن فضلان إلى بلاد الصقالبة عام 922 و وصفه للترك والروس والخزر

رحلة أحمد بن فضلان إلى بلاد الصقالبة عام 922 و وصفه للترك والروس والخزر

رحلة أحمد بن فضلان إلى بلاد الصقالبة عام 922 و وصفه للترك والروس والخزر

أحمد بن العباس بن راشد بن حماد البغدادي عالم إسلامي من القرن العاشر الميلادي. كتب وصف رحلة قام بها كعضو في بعثة دينية سياسية بتكليف من الخليفة العباسي “المقتدر بالله”  إلى ملك الصقالبة (شعب الفولجا) ألمش بن بلطوار سنة 921 م (309هـ) وكان ذلك تلبية لطلب ملكهم في التعريف بالدين الإسلامي. حيث ارسل ملك الصقالبة الفولجا وفد للخليفة يطلب قيه بإرسال بعثه دينيه لتعلّم أهل مملكته الدين الإسلامي، ولبناء جوامع هناك، وحصون تحميهم من الأعداء من الترك الخزر وقد استجاب الخليفة المقتدر بالله للأمرين معًا و كتب ابن فضلان في في مقدمة وصفه عن سبب هذه البعثة

و يعتبر ما كتبه ابن فضلان أقدم وصف أجنبي للترك و الصقالبة و الروس و الخزر. حيث وصل ابن فضلان إلى الفولجا يوم 12 مايو 922 (12 محرم 310 هـ) . وقد اتخذت تتارستان المعاصرة من تلك المناسبةً يوم عطلة دينية. و كان الوفد يتكون من أربع أشخاص ومعهم رسول ملك صقالبة الفولجا ومعهم من يعرف لغة الأتراك الغز بحكم أصله و ضرورة مرور الرحلة بمناطق الترك. و استغرقت الرحلة بين بغداد والفولجا 11 شهرًا

الترك المذكورين في بداية رسالة ابن فضلان المقصود بهم المجموعات الترك المتواجدة شرق بحر القزوين. بينما الخزر و هم احد مجموعات الترك الواقعة غرب بحر القزوين. و لم يستخدم ابن فضلان مصطلح بلغار الفولجا لوصف بل ذكر الصقالبة الفولجا لذا فان استخدام مصطلح بلغار و هو من اصل تركماني يعتبر غير صحيح و لكنه ساد بعد ان سقط صقالبة الفولجا في يد الترك فاطلقوا عليهم اسم بلغار. و مصطلح العجم يعني كل ما هو غير عربي و لكن المقصود به هنا هم الفرس فقط. لفظ بلغار مشتق من التركية (بلغة) و المقصود هو المخلطين و لم يظهر المصطلح الا بعد القرن الرابع الميلادي. بينما مصطلح الصقالبة مشتق من Sclaveni و هو مصطلح واسع غير دقيق اطلقه البيزنطيين علي كل الشعوب الشبيهة بالسلوفانية

مما لا شك فيه ان أحمد بن فضلان برحلته الى بلاد الترك والروس والصقالبة قد بلغ موضع لم يبلغه رحالة اسلامى قبله وتعتبر وقائع رحلة ابن فضلان كما دوّنها في رسالته إلى الخليفة المقتدر بالله ووصف فيها بلاد الترك والبلغار والروس والخزر وأيضاً البلاد ألاسكندنافية، من كتب الرحلات المهمة عند العرب، إذ أضاءت تلك الرسالة ثغرة كبيرة عن الماضي البعيد لتلك الشعوب، وقدّمت للروس إضاءة حقيقية لماضيهم البعيد، وأنارت في صفحات واسعة أساليب حياتهم في الزمن الغابر. في أمانة ودقة نادرين، لذلك فقد عنوا بترجمتها ونقلوا فصولاً عنها إلى لغتهم.

الترك
قدم احمد بن فضلان وصفه الإثنوغرافي لشعوب الأتراك الغزية البدوية التي مر بها فى بداية رحلته ، حيث يبدي أسفه على بقائهم على دين الوثنية «لهم بيوت شعر، يحلون ويرتحلون، وترى منهم الأبيات في كل مكان، ومثلها في مكان آخر، على عمل البادية وتنقلهم، وإذ هم في شقاء، وهم مع ذلك كالحمير الضالة لا يدينون لله بدين، ولا يرجعون إلى عقل، ولا يعبدون شيئاً، بل يسمون كبراءهم أرباباً… وأمرهم شورى بينهم، غير أنهم متى اتفقوا على شيء وعزموا عليه جاء أرذلهم وأخسهم فنفض ما قد أجمعوا عليه… وسمعتهم يقولون: لا إله إِلاَّ الله محمد رسول الله تقرباً بهذا القول إلى من يجتاز بهم من المسلمين.» ولا يغفل الجوانب الأخرى المتعلقة بسلوكهم الاجتماعي، ولا سيما علاقتهم بالمرأة، وعادات الدفن، فيذكر أنهم لا يهتمون بـ(عفة المرأة) ولا بستر (عورتها)، إذ نزلوا يوماً على رجل منهم ومعه امرأته « فبينما هي تحدثنا كشفت فرجها وحكته، ونحن ننظر إليها، فسترنا وجوهنا، وقلنا: “أستغفر الله”، فضحك زوجها وقال للترجمان: “قل لهم: تكشفه بحضرتكم فترونه، وتصونه، فلا يوصَل إليه، هو خيرٌ من أن تغطيه وتمكّن منه.» إلا أنهم لا يعرفون الزنا، ومن زنا منهم شقوه نصفين؛ أما رسوم تزوجهم، تقوم على أن يخطب الواحد منهم إلى الآخر بعض حرمه ابنته أو أخته بثوب خوارزمي، أو مقابل جمالاً أو دواباً، فإذا وافقه حملها إليه وإذا مات الرجل وله زوجة وأولاد، تزوج الأكبر من أولاده بامرأته إذا لم تكن أمه، ويذكر أن “أمر اللواط عندهم عظيم جداً، يقتلون من يمارسه”. وإذا مرض الرجل منهم ضربوا له خيمة يبقى فيها منفرداً إلى أن يموت، وإذا كان فقيراً رموه في الصحراء وتركوه؛ وإذا مات حفروا له حفرة كبيرة كهيئة البيت، وألبسوه ثيابه، وتركوا له ماله وأشياءه، وإناء نبيذ، وأجلسوه في البيت، وجعلوا له قبة. كما لاحظ أن الترك كلهم ينتفون لحاهم إلاَّ أسبلتهم (اي شواربهم)، فيعبر ابن فضلان عن استيائه من هذه العادة، إذ يقول: « وربما رأيت الشيخ الهرم منهم وقد نتف لحيته وترك شيئاً منها تحت ذقنه، فإذا رآه إنسان من بُعدٍ لم يشك أنه تيس.» أما السلطة، فإن ملك الترك الغزية يقال له يبغو، ومن عاداتهم أن الرجل لا ينزع عنه الثوب الذي يلي جسده حتى ينتثر قطعاً. ويتحدث عن البجناك ، وهم قبيلة تركية غزية، طردهم الغزُّ أمامهم، فوجدهم ينزلون على ماء شبيه بالبحر غير جار “وإذ هم سمر شديدو السمرة، حليقو اللحى، فقراء، خلاف الغزية” ثم يقف عند قوم من الأتراك يقال لهم الباشغرد ، فرأى فيهم “شر الأتراك وأقذرهم، وأشدهم إقداماً على القتل”، يأكلون القمل، ويعبدون أرباباً مختلفة: ومنهم من يزعم أن له اثني عشر رباً: للشتاء رب، وللصيف رب، وللمطر رب.. وهكذا.. والرب الذي في السماء أكبرهم، فيعلق قائلاً: “تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً”، ومنهم طائفة تعبد الحيات، أو السمك، أو الكركي. إقرأ المزيد

Advertisements
نُشِرت في السياسة و نظم الحكم, تاريخ | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق

العرب ابناء اسماعيل من ابراهيم و هاجر اصولهم اقرب للاثيوبيين من اليمنيين

العرب ابناء اسماعيل من ابراهيم و هاجر

العرب ابناء اسماعيل من ابراهيم و هاجر

الرواية العبرية لقصة هاجر و اسماعيل

ذكر بعض اليهود أن هاجر كانت جارية ولكن جاء في بعض كتبهم اليهودية (مدراش) أنها أميرة ابنة لفرعون مصر و كانت سمراء اللون. سارة زوجة إبراهيم منحت خادمتها هاجر لإبراهيم حتى تحبل منه وتلد له ولدا تتبناه لأعتقادها بأن الله حرمها الحمل (التكوين اصحاح 16:2). حملت هاجر وبدأت بأهانة سارة لذلك طردتها من بيت إبراهيم في ثورة غضب. هربت على إثرها هاجر إلى البرية. وهناك ظهر لها ملاك أمرها بأن ترجع إلى بيت إبراهيم وقال لها: “لأُكَثِّرَنَّ نَسْلَكِ فَلاَ يَعُودُ يُحْصَى” وأكمل قائلاً: ” هُوَذَا أَنْتِ حَامِلٌ وَسَتَلِدِينَ ابْناً تَدْعِينَهُ إِسْمَاعِيلَ لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ سَمِعَ صَوْتَ شَقَائِكِ. وَإِنَّهُ يَكُونُ إِنْسَانًا وَحْشِيًّا يَدُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ وَأَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ يَسْكُنُ” (تكوين اصحاح 16).

عادت هاجر إلى بيت إبراهيم ومعها ابنها الذي اسمته إسماعيل. وبعد أن بلغ إسماعيل الرابعة عشرة من عمره حملت سارة “باسحق” ولد إبراهيم. وعند بلوغ إسماعيل سن السادسة عشرة أغضَبَ سارة فطلبت من إبراهيم أن يطرد هاجر وإبنها. كَبٌرَ اسحق وفي اليوم الذي فٌطم فيه أقام إبراهيم وليمة كبيرة لكن سارة لاحظت بأن إسماعيل يسخر من ابنها اسحق لذلك طلبت سارة من إبراهيم: “اطْرُدْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا فَإِنَّ ابْنَ الْجَارِيَةِ لَنْ يَرِثَ مَعَ ابْنِي إِسْحقَ” (تكوين اصحاح 10-21:8).

وبالرغم من أن إبراهيم لم يكن مرتاحا من مسألة طرد هاجر وإسماعيل لكنه انصاع إلى أمر امرأته بعدما وعده الله بأنه سيعتني بأبنه إسماعيل ويجعل له نسلاً كما لاسحق. ضايق هذا إبراهيم كثيرا لان إسماعيل كان ابنه ولكن الله قال له “لاَ يَسُوءُ فِي نَفْسِكَ أَمْرُ الصَّبِيِّ أَوْ أَمْرُ جَارِيَتِكَ وَاسْمَعْ لِكَلاَمِ سَارَةَ فِي كُلِّ مَا تُشِيرُ بِهِ عَلَيْكَ لأَنَّهُ بِإِسْحقَ يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ. وَسَأُقِيمُ مِنِ ابْنِ الْجَارِيَةِ أُمَّةً أَيْضاً لأَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ” (تكوين اصحاح 13-21:11).

ذهب هاجر وإسماعيل إلى برية بئر سبع وعندها مرت هاجر وابنها بفترة عصيبة فسمعت صوتا من السماء يقول: ” فسمع الله صوت الغلام.ونادى ملاك الله هاجر من السماء وقال لها ما لك يا هاجر.لا تخافي لان الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو. 18 قومي احملي الغلام وشدي يدك به.لاني ساجعله امة عظيمة.” (تكوين اصحاح 21). وبعد ذلك سكن هاجر وإسماعيل في صحراء فاران وبرَع إسماعيل باستخدام القوس ورمي النبال. اتخَذَت لهٌ أمه زوجةً و اقاموا في الحجاز.

الرواية العربية لقصة هاجر و اسماعيل

وذكر ابن كثير أنها كانت أميرة من العماليق وقيل من الكنعانيين الذين حكموا مصر قبل الفراعنة وأنها بنت زعيمهم الذي قتله الفراعنة ومن ثم تبناها فرعون. وعندما أراد فرعون سوءاً بسارة دعت الله فشلت يداه فقال فرعون إدعي ربك أن يشفي يداي وعاهدها أن لا يمسها ففعلت فشفى الله يديه فأهدى إليها الأميرة القبطية المصرية التي اسمها هاجر إكراماً لها وليس خادمة كما يدعى اليهود في كتبهم. فآثرت سارة أن يتزوجها إبراهيم لأنها كانت تعلم أن إبراهيم كان يريد أن يكون له ذرية فتزوجها. وهكذا حقق الله دعوة إبراهيم (س)وحملت هاجر “فبشرناه بغلام حليم” هو إسماعيل عليه السلام.

ولدت هاجر إسماعيل (س) عندما كان إبراهيم (س) في السادسة والثمانين وسارة قد بلغت سن اليأس من الإنجاب فتعاظمت غيرة سارة وبات إبراهيم (س) في حيرة من أمره وهو في هذا العمر شيخ كبير. بعد خمس سنوات من ولادة إسماعيل (س) أنجبت سارة إسحاق (س) وهكذا صار لإبراهيم ولدان: إسماعيل من هاجر وإسحاق من سارة. ولحكمة أرادها الله وتحاشياً لما قد يقع بين الزوجتين وولديهما من الخلاف والمشاحنات أمر الله سبحانه خليله إبراهيم أن يخرج بإسماعيل وأمه هاجر ويبتعد بهما عن سارة التي اغتمت كثيراً وثقل عليها أمر هاجر وولدها إسماعيل بعد أن صار لها ولداً.

أذعن إبراهيم لأمر ربه فخرج بهاجر وابنها إسماعيل وهو لا يدري إلى أين يأخذهما فكان كل ما مرّ بمكانٍ أعجبه فيه شجر ونخل وزرع قال: إلى ههنا يا ربّ؟ فيجيبه جبرائيل عليه السلام: إمضِ يا إبراهيم. وظلَّ هو وهاجر سائرين ومعهما ولدهما إسماعيل حتى وصلوا إلى مكة حيث لا زرع هناك ولا ماء الا حرِّ الشمس. أراد إبراهيم (س)أن يترك هاجر وولدها إسماعيل في ذلك المكان القاحل فخافت هاجر على نفسها الجوع والعطش وعلى ولدها الهلاك فتعلقت بإبراهيم (س)تريد ألا تتركه يذهب وراحت تسأله: إلى أين تذهب يا إبراهيم وتتركني وطفلي في هذا المكان الذي ليس فيه أنيس ولا زرع ولا ماء ألا تخاف أن نهلك أنا وهذا الطفل جوعاً وعطشاً؟ رق قلب إبراهيم وتحير في أمره ولكنه تذكر أمر الله له وألحت هاجر في السؤال وظل إبراهيم (س)منصرفاً عنها يناجي ربه. ويأتي الجواب جازماً: إن الله هو الذي أمرني بترككم في هذا المكان وهو لاشك لن يضيعكم. فلاذت أم إسماعيل بالصمت ورضخت هي الأخرى لما أراده الله ثم قالت: إذن لن يضيعنا الله.

ورفع إبراهيم (س)يديه بالدعاء متضرعاً إلى الله وهو يهم بالعودة((رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)) (إبراهيم 37) ثم هم عائداً إلى بلاد الشام حيث سارة وقلبه يهوي إلى مكة وإلى ولده إسماعيل ولا حيلة له إلاّ الدعاء والتضرع.

نفذ التمر والماء من هاجر. وراح اسماعيل يتلوى من الجوع والعطش وقامت هاجر في الوادي في “موضع السعي أيام الحج” تبحث عن الماء. وكان الصفا أقرب جبل إليها فصعدت عليه وراحت تنظر يمنه ويسرة وفي كل ناحية فلاح لها على المروه سراب ظنته ماءً نزلت عن الصفا وراحت تسعى مهرولة في الوادي باتجاه المروه وفي ظنها أنها ستجد الماء. ولكن كانت خيبتها حينما لم تجده شيئاً فوقفت منهكة تنظر وتتفحص فلاح لها سراب في الجهة الأخرى على الصفا وكأنه الماء فعادت مهرولة إلى الصفا ولكنها لم تجد هنالك شيئاً. وهكذا في كل مرة حتى فعلت ذلك سبع مرات. فلما كانت في المرة السابعة وقد اشتد بها العطش نظرت إلى طفلها فإذا الماء ينبع من تحت قدميه فأتته مسرعة وراحت تجمع حوله الرمل وهي تقول: زم زم.

بعد ان تزوج اسحاق من مصرية توفت السيدة هاجر. واتى سيدنا إبراهيم يزور ابنه فلم يجده فى منزله ووجد زوجته فسألها عن أحوالهما فشكت إليه من ضيق العيش وشدته. فما كان من إبراهيم إلا أن قال لها: «عندما يأتى زوجك اقرئى السلام وقولى له: غير عتبة بابك» ويعود إسماعيل إلى منزله فتخبره زوجته بما كان فأعادها إلى أهلها تنفيذا لوصية والده. و يتزوج اسماعيل من اخري ويتكرر ما حدث فى المرة الأولى يأتى إبراهيم لزيارة ابنه وأحفاده فلا يجده. ويجد زوجته فيسألها عن أحوالها. وهى لم تلتق به من قبل تماما كحال زوجته الأولى. فتقول فى خير وسعة ويسألها عن طعامهم وشرائهم فتجيبه نأكل لحما ونشرب ماء فيقول لها إبراهيم عندما يعود زوجك قولى له أن يثبت عتبته. ويفهم إسماعيل الرسالة ويحتفظ بزوجته هذه

الرواية النوبية لقصة هاجر و اسماعيل

يعتقد النوبيون في شمال السودان وجنوب مصر أن هاجر هي في الأصل نوبية ويدعم هذا الادعاء حسب اعتقادهم عدة نقاط:

أولاً: اسم هاجر يقابله نفس النطق في النوبية كلمة هاقجر التي تعنى الجالس أو المتروك في إشارة ربما لعملية تركها وحيدة في مكة والمعنى المباشر للكلمة هو سوف اجلس. ثانياً: من الثابت أيضاً في القصة أن السيدة هاجر كانت تلبس ثوباً طويلاً فضفاضاً ليخفى آثار أقدامها عن السيدة سارة وهذا الوصف ينطبق على الجرجار اللباس النسائي النوبي المعروف والمستخدم حتى اليوم. ثالثاً: كلمة زم زم يعتقد بأنها أيضاً كلمة نوبية نطقت بها السيدة هاجر عندما انفجر الماء ويقابلها في اللغة النوبية سـم والتي تعنى بالعربية فعل الأمر من جـف فقد كررتها مراراً وهي تدعو الماء للتوقف سم سم وتحور النطق لتصبح زمزم. رابعاً: كان ابنها إسماعيل رامياً بارعاً للسهام وهذا أحد أهم مميزات النوبيين القدماء الذين عرفوا تاريخياً باسم رماة الحدق

رواية قصة هاجر و اسماعيل من وجهة نظر الكاتب

الرواية الاسلامية هي اقرب للحقيقة فيما عدا بعض النقاط الطفيفة و لكنهم غاية في الاهمية. اولا ابراهيم كان من اهل اليمن و عسير و لم يذهب ابد الي مصر و انما ذهب الي اثيوبيا و هناك اعجب بصدقه و ايمانه ملك احد الممالك الاثيوبية الصغيرة (و فرعون تعني الحاكم فقط و ليس بالضرورة مصري) فاكرمه الملك و عرض عليه الزواج من ابنته الاميرة المسماة هجر (Hager) و ليس هاجر  و يعني الاسم بالعربية (بلد) فوافق ابراهيم و تزوجها علي سارة قريبته اليمنية التي كانت عاقر.

عاد ابراهيم و زوجتيه الي اليمن و بعد زيارة الملائكة لإبراهيم حسب الروايات اليهودية و المسيحية والإسلامية و كانوا ثلاثة على هيئة رجال ودعاهم للضيافة بعد أن ذبح لهم عجلاً وشواه على الحجارة الساخنة ولكن الضيوف لم يمدوا أيديهم للطعام وحينها إزداد خوف إبراهيم وأخبره الضيوف أنهم ملائكة وأنهم أرسلوا إلى قوم لوط وهو ابن أخ إبراهيم وبشروا سارة زوجة إبراهيم بإنجاب اسحق رغم أنها طاعنة في السن. اما في قصة البئر فان هاجر كانت ترد علي بكاء طفلها اسماعيل من الم العطش و الجوع بقول (سم سم) “Sem sem” و هي تعني حتي اليوم بالاثيوبية (حاضر حاضر) و هي للتودد و الاقرار.

و بعد أن شب اسماعيل زوجته امه هاجر من احد فتيات العرب او الاثيوبيات و لكنه طلقها بتوجيه من ابراهيم (س) و اعادها لاهلها و تزوج فتاة اخري يرجح انها اثيوبية و هي التي اوصي ابراهيم بالاحتفاظ بها بعد ان سر من سلوكها. بهذا يكون ابناء اسماعيل من جهة الام اثيوبيين بالكامل و من جهة الاب نصف اثيوبيين.

نُشِرت في تاريخ | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق

ملاحظات علي محاضرة أصول الثقافة السودانية للبروفيسور عبد الله الطيب بتاريخ 12 يناير1991م

الختان في كمت (مصر القديمة) في منطقة سقارة التي يعود تاريخها الي حوالي 2400 قبل الميلاد

الختان في كمت (مصر القديمة) في منطقة سقارة التي يعود تاريخها الي حوالي 2400 قبل الميلاد

فيما يختص ختان الذكور يقول الطيب “الراجح في الأمر أن إبراهيم عليه السلام، أخذ الختانة من أرض النيل. لأن المذكور أنه اختتن وهو كبير جداً في السن. فينبغي أن يكون أخذ هذا من أرض النيل، وانتشرت الختانة من أرض النيل إلى أرض الحجاز” وهذا صحيح

يوجد رسم علي الصخر في مقبرة للأسرة السادسة (2345 – 2181 قبل الميلاد) يعتقد أنه هو أقدم الأدلة الوثائقية على الختان في كمت (مصر القديمة) في منطقة سقارة التي يعود تاريخها الي حوالي 2400 قبل الميلاد. يوجد مع الرسم نقش كتب عليه “امسكه ولا تسمح له بالاغماء”. في رسم يعود للقرن 23 ق م يصف ختان جماعي ل 120 فرد و فيه يتباهى بقدرتهم على تحمل الألم بشجاعة.

غير انه يجب توضيح ان ابراهيم قد ختن اما في اثيوبيا او السودان و ليس في مصر القديمة حيث أن ابراهيم لم يزر مصر أبدا كما هو شائع و هو امر هام لم يذكره الطيب. وظهور ختان الذكور في مصر و اثيوبيا و السودان سابق بعدة قرون لحياة ابراهيم (س) و بالتأكيد سابق لموسي ايضا و للتوراة.

في اجابة الطيب علي سؤال ” بالنسبة لدخول المذهب المالكي من جهة مصر حسب علمي أن المذهب الشافعي أكثر إنتشار في مصر فان كان المذهب المالكي قد دخل من ناحية مصر كيف نفسر هذا الامر؟” اجاب ” مازال صعيد مصر مالكي في الكثير، وكل ما هناك الذي اضعف المذهب المالكي في مصر في الايام الاخيرة”

في الواقع تلاميذ الإمام مالك هم: أهل المدينة، وأهل العراق والمشرق، وأهل الحجاز واليمن، وأهل القيروان، وأهل الأندلس، وأهل الشام. و المذهب المالكي جاء للسودان من اليمن و الحجاز مباشرة و ليس عن طريق مصر

من هم بني اسرائيل والعبريون واليهود والفلسطينيون

من هم بني اسرائيل والعبريون واليهود والفلسطينيون

عن زوجة سيدنا موسى وأن اسمها سفورة و ثانيا السيدة هاجر عندما أشتد بإبنها العطش واخذت تهرول بين الصفا والمروة ونبع الماء وخشيت الا يروى إبنها وأخذت تصيح على الماء سم … سم … سم وهذه بلغة النوبة أهدأ… أهدأ…. أهدأ نرجو من أستاذنا أن يعلق على هذا من ناحية سم… سم…سم بلغتهم أهدأ…أهدأ…أهدأ وتحولت الى زمزم.

اجاب الطيب هذه تأويلات أنا لا أستطيع ان اثبتها أو أدفعها، كل الذي أستطيع أن أقوله أن العهد القديم يذكر أن أمرأة موسى عليه السلام كانت كوشية، والكوشية هذه قد تكون محسية، أو قد تكون جعلية، أو قد تكون شكرية، وقد تكون بجاوية، والارجح أن تكون بجاوية لان موسى عليه السلام دعى فرعون الي الدين، فرعون الذي دعاه موسى كان حاكما في جهة الاقصر، والمكان الذي توجه اليه للقأوه ينبغي أن يكون على جبال البحر الاحمر

في الواقع ان موسي لم يكن بمصر أبدا و الفرعون كان ملك في اثيوبيا و ان بتي اسرائيل كانوا باكسوم القديمة و منها هرب موسي بعد قتله اثيوبي الي السودان في منطقة في اعلي او اواسط كرمة. تواجد بني اسرائيل في مصر لايمكنن اثباه و ليس منطقي ابدا و انما هي الرواية التوراتية اليهودية المحرفة بغرض تبرير و شرعنة احتلال كنعان

و قال الطيب تبقى مسألة زمزم… أنت تريد أن تجعل هاجر نوبية، واذا أردت أن تجعل هاجر نوبية، فيجوز وهذا ليس بعيد لان هاجر أهداها ملك مصر لسيدنا ابراهيم فيجوز أن تكون أستعبدت وأهديت

و الاقرب للصواب ان هاجر اثيوبية تزوجها ابراهيم تقربا من ملك اثيوبيا الذي اكرمه و لازالت اسماء ابراهيم و زمزم منتشرة بكثافة في اثيوبيا حتي الان. و مما يرجح هذا الاحتمال قول الطيب مما استوقفني في هذا الباب الحديث أن االنبي صلى الله عليه وسلم أوصى بأهل هذه المزرة السوداء الشحم الجعاد

قال الطيب عن سيدنا بلال رضي الله عنه هو موجود في القاموس، فالقاموس قال: بلال الحبشي، والجاحظ قال كان نوبي ، وكلمة نوبي نفسها كلمة غامضة. و كذلك عن لقمان قال سيدنا لقمان الحكيم، ولقمان يحتاج الي بحث كثير جد ، لان المفسرين أضطربوا في أمره، واحيان خرجوا، وأحيان أنا أستغرب في بعض الالفاظ التي يستعملونها. قال أن لقمان كان حبشي مجدع

و هذا الامر قد يشير مرة اخري لارتباط اثيوبيا ببلال و لقمان اكثر من كونهم من كرمة

ردا علي تساؤل حول هجرة القبائل النوبية الي كردفان وبالتحديد الي جبال النوبة اجاب الطيب بعض هذا التشابه قد يكون بسبب النقلة التجارية، وبعض هذا التشابه يكون في أصول اللغات في أن الناس بشر وأصول لغاتهم متشابهه جدا.

و لكن الارجح ان انتقال الرقيق النوبي من و الي جبال النوبة و كردفان و دارفور بواسطة عمليات الرق الكثيف التي قام بها بني اسرائيل العرب اليمنيين هي التي ادت الي التشابه في المفردات بل و الي الاختلاط العرقي

ردا علي تساؤل عن كتاب كتب عن تاريخ اليهود، وهذا الكتاب الف سنة 1862م ونشرته مكتبة (افري نايس لايبرري) وهو من جزئين، هذا الكتاب كتب قبل ظهور الحركة الصهيونية، وهو بتكليف من جامعة اكسفورد، المهم في الموضوع أن الفراعنة كانوا يعانون من غارات تأتي اليهم من ناحية الجنوب أو من منطقة النوبة، والمؤلف وصف هذه القبائل بأنها قبائل شرسة وكانت تعتدي على الحدود الجنوبية من أسوان الي حدود السودان، فقال يدعو اليهود في هذه المنطقة لحماية جنوب مصر من هذه الغارات التي يقوم بها النوبة، وأذكر أن اسماء أهل هذه المنطقة أغلبها مأخوذ من العهد القديم

اجاب الطيب اللغة العربية قديمة جد في هذا البلد، وأنا أعتقد أنها لم تعبر البحر وتأتي الينا هي كانت هنا، بعضها عبر البحر وأثر من هناك وبعضها جاء من هناك، وهذا الامر نجد الادلة عليه كثيرة. ففي القران نجد أن كلمة برهان أصلها حبشي، وكلمة صداع قالوا أصلها حبشي.

مرة أخري لم يشر الطيب لان بني اسرائيل هم قبيلة عربية و ليسوا هم اليهود و ان موطن بني اسرائيل هو اليمن و عسير و ان تواجدهم كان باثيوبيا و السودان رغم كثرة الاشارات و تناسق الادلة و لكن الطيب استمر في تاييد الطرح التورات اليهودي لتاريخهم و تاريخ السودان.

ردا حول تساؤل أن الجعلين أستعربوا في الشمال وأنا أندهش في انهم استعربوا واين كانوا قبل أن يأتوا الي المنطقة الاستوائية؟ اجاب الطيب انتقلت كثير من الاملاك من النظام الامومي الي النظام الابوي، وكثير من القبائل العربية التي هاجرت بعض ساداتها وتزوجوا من ملوك الجهه المقيمين وورثوا.

هذا الرد يقوم علي افتراض ان الكثير من القبائل العربية هاجرت الي السودان الي الشمال و الي الجنوب ايضا و لكن الارجح هو ان انتقال بتي اسرائيل الي السودان و نشاطهم في اعمال النهب للذهب و الرقيق و الماشية و هو الذي ادي في نهاية المطاف لانهيار حضارة كرمة و الوحدات القبلية الاخري و انتشار التفكك و الفوضي الذي نتج عنهم و هو الذي شكل قيام تجمعات مختلطة مكونة من افراد مختطفين من مختلف القبائل السودانية مع تلك الجماعات من بني اسرائيل في كافة انحاء السودان و ذلك يفسر الانتشار الجغرافي للجعليين.

نُشِرت في تاريخ | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق

قدماء السودانيون في كل اقاليم السودان لم يعرفوا الإبل

قدماء السودانيون في كل ارجاء السودان لم يعرفوا الإبل

قدماء السودانيون في كل اقاليم السودان لم يعرفوا الإبل قبل عام 400 ق م

من الملاحظ أن الجمل (الإبل) كانت حيوانات غير معروفة في جميع انحاء السودان و يشمل ذلك شرق و غرب و وسط وشمال السودان و بالتأكيد كذلك في جنوب السودان.

لا توجد أي جداريات او آثار او رسوم في كل انحاء السودان تشير لوجود الجمل قبل عام 400 ق م و حتي بعد ذلك التاريخ فالاسانيد عن وجود الجمل ضعيفة جدا و شحيحة للغاية. كما ان ذلك ينطبق تماما مع قدماء المصريين و الذين تركوا آثار كثيفة و دقيقة للغاية لجميع مناحي الحياة و الاقتصاد و السياسة. كما انه من المؤكد أيضا ان الجزيرة العربية و الشام لم يعرفا الجمل الا بعد القرن الخامس قبل الميلاد

غير أن وجود و اعداد الجمل ذو السنم الواحد كانت متوفرة بشكل واسع و كثيف في الصومال القديم و الارجح ان الصومال هو الموطن الاصلي للجمل ذو السنم الواحد و منه انتقل تدريجيا الي اريتريا و من ثم لشرق السودان

في حال عدم تواجد الجمل كوسيلة انتقال و مصدر غذاء فهذا يعني بالتأكيد أن الحياة في شرق السودان و كذلك مناطق الآبالة في غرب السودان كانت شبه منعدمة قبل عام 400 ق م و ذلك لعدم تناسب المنطقتين لحياة و تربية الماشية و الحمير

هذا يثير تساؤلات هامة للغاية و هي متي ظهرت مستوطنات بشرية في شرق و غرب السوان الصحراويين؟ و من اين اتت تلك المجموعات البشرية التي اعتمدت علي الإبل في حياتها بشكل كامل و مصيري؟ فبدون الجمل لا يمكن الحياة و التنقل لتلك المجموعات

الاحتمال الاقرب للمنطق هو ان غالبية صحراء السودان الشرقية و التي يستوطنها البجة و البني عامر و الرشايدة الآن قد بدء توسع الاستيطان البشري فيها بعد عام 400 ق م فقط و كانت من قبل محصورة في مناطق توفر مياة الشرب فقط و كانت تعتمد في انتقالها و غذاءها علي الحمير و الماشية. و تركزت في مناطق مثل كسلا و القضارف و عيذاب.

لذا فان دخول الجمل الي السودان قد تم عبر اريتريا و صاحب ذلك دخول اعداد كبيرة من البشر شكلت جميع او غالبية مجموعات البجة و البني عامر و الرشايدة في ازمنة مختلفة

نُشِرت في تاريخ | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق

الوصايا السبع الضرورية الآن للحيلولة دون الإنهيار

الوصايا السبع الضرورية الآن للحيلولة دون الإنهيار

الوصايا السبع الضرورية الآن للحيلولة دون الإنهيار

معالجة التخلف و الفقر و المعاناة المنتشرة الآن تحتاج من كل فرد و كل جماعة و كل مكونات الحكم الإلتزام الجاد بأخلاقيات ضرورية بهم ينصلح حال المواطن و المجتمع و الدولة.

المخاطب هنا الحكم و ليس الدولة لان الدولة بدون الإتزام الأخلاقي لا تكون سوي حكم و تسقط عنها صفة الدولة. و كذلك الخطاب موجه إلي الأفراد و الجماعات و  لأنه لا يجوز في غياب الإلتزام الأخلاقي إعتبارهم مواطنين و مجتمعات. بمعني ان الدولة الفاسدة ليست سوي فئة حاكمة و المواطن الفاسد ليس سوي فرد و المجتمع الفاسد ليس سوي جماعة.

فبالإضافة للتعاليم الإلهية العشر المتفق عليهم في كافة الأديان السماوية و التي تتضمن النهي عن السرقة و القتل و باقي النواهي يحتاج الأفراد و المجتمعات و الحكم إلي تعاليم ضرورية الآن للحيلولة دون الإنهيارالكامل الذي بدئت أعراضه بالفعل منذ فترة طويلة.

فبالرغم من إدعائات التدين و مظاهر الإلتزام بالأوامرالإلهية إلا انه من الواضح جدا أن الإلتزام بهم مفقود و إتباعهم يكون شكلي و حسب المصالح. لذا يجب العودة للقواعد الأساسية العشر البسيطة و الإضافة عليهم الوصايا الضرورية الآن و هم:
1- لا تكن جاهل و غبي
2- لا تكن حاسد و مؤذي
3- لا تكن شكاك و متشائم
4- لا تكن مخادع و مظهري
5- لا تكن أناني و سلبي
6- لا تكن خائن و وصولي
7- لا تكن كسول و متهرب
فإذا إلتزم الأفراد و الجماعات و الحكم بالأوامر الإلهية العشر و الوصايا الضرورية السبع فيمكننا عندها فقط وقف الإنهيار و بداية بناء المواطن و المجتمع و الدولة و بهذا الترتيب.

كل من يخالف الأوامر الإلهية و الوصايا الضرورية يفعل ذلك بإعتقاد قصير النظر أن ذلك سينصر شخصه و جماعته و حكمه فوق غيرهم من الافراد و الجماعات و الحكام. و هؤلاء لا يبصروا الحقيقة المتمثلة في أن الإنتصار المحدود و الزائف لن يقيهم من غرق قارب الوطن و سفينة الإنسانية بأكملهم و بمن عليهم بلا استثناء.

فعندما يصارع الفرد الأمواج و هو غارق لن يمنع النفوذ و الثراء و السلطة و الجماعة و الحكم سواء كان ذلك في حياته او حياة ابناءه من الموت و العذاب في الدنيا و في الآخرة بعد السقوط في محيط الإنهيار.

نُشِرت في السياسة و نظم الحكم | الوسوم: , , , | أضف تعليق

تسلط الضعفاء وضعف خيرة الأفراد

علاج الضعف العام في الضمائر و العقول و البنيان

علاج الضعف العام في الضمائر و العقول و البنيان

وجود ضعف عام في ضمائر أي دولة او مجتمع او اسرة يشير بالضرورة لوجود خلل و تقصير عام في النساء فيهم.

أما وجود ضعف عام في عقول أي دولة او مجتمع او اسرة فيعني بالضرورة وجود خلل و تقصير عام في الرجال فيهم.

و لكن عندما يكون الضعف و الفوضي في عموم بنيان و نظام أي دولة او مجتمع او اسرة فان ذلك يعني بالضرورة في وجود قصور و خلل كبير في المتسلطين عليهم برجالهم و نسائهم.

علاج الضعف العام في الضمائر و العقول و البنيان يكون بوضع السلطة في خيرة أفراد الدولة و المجتمع و الأسرة رجالا و نساءا لما لديهم من ضمير وعقل و تنظيم لتصحيح الاوضاع.

نُشِرت في السياسة و نظم الحكم | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق

من هم بني اسرائيل والعبريون واليهود والفلسطينيون؟

من هم بني اسرائيل والعبريون واليهود والفلسطينيون

من هم بني اسرائيل والعبريون واليهود والفلسطينيون؟

شرح الصراع العربي الاسرائيلي أسهل و اكثر وضوحا من خلال الرسم التوضيحي المرفق.
ليس هناك شك في أن بني اسرائيل العبريين هم مجموعة مختلفة تماما عن مجموعات اليهود الحديثي النشأة.  فمن المهم جدا التمييز بوضوح بين ثلاث مجموعات مختلفة تعتقد الغالبية انهم مجموعة واحدة.

أولا: بني اسرائيل العرب و هم قبيلة يمنية عربية “أبناء يعقوب”. و قد لجأوا إلى إثيوبيا علي اثر ان انتهي المطاف بيوسف (س) فيها و اقاموا في اثيوبيا لمدة 430 عام ابتداءا من عام 1876 ق م. و من اثيوبيا انتقل العديد منهم للسودان ثم الي عدة انحاء في أفريقيا. هذه المجموعة العربية اليمنية مارست النهب و الرق علي نطاق واسع. و هؤلاء تقرر طردهم من اثيوبيا عام 1446 ق م و لكنهم سارعوا بالهرب. و لايزال العديد منهم و من نسلهم المختلط موجودون في افريقيا حتي الآن.

ثانيا: بني اسرائيل العبريين الذين غزوا و احتلوا كنعان و أعادوا تسمية أنفسهم بالعبريين. فبعد هروب بني إسرائيل من إثيوبيا إلى اليمن فيما المسمي الخروج بعبور مضيق باب المندب عام 1446 ق م قرر غالبية بني اسرائيل العرب عدم البقاء في اليمن و فضلوا ان ينزحوا إلى الشمال و يغزوا ويستعمروا كنعان. و بعد اختلاط بني اسرائيل العرب مع الكنعانيين و القبائل الاخري منذ عام 1406 ق م تحولوا الي العبريين.
لكن بعد 870 عام من احتلالهم كنعان تم نفي عشر قبائل من اصل اثني عشر قبيلة يتكون منها بني اسرائيل العبريين الي العديد من أقاليم شمال أفريقيا و سواحل البحر المتوسط. و قد تم هذا الابعاد بواسطة المجموعة الثالثة و التي هي من التركمان الذين اسموا انفسهم اليهود. و طرد غالبية بني اسرائيل العبريين هو الذي صنع لغز القبائل العشرة المفقودة و شمل الطرد ايضا بقايا الكنعانين و المخلطين.

والمجموعة الثالثة هي اليهود المنغوليين التركمان. هؤلاء اخترعتهم الفرس التركمان في عام 580 ق م بعد ان احتلوا ايران و العراق و قاموا بالاستيلاء علي كنعان من ايدي بني اسرائيل العبريين بواسطة خدعة العودة البابلية. حيث تم اسر بضعة مئات من حكام بني اسرائيل العبريين و استبدلوهم بعدة مئات آلاف من المستوطنين التركمان بعد خمسين عام. هذه الخدعة صنعت “اليهود” التركمان الذين غزوا واستعمروا بني اسرائيل العبريين الغزاة والمستعمرين السابقين لكنعان. قام هؤلاء اليهود بترحيل معظم بني اسرائيل والكنعانيين و المخلطين وجلبوا بدلا عنهم الفلسطينيين من كريت ومناطق البحر الأبيض المتوسط ​​المختلفة.

تواجد بني اسرائيل في اليمن سابق لاحتلال كنعان
وفقا للتوراة اليهودية فإن مكان قبر موسى (س) ترك مجهولا عن قصد و ذلك للحيلولة دون تعبدها و ظهور الوثنية. في الحقيقة موسى توفي في اليمن و هو لم يذهب أبعد من اليمن و تم طمس قبره هناك ولهذا السبب في أنه لا يمكن اكتشاف قبره في كنعان او سيناء. و الهدف الحقيقي من طمس قبر موسي هو اخفاء تاريخ التواجد و الاصل اليمني لبني اسرائيل و الذي سيكشف زيف التوراة اليهودية و رواياتها عن ارض الميعاد.

في عام 1881، كتب نائب القنصل الفرنسي في اليمن إلى مجموعة (ونيفرزيتي أليانس إسرائيل) في فرنسا تقرير يشير فيه لأنه قرأها في كتاب المؤرخ العربي “أبو الفدا” أن اليهود اليمنيين استقروا في المنطقة منذ عام 1451 ق.م (أي 45 عام قبل غزو بني اسرائيل كنعان في عام 1406 ق م). ويكيبيديا
ملحوظة: ذكر في التقرير انهم (يهود) ولكن هذا خطأ و كان ينبغي أن يقول (بني اسرائيل) لأن مصطلح اليهود ظهر بعد عام 530 ق م بينما هو يتحدث عن عام 1451 ق م تحديدا.

نُشِرت في السياسة و نظم الحكم, تاريخ | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق